29
0
مجلس المنيعة للكشافة: ديناميكية تنظيمية برهانات التجديد واختبار النجاعة الميدانية

في إطار حركية تنظيمية متجددة تعرفها الكشافة الإسلامية الجزائرية، احتضنت ولاية المنيعة، صباح السبت، أشغال المجلس الولائي للمحافظة، في محطة تنظيمية تعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة تقييم الأداء وضبط أولويات المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها محيط الشباب.
الهوصاوي لحسن
وجرى افتتاح أشغال المجلس بقاعة المحاضرات لابتدائية محمد بوضياف، تحت إشراف عضو القيادة العامة القائد حسين خياط، ممثلًا للقائد العام عبد الرحمان حمزاوي، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها القيادة الوطنية لهذا اللقاء، باعتباره فضاءً لتقييم العمل المحلي وتعزيز انسجامه مع الرؤية الوطنية للتنظيم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المحافظ الولائي بوسته صالح، على ضرورة مراجعة آليات التسيير وتطوير البرامج، مشددًا على أهمية التكيف مع متغيرات الواقع الشبابي، من خلال اعتماد مقاربات أكثر فعالية في التأطير والتكوين. كما دعا إلى تعزيز روح المبادرة لدى القادة والانتقال نحو عمل كشفي أكثر احترافية يواكب التحديات الراهنة.

وشهدت أشغال المجلس عرض التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتهما والمصادقة عليهما، في إطار تكريس مبادئ الشفافية والتسيير الرشيد، غير أن النقاشات التي رافقت هذه العروض عكست توجهًا نحو تعميق التقييم، من خلال التركيز على مدى نجاعة البرامج المنفذة وانعكاسها الفعلي على القاعدة الكشفية.
كما شكلت الخطة السنوية لسنة 2026 محورًا أساسيًا في أشغال المجلس، حيث تم التأكيد على إعداد برامج نوعية ترتكز على التكوين المستمر، واستغلال الوسائط الرقمية في التسيير والتأطير، إلى جانب تعزيز مشاركة الكشافة في المبادرات المجتمعية، بما يعزز دورها كفاعل أساسي في التنمية المحلية.
وعرفت الجلسات حضور عدد من الفاعلين وضيوف الشرف، من بينهم ممثل الأسرة الثورية زوبيري محمد، ومدير الشباب والرياضة لولاية المنيعة عبد القادر زنقط، وممثل مديرية الثقافة قواسم عبد الرزاق، إلى جانب ممثل الولاية بكاي مصطفى، وممثل الحماية المدنية دحمان العربي. وقد أجمع المتدخلون على أهمية دعم العمل الكشفي وتعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات، بما يساهم في توسيع مجالات نشاطه وتحقيق أثر أكبر في أوساط الشباب.
كما أبرز ممثل القيادة العامة، القائد حسين خياط، في تدخله، أهمية الانضباط التنظيمي وتكثيف العمل الميداني، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قيادات واعية قادرة على استيعاب التحولات المجتمعية والتكنولوجية، والعمل على استقطاب الشباب وفق مقاربات حديثة.
ولم تخلُ هذه المحطة من البعد التحفيزي، حيث تم تكريم عدد من الفاعلين، في مبادرة ترمي إلى تثمين الجهود المبذولة وترسيخ ثقافة الاعتراف داخل التنظيم، بما يعزز روح الانتماء ويحفز على المزيد من العطاء.
وفي المحصلة، يندرج هذا المجلس ضمن مسار سعي الكشافة الإسلامية الجزائرية إلى تعزيز أدائها وتطوير أدوات عملها، غير أن التحدي يبقى مرتبطًا بمدى تجسيد التوصيات المنبثقة عنه على أرض الواقع، وتحويلها إلى برامج عملية تسهم في استقطاب الشباب وتعزيز حضور الحركة الكشفية في المجتمع.

