18
0
انطلاق طبعتي "بلايست" و"برينت باك" بقصر المعارض وسط حركية صناعية متسارعة

انطلقت فعاليات الطبعة العاشرة من معرض «بلايست الجزائر» والطبعة الحادية عشرة من معرض «برينت باك الجزائر»، في سياق يشهد فيه القطاع الصناعي بالبلاد تطوراً متسارعاً."
هارون الرشيد بن حليمة
احتضن قصر المعارض SAFEX هذا الحدث بحضور فاعلين وخبراء من مختلف القطاعات المرتبطة بالتغليف والطباعة، في تظاهرة تعكس المكانة المتنامية للجزائر كوجهة استثمارية إقليمية.
ويأتي هذا الموعد المهني ليبرز التحولات العميقة التي يشهدها السوق الجزائري، لاسيما في مجال التغليف، حيث يعرف هذا القطاع تطورًا ملحوظًا نحو مزيد من الاحترافية، مع تزايد عدد المنتجين المتخصصين في حلول التغليف المخصص، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو لدعم التوجه نحو التصدير.
وفي هذا السياق، أكدت سابين جيلدرمان، مديرة معرض “دروبا” والمسؤولة عن محفظة تكنولوجيات الطباعة (Sabine Geldermann)، أن قياس نجاح مثل هذه التظاهرات لا يمكن أن يقتصر على عدد الزوار أو العقود المعلنة، بالنظر إلى أن جزءًا كبيرًا من الصفقات يتم خارج الإطار الرسمي.

وأكدت أن المؤشر الحقيقي للنجاح يتمثل في مدى رضا العارضين ونوعية الزوار، إضافة إلى عودة العارضين للمشاركة مجددًا، معتبرة ذلك دليلًا واضحًا على تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز الثقة في هذه المنصات المهنية.
من جهته، أكد بول ميرتز، المدير التنفيذي لشركة Paul März، أن الجزائر تشهد تقدمًا ملحوظًا في تطوير علاقاتها مع المستثمرين، خاصة القادمين من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعكس جاذبية السوق الجزائرية واتساع آفاقها الاستثمارية.

وأوضح أن هذا السوق شهد نموًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ليصبح من بين أهم الأسواق في مجال التغليف على مستوى القارة الإفريقية.
وأشار أيضًا إلى أن القطاع يحظى باهتمام متزايد من قِبل مصنعي الآلات ومنتجي المواد الأولية البلاستيكية، الذين يرون في الجزائر سوقًا واعدة.
ولفت إلى أن هذا النمو تجلّى أيضًا من خلال المشاركة في المعارض الدولية الكبرى، بما فيها “دروبا”، مع التطلع إلى تعزيز الحضور مستقبلًا، لا سيما مع التوجه نحو مواصلة الاستثمار في هذا المجال.
وفي مواجهة هذا التطور الصناعي، برز التحدي البيئي كعنصر أساسي في معادلة النمو، حيث تم التأكيد على أهمية الانتقال نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز عمليات إعادة التدوير.
وفي هذا الإطار، تم الإعلان عن تعاون بين وفد من ISD والوكالة الوطنية للنفايات، بهدف إيجاد حلول عملية لتحسين جمع النفايات البلاستيكية ومعالجتها، تمهيدًا لإعادة إدماجها في دورة الإنتاج.
كما أوضح المتدخلون أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في دعم هذا التوجه، من خلال توفير حلول مبتكرة تتيح إنتاجًا أكثر استدامة واحترامًا للبيئة، بما يضمن تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتظل هذه التظاهرة منصة استراتيجية تجمع بين العرض والطلب، وتفتح المجال أمام الشراكات وتبادل الخبرات، في ظل ديناميكية متصاعدة تؤكد أن الجزائر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كقطب صناعي واعد في مجال التغليف والطباعة، مع التزام واضح بمبادئ الاستدامة وحماية البيئة.

