18
0
وزير العدل : القانون الأساسي للقضاء يعزز استقلالية القاضي

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء يهدف إلى تعزيز استقلالية القاضي وصون شرف مهنة القضاء.
ص دلومي
وخلال عرضه لمضامين القانون أمام أعضاء مجلس الأمة، في جلسة ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، أوضح بوجمعة أن إصلاحات دستور 2020 منحت السلطة القضائية مكانة خاصة، نصّت على استقلالية القاضي وعدم خضوعه إلا للقانون، بالإضافة إلى الإشراف الحصري للمجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه رئيس الجمهورية على كل المسائل المهنية والتأديبية المرتبطة بالقضاة.
وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الجديدة شملت مراجعة العديد من النصوص القانونية، بما يؤسس لمرحلة جديدة للسلطة القضائية ترتكز على مبادئ التخصص والنوعية، لتعزيز مصداقية ونجاعة أعمال القضاء.
وأضاف بوجمعة أن القانون يتضمن محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز استقلالية القاضي وصون شرف مهنته، وضبط معايير نقل القضاة لضمان التوازن بين المصلحة العامة للمرفق القضائي والمصلحة الخاصة للقاضي. كما يحظر القانون على القاضي الانتماء لأي حزب سياسي أو ممارسة أي نشاط سياسي أو انتخابي، مع استثناء التعليم والتكوين بعد الحصول على ترخيص مسبق، ويحدد كذلك الضمانات المتعلقة بالمتابعة التأديبية والأخطاء المهنية الجسيمة التي قد تؤدي إلى عزل القاضي، ونظام التقاعد الخاص بالقضاة.
وأكد الوزير أن القانون يكرس إشراف المجلس الأعلى للقضاء على جميع المسائل المهنية والتأديبية للقضاة، ويمنحه صلاحيات واسعة لتحديد معايير الترقية، التسجيل في قوائم التأهيل، الوظائف القضائية الجديدة، والفصل بين التعيينات بالمرسوم الرئاسي وتلك التي تتم بمداولة المجلس الأعلى للقضاء.
وخلال مناقشة النص، أجمع أعضاء المجلس على أهمية القانون في دعم دولة القانون وتعزيز الفصل بين السلطات، مع الإشارة إلى ضرورة توضيح بعض المصطلحات المتعلقة بحركة القضاة والإجراءات التأديبية.
وفي ردّه على أسئلة أعضاء المجلس، شدّد بوجمعة على أن القانون يمنح المجلس الأعلى للقضاء الصلاحية الحصرية لإدارة المسار المهني والنظام التأديبي للقضاة، دون أي تدخل من السلطة التنفيذية إلا في حالات استثنائية.
وبخصوص حركة القضاة، أشار الوزير إلى أنها مرتبطة بشروط زمنية محددة وفق المادة 9 من القانون، والمجلس هو المخوّل الفصل فيها، فيما يمكن لوزير العدل تقديم اقتراحاته بما يتوافق مع احتياجات المرفق القضائي.
أما الترقية، فستكون وفق معايير عدة تشمل الأقدمية والكفاءة والسلوك والمردودية، مع منح القاضي الحق في الطعن على أي قرار يتعلق بالترقية.
كما شهدت بداية الجلسة إثبات عضوية عبد الناصر حمود في مجلس الأمة لمدة 6 سنوات ضمن الثلث الرئاسي.

