32

0

قسنطينة تحتضن أول صالون دولي للصناعات الغذائية من المصنع إلى المستهلك

إقبال عائلي واسع على “سيرتاغرو” بالزينيت أحمد باي ومنتجات جزائرية 100٪ بأسعار تنافسية

احتضنت  أمس قاعة العروض الكبرى أحمد باي “الزينيت” بولاية قسنطينة فعاليات الطبعة الأولى من الصالون الدولي للصناعات الغذائية والتغليف الصناعي “سيرتاغرو" في تظاهرة اقتصادية جمعت عشرات المؤسسات الوطنية والناشئة، تحت رعاية  وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، وزارة الصناعة، ووالي ولاية قسنطينة، بهدف دعم المنتوج المحلي وتقريب المنتج من المستهلك، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم.

ص دلومي

 

بركة نيوز زارت المعرض وتنقلت بين مختلف الأجنحة، حيث وقفت على تنوع واسع في المنتجات الغذائية المحلية المصنوعة بأيادٍ جزائرية 100 بالمائة، شملت الحلويات التقليدية، مشتقات الحليب، البسكويت ومنتجات التحويل الغذائي، وسط إقبال معتبر من الزوار الذين وجدوا في الصالون فضاءً مباشرا للاطلاع على جودة المنتوج الوطني واقتنائه بأسعار تنافسية.

 

 

منذ الساعات الأولى، سجل حضور لافت للعائلات والمهنيين، الذين تجولوا بين الأروقة بحثا عن منتجات جديدة وعروض خاصة، في صورة عكست ديناميكية هذا الموعد الاقتصادي، الذي راهن منظموه على جعله منصة جامعة بين المنتج والمستهلك دون وسطاء.

حلويات تقليدية بنكهة جزائرية وأسعار في متناول الجميع

وخلال الجولة الميدانية، التقت بركة نيوز إحدى العارضات المختصات في الحلويات التقليدية، التي شاركت لأول مرة في هذا الصالون، حيث عرضت باقة من الحلويات من بينها “الجوزية” و“شباح السفرة”، مؤكدة أن الأسعار كانت تنافسية ومقبولة وفي متناول جميع الفئات.

 

 

وأوضحت المتحدثة أن المشاركة شكلت فرصة للتعريف بالمنتوج التقليدي والتواصل المباشر مع الزبائن، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على هذا النوع من الحلويات خلال المناسبات الدينية.

 

منظم الصالون: من المصنع إلى المستهلك بأسعار رمزية

 

من جهته، أكد جعفر بن عريبة، مدير شركة “أورورا إيفنت” المنظمة للصالون، أن هذه الطبعة جاءت في توقيت خاص مع اقتراب شهر رمضان، بهدف تمكين المواطن من اقتناء المنتجات مباشرة من المصنع إلى المستهلك، دون وسيط، وبأسعار وصفها بالرمزية.

 

 

وأوضح بن عريبة أن هذه التظاهرة كانت الأولى من نوعها بقسنطينة، مضيفا أن اختيار الولاية جاء التفاتة مميزة بالنظر إلى مكانتها كعاصمة للشرق الجزائري، رغم أنها لم تحتضن سابقا مثل هذه التظاهرات الاقتصادية الكبرى على غرار الجزائر العاصمة ووهران.

 

وأشار ذات المسؤول إلى أن الهدف من تنظيم الصالون تمثل بالدرجة الأولى في دعم القدرة الشرائية للمواطن، التعريف بالعلامات التجارية الجزائرية، إبراز جودة المنتوج المحلي وتشجيع استهلاكه، إلى جانب تسليط الضوء على القدرات الوطنية في مجالات الإنتاج والتوزيع والتحويل، وتشجيع الاستثمار وتعزيز الشراكات بين المؤسسات، فضلا عن دعم الابتكار، مؤكدا أن الصالون شكّل فضاء استراتيجيا لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة المؤسسات الناشئة، مع التركيز على الصناعات الغذائية كرافد أساسي للتنمية.

 

وبخصوص المشاركين، كشف بن عريبة أن عددهم تراوح بين 50 و80 شركة، من بينها مؤسسات رائدة في السوق الوطنية وأخرى ناشئة سعت لإثبات وجودها.

 

كما نوه بالدعم الكبير الذي تلقته التظاهرة من طرف وزير التجارة ووالي الولاية ومديرية التجارة، من خلال تسهيل الإجراءات وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الحدث، واعدا القسنطينيين بتنظيم تظاهرات اقتصادية أخرى مستقبلا.

