16
0
لتعزيز الرقمنة وتحسين مناخ الأعمال.. توقيع بروتوكول تعاون بين مركز للسجل التجاري وغرفة التجارة والصناعة

م.لعجال
أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، اليوم، على مراسم توقيع بروتوكول اتفاق تعاون بين المركز الوطني للسجل التجاري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، وذلك على هامش لقاء وطني مشترك بين الهيئتين، نُظم تحت شعار «دمج الخدمات ورقمنة المسارات… شراكة وتكامل».
ويأتي هذا البروتوكول تنفيذاً لتوصيات اللقاء الوطني الموسوم بـ«تحسين مناخ الأعمال وضبط السوق الوطنية بين الضمانات الممنوحة للمؤسسات وتعزيز حماية المستهلك»، وكذا في إطار تنفيذ التوجهات الرامية إلى تحديث المنظومة الاقتصادية وتبسيط الإجراءات الإدارية الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذا اللقاء يعكس التوجه الجديد للقطاع نحو بناء خدمة عمومية اقتصادية أكثر تكاملاً وفعالية، قائمة على التنسيق المؤسساتي، وتبسيط الإجراءات، واعتماد الرقمنة كأداة أساسية لتحسين مرافقة المتعاملين الاقتصاديين في مختلف مراحل نشاطهم.
وأضافت أن المقاربة الجديدة تعتمد على الانتقال من منطق الإجراءات الجزئية والمتفرقة إلى منطق المسار المندمج والمرافقة الشاملة، مشيرة إلى أن المتعامل الاقتصادي، خاصة في مرحلة إنشاء النشاط، يحتاج إلى منظومة متكاملة تضمن له انطلاقة سلسة وتنظيماً أوضح لإجراءاته الإدارية.
كما أبرزت أن السياسة الجديدة للقطاع، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، تهدف إلى ترسيخ إدارة اقتصادية أكثر مرونة وفعالية، لا يقتصر دورها على الجانب التنظيمي فحسب، بل يمتد إلى المساهمة في ضبط السوق الوطنية وتطوير أدوات المتابعة والاستشراف، من خلال إنتاج المعلومة الاقتصادية الدقيقة.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة عملية نحو تكريس مقاربة جديدة تقوم على التكامل بين المركز الوطني للسجل التجاري وغرف التجارة والصناعة عبر مختلف ولايات الوطن، بما يسمح بتوحيد مسار الخدمة وتقريبها من المتعامل الاقتصادي، وتخفيف الأعباء الإدارية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
كما تهدف هذه الخطوة إلى إرساء منظومة عمل مندمجة تعتمد على الرقمنة وتبادل المعطيات، بما يعزز مرافقة المؤسسات ودعم الاستثمار، ويوفر مؤشرات دقيقة حول الحركية الاقتصادية تساعد على دعم القرار العمومي المبني على معطيات ميدانية دقيقة.
وبموجب هذا البروتوكول، سيتم وضع إطار مؤسساتي شامل ومستدام للتعاون والتكامل بين الطرفين، يرتكز على تبادل الخبرات والمعطيات والمعلومات، وتعزيز التنسيق في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنظيمية والرقمية.
كما يسعى الاتفاق إلى تجسيد مقاربة “دمج الخدمات” من خلال جعل خدمات المركز الوطني للسجل التجاري وغرف التجارة والصناعة أكثر انسجاماً وتكاملاً، عبر تبسيط المسارات الإدارية وتحسين جودة التكفل بالمؤسسات وحاملي المشاريع.
ويتضمن البروتوكول كذلك تطوير آليات تبادل المعطيات، وتعزيز الربط البيني للأنظمة المعلوماتية، والرفع من جودة الخدمات العمومية الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ودعم النشاط الاقتصادي على المستوى الوطني.

