22
0
قسنطينة :في اليوم العالمي للطفولة.. الصالون الوطني للطفل والأم والأسرة يصنع أجواء من الفرح بدار الثقافة مالك حداد

ص دلومي
تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للطفولة، شهدت دار الثقافة مالك حداد بقسنطينة، اليوم الاثنين، توافدا كبيرا للعائلات والأطفال الذين صنعوا أجواء استثنائية خلال فعاليات الطبعة الأولى للصالون الوطني للطفل والأم والأسرة، الذي جمع بين الترفيه والتعلم والتوعية، بمشاركة مؤسسات وهيئات وجمعيات تنشط في مجالات الطفولة والتربية والصحة والثقافة.

ومنذ