33
0
قسنطينة تُحيي الطبعة الخامسة لـ "يوم الملاية" بقصر الحاج أحمد باي

ص دلومي
بمناسبة شهر التراث الثقافي، وفي قلب حواضر الشرق وعاصمة الأصالة، نظم اليوم المتحف العمومي الوطني للفنون والتعابير الثقافية التقليدية "قصر الحاج أحمد باي" بولاية قسنطينة تظاهرة ثقافية كبرى تحت شعار "تراثنا حضارتنا".
وجاء هذا الحدث برعاية وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، وبالتنسيق مع الدكتور الباحث رياض شروانة، ليكون وقفة وفاء للهوية القسنطينية الضاربة في عمق التاريخ.
انطلقت فعاليات الطبعة الخامسة ليوم الملاية والحايك وسط أجواء مفعمة بالحنين وعبق الماضي، حيث تميزت هذه النسخة بكونها نظمت خصيصاً على شرف الروائية والكاتبة الكبيرة أحلام مستغانمي، تقديراً لمسيرتها الأدبية التي جعلت من تفاصيل التراث القسنطيني وملايته السوداء أيقونة عالمية في كتاباتها.
وقد انطلقت النشاطات المبرمجة ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً، حيث احتضنت أروقة القصر التاريخي عروضاً حية لمختلف أنواع الملاية، وفتحت ورشات تعليمية أبوابها للتعريف بكيفية ارتدائها والحفاظ على مكوناتها الأصيلة كرمز للحشمة والوقار.
كما شهدت التظاهرة "خرجة" رمزية باللباس التقليدي جابت المسار الرابط بين المتحف وساحة سيدي جليس بالمدينة القديمة، في مشهد أعاد الاعتبار لهذا الموروث الذي يمثل الروح القسنطينية.
كما نظمت على هامش هذه الطبعة الخامسة جلسة "قهوة العاصر" من تقديم ليلى سهيلي، ومعرضاً فنياً تشكيلياً للفنانة رجاء صغير استعرض لوحات تُخلد جمال الملاية، ورافقت هذه الفعاليات وصلات موسيقية أداها الفنان الشريف زعرور. وتهدف هذه الاحتفالية في مقامها الأول إلى المحافظة على الموروث الثقافي الجزائري، والتعريف بالأبعاد الاجتماعية والتاريخية للباس الملاية والحايك، والترويج لهما كجزء لا يتجزأ من الحضارة الجزائرية التي تتوارثها الأجيال.

