691
0
في ظلال الموطأ ...كتاب الصلاة في رمضان

١)_ باب الترغيب في الصلاة في رمضان
[٢٤٦/١] حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ فَكَثَرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.
[ ٢٤٧/٢] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أن هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله كَانَ يُرْغَبُ فِي قِيَام رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوفَّى رَسُولُ اللهِ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ.
٢_ بَاب مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ
[٢٤٨/٣] حَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيُّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ فَقَالَ عُمَرُ : والله إِنِّي لأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِيء وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أَبَيْ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئهِمْ فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ يَعْنِي آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.
[٢٤٩/٤] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ: وَقَدْ كَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِي مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا ننْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ
[٢٥٠/٥] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً.
[٢٥١/٦] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ الأَعْرَجَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي إثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ.
[٢٥٢/٧] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا تَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَتَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ فِي الطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ.
[٢٥٢/٨] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو، وَكَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ.
....................................................
(٢٤٦) متفق عليه أخرجه البخاري (۱۱۲۹)، ومسلم (٧٦١).
أن تفرض عليكم أي صلاة الليل، فتعجزوا عنها.
(٢٤٧) متفق عليه أخرجه البخاري (۲٠۰۸)، ومسلم (٧٥٩).
من غير أن يأمر بعزيمة: قال النووي: معناه لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم، بل أمر ندب وترغيب، إيمانا واحتسابا: قال النووي: معنى« إيمانًا» تصديقا بأنه حق، معتقدا أفضليته، ومعنى« احتسابا» أن يريد الله وحده طلبا لثواب الآخرة، لا لرياء ونحوه. والأمر على ذلك: أي ترك الجماعة في صلاة التراويح.
(٢٤٨) صحيح: أخرجه البخاري (۲۰۰).
أوزاع: أي جماعات متفرقون: نعت لفظي للتأكيد، مثل نفخة واحدة؛ لأن «الأوزاع» الجماعات المتفرقة، لا واحد له من لفظه وذكر ابن فارس والجوهري والمجد أن الأوزاع الجماعات، ولم يقولوا: «متفرقين»، فعليه يكون النعت للتخصيص أراد أنهم كانوا يتنقلون في المسجد بعد صلاة العشاء متفرقين الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة، فجمعهم على أبي بن كعب: أي جعله إماما لهم. بصلاة قارئهم: أي إمامهم. والتي تنامون عنها أفضل: قال ابن حجر: هذا تصريح منه بأن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله.
(۲۹) تفرد به الإمام مالك.
إلا في فروع الفجر : قال عياض: أي أوائله، وأول ما يبدو ويرتفع منه.
(1) تفرد به الإمام مالك.
(1) تفرد به الإمام مالك.
يلعنون الكفرة في رمضان في قنوت الوتر، اقتداء بدعائه صلى الله عليه و سلم في القنوت على رعل وذكوان وبني لحيان، الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة.
(۲۵۲) تفرد به الإمام مالك.
فنستعجل الخدم في الطعام أي للسحور عن دبر قال الفيومي: دير الرجل عبده تدبيرا، إذا أعتقه بعد موته، وأعتق عبده عن دبر، أي: بعد دبر يقرأ لها القرآن: أي يصلي لها إماما.
(۲۳) تفرد به الإمام مالك.
الأستاذ المجاز
إسماعيل محمد سعد

