20
0
كيفية استثمار العطلة الصيفية للطفل والمراهق

بقلم الأخصائية النفسانية وفاء معوش

مع انتهاء العام الدراسي تدق العطلة الصيفية أبواب البيوت حاملة معها مدة طويلة ومساحات واسعة لأطفالنا. غير أن هذه الفترة الطويلة قد تتحول إلى سلاح ذي حدّين؛ فإما أن تكون هدرا للوقت والطاقة أمام الشاشات، وإما أن تصبح محطة لبناء الشخصية واكتشاف المواهب وتطوير المهارات الحياتية والبدنية والسلوكية.
بل إن استثمار العطلة الصيفية يكمن في خلق توازن بين الترفيه والتعلم واكتساب المعارف، مما يضمن عودة الطفل إلى مقاعد الدراسة بشغف متجدد وأفق أوسع، إذ يكون التخطيط لنشاطات الطفل تخطيط تشاركي معه وتنظم في جدول مرن.
وتتنوع مجالات هذا الاستثمار من جوانب علمية ورياضية واجتماعية وغيرها، مثل التسجيل في دورات، وتعلّم اللغات، وحفظ القرآن الكريم، وإلحاقهم بالنوادي الرياضية، وإشراكهم في مبادرات ومساعدات اجتماعية لتعزيز قيم العطاء والاعتماد على الذات إلى جانب إدارة ذكية لاستخدام الشاشات.
أما بالنسبة للمراهق فإن أسلوب الاستثمار يختلف، إذ لا يفرض عليه جدول صارم، بل يوجه ويدعم ليصنع قراراته بنفسه. ويرتكز هذا الاستثمار على بناء الاستقلالية وتحمل المسؤولية، مثل خوض تجربة العمل الصيفي في متجر يتعلم فيه المراهق قيمة المال وإدارة الوقت أو التسجيل في دورات وتعلم لغات، مع الانتقال من دور الموجه الصارم إلى المستشار الصديق والرفيق.
فإن أحسنّا الاستثمار، تحوّلت العطلة من وقت فراغ سلبي إلى محطة ذكية تجمع بين الترفيه وبناء الشخصية

