46

0

لتطوير الكفاءات الطبية.. الهلال الأحمر الجزائري يطلق دورة متخصصة في الإسعاف الاستعجالي

هاجر شرفي 
نظّم الهلال الأحمر الجزائري، اليوم السبت، دورة تكوينية متخصصة في مجال الإسعاف الاستعجالي لفائدة الأطباء، وذلك بالتنسيق مع المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، في إطار تعزيز التكوين الطبي المستمر وتحيين المعارف العلمية في مجال الطب الاستعجالي.
وتؤطر هذه الدورة، التي تحتضنها فعاليات المركز الوطني للتكوينات في الإسعافات الأولية على مدار يومي 19 و20 جوان 2026، اللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري بالتعاون مع البروفيسور وعلي مراد وفريق مصلحة الإنعاش الطبي بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا.
وتهدف هذه المبادرة التكوينية إلى تعزيز كفاءات الأطباء وتطوير مهاراتهم المهنية في مجال الإسعاف المتخصص والتكفل بالحالات الاستعجالية، من خلال برنامج علمي يجمع بين المحاضرات النظرية والتطبيقات الميدانية والورشات العملية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التدخلات الطبية الاستعجالية وتحسين التكفل بالمرضى.

تكوين الأطباء ضرورة لمواكبة التطورات الطبية المتسارعة

في تصريح له ، أكد رئيس مصلحة الإنعاش الطبي المتعدد بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا٬ دكتور والي مراد،  أن تنظيم دورتين تكوينيتين في مجال الإسعافات الأولية يأتي في إطار شراكة بين مصلحة الإنعاش الطبي واللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري، وتحت رعاية الإدارة العامة للمستشفى، بهدف تعزيز التكوين الطبي المستمر وتحيين المعارف وفق أحدث التوصيات العلمية الدولية.
وأوضح المتحدث أن هذا البرنامج التكويني يستهدف مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، من أطباء مقيمين وأطباء عامين وأخصائيين، إضافة إلى طلبة الطب وشبه الطبيين، بما يضمن توسيع دائرة الاستفادة وترقية الكفاءات الطبية على نطاق أوسع.
وأشار الدكتور إلى أن الدورة ركزت على الجانب التطبيقي والميداني، من خلال التطرق إلى أحدث المستجدات والتوصيات الدولية لسنة 2026، حيث شمل التكوين مهارات أساسية في التعامل مع الحالات الاستعجالية، على غرار السكتة القلبية، ووضعية الإفاقة أو الوضعية الجانبية للسلامة، إضافة إلى التكفل بحالات التشنجات، ونقص السكر في الدم، والإغماء الوعائي، وكذا التعامل مع حالات استرواح الصدر.
وفي السياق ذاته، شدد على أن التكوين الطبي المستمر يعد ركيزة أساسية في الممارسة الطبية الحديثة، باعتبار أن المعارف تتطور بوتيرة متسارعة، ما يستوجب مواكبة دائمة للتحديثات العلمية والتقنية.
كما أبرز أن من بين الأهداف الاستراتيجية للبرنامج تمكين المشاركين من نقل المعارف المكتسبة إلى زملائهم في إطار ما يعرف بـ”تكوين المكونين”، بما يسمح بتوسيع أثر الدورة وتعزيز انتشار الممارسات الطبية السليمة.
وختم بأن المؤسسة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري، تطمح إلى تعميم هذه الدورات عبر قوافل تكوينية تشمل مختلف ولايات الوطن، خصوصًا مناطق الهضاب العليا والجنوب الكبير، بهدف دعم المنظومة الصحية وتقريب التكوين المتخصص من مختلف المهنيين.

الإسعافات الأولية ركيزة أساسية في تحسين التكفل الطبي

ومن جهته٬ أكد عضو اللجنة الطبية الولائية للهلال الأحمر الجزائري، لولاية الجزائر، والمنسق الفني لبرنامج التكوين بمصلحة الإنعاش الطبي المتعدد بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، الدكتور سيفي إسلام٬ أن هذه الدورة موجهة إلى الأطباء المقيمين والأطباء العامين وكذا الشبه الطبيين، بهدف تأهيلهم ليكونوا مسعفين ومكوّنين في المستقبل، بما يساهم في تعزيز القدرات المهنية ورفع جاهزية التدخل في الحالات الاستعجالية.
وأضاف أن هذا التكوين يأتي ضمن سلسلة برامج تكوينية برمجتها اللجنة الطبية، والتي من المرتقب أن تُعمم على عدة ولايات من الوطن، خاصة بالجنوب الكبير والهضاب العليا، في إطار نشر ثقافة الإسعافات الأولية وترسيخ أهمية الإنعاش الطبي في الحياة اليومية، لاسيما داخل الوسط المهني الصحي.
كما نوّه إلى الجهود المبذولة من طرف الإدارة العامة لمستشفى مصطفى باشا لتوفير الظروف التنظيمية الملائمة لإنجاح الدورة، مثمّنًا في السياق ذاته مبادرة البروفيسور وعلي مراد التي أتاحت هذه الفرصة التكوينية، مؤكدًا أن البرنامج سيُستكمل بدورات أخرى مستقبلًا.

بن يحيى إيمان: هذه الدورة مكنتنا من تطوير مهاراتنا ومواكبة المستجدات الطبية


وبدورها أوضحت روميساء ديب، طالبة السنة الرابعة جامعي تخصص شبه طبي ومتطوعة باللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري لولاية الجزائر، أن الدورة التكوينية الثانية في الإسعافات الأولية شكلت فرصة مهمة لتحيين المعارف وتعزيز المهارات التطبيقية للمشاركين، مثمنةً التسهيلات والدعم المقدمين من طرف مصلحة الإنعاش الطبي المتعدد بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، وعلى رأسها البروفيسور وعلي مراد.
وبدورها، أشارت المتحدثة إلى أن التكوين الذي أشرف عليه أطباء مختصون ركز بشكل كبير على الجانب التطبيقي والميداني، مما مكّن المشاركين من تطوير كفاءاتهم العلمية والمهنية في مجال الإسعافات الأولية.
وأضافت أن الهدف لا يقتصر على اكتساب المهارات والمعارف فحسب، بل يتعداه إلى إعداد مكوّنين قادرين على نقل الخبرات إلى زملائهم والمواطنين، بما يسهم في نشر ثقافة الإسعافات الأولية وترسيخ أهميتها في إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الطارئة في الحياة اليومية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services