 

إمبراطور السعادة”… تجربة مصرية بنجاح جزائري

 

وفي جناح آخر، تحدث فوزي خالدي، مسير شركة “مسر” الراعي الرسمي لعلامة “إمبراطور السعادة”، المختصة في الحلويات التقليدية المصرية، على غرار أرز باللبن والمحلبي بإضافات الشوكولاتة والمكسرات.

 

وأوضح خالدي أن فكرة المشروع انطلقت بمبادرة من صديق جزائري بالتعاون مع شريك من دولة مصر، ليتم إطلاق تجربة الحلويات المصرية في السوق الجزائرية، التي لاقت إقبالا معتبرا من المستهلك الجزائري المعروف بحبه للاكتشاف وتذوق الأكلات العالمية.

 

 

وأضاف أن الشركة امتلكت حاليا قرابة 20 فرعا عبر مختلف ولايات الوطن، من تبسة شرقا إلى تلمسان غربا، مع برمجة افتتاح فروع جديدة قريبا بكل من باتنة، ورقلة، ووادي سوف، مشيرا إلى أن المشروع وفر عدة مناصب شغل، ويقدم أكثر من 14 نوعا من الحلويات بأسعار مقبولة.

 

البقرة الساحرة”… من مجبنة تقليدية إلى علامة وطنية

 

بدوره، أوضح جبالي علاء الدين، المدير التجاري لمجموعة جبالي، أن المؤسسة العائلية تأسست سنة 1989 كمجبنة تقليدية، قبل أن تدخل مرحلة العصرنة وتلج السوق الوطنية، حيث تعاملت مع عدة مؤسسات وهيئات.

 

وأشار إلى أن إطلاق علامة “البقرة الساحرة” مكّن المؤسسة من الوصول مباشرة إلى المستهلك الجزائري، رغم العراقيل التي واجهتها في مراحل سابقة، مؤكدا أن الطموح الحالي تمثل في تغطية السوق المحلية بالكامل قبل التوجه نحو التصدير.

 

 

وأضاف أن المجموعة مختصة في صناعة الجبن المذوب، وتشارك في معارض عبر ولايات الوطن للتعريف بمنتوجها، معربا عن أمله في أن ينال المنتج إعجاب سكان قسنطينة، وبأسعار تنافسية.

 

بسكويت وبانكيك… تجربة جزائرية ناشئة

 

أما مرداسي حسام الدين، المدير العام لشركة “صال وارد بيسكورتي”، فأكد أن مؤسسته الناشئة اختصت في صناعة البسكويت، إضافة إلى منتج “البانكيك” الذي اعتبر تجربة أولى من نوعها في الجزائر، بثلاث نكهات: الشوكولاتة، الفستق، والفراولة.

 

 

وأوضح أن الشركة شاركت في عدة معارض وطنية، من بينها معرض الصنوبر البحري المنظم من طرف وزارة الشباب والتجارة، مؤكدا أن المنتوج لقي استحسان الزبائن، خاصة مع اعتماد أسعار في متناول المستهلك الجزائري، إلى جانب عروض خاصة وتخفيضات بمناسبة شهر رمضان الكريم.

 

 صالون منظم وأجواء عائلية ومنتوجات محلية تستحق التشجيع

 

وعلى هامش الجولة، استقت بركة نيوز آراء عدد من الزوار، الذين عبّروا عن ارتياحهم لتنظيم الصالون والأجواء التي طبعت التظاهرة، مؤكدين أن المعرض وفر فرصة حقيقية لاكتشاف منتوجات محلية متنوعة واقتنائها مباشرة من المنتج.

 

وقالت إحدى الزائرات إن “الصالون رائع من حيث ، التنظيم ، وحتى الأجواء عائلية، والأسعار معقولة مقارنة بالسوق”، فيما أشار زائر آخر إلى أن ما يميّز هذه التظاهرة هو حضور منتوجات جزائرية خالصة بجودة معتبرة، مضيفا أن مثل هذه المبادرات تشجع على استهلاك المحلي ودعم المؤسسات الوطنية.

 

 

كما أثنى عدد من المواطنين على تنوع العروض، خاصة الحلويات التقليدية ومشتقات الحليب والبسكويت، معتبرين أن الصالون مكّنهم من التعرف على علامات جزائرية جديدة، معربين عن أملهم في تعميم مثل هذه التظاهرات عبر مختلف الولايات، لما لها من أثر إيجابي على المستهلك والمنتج على حد سواء.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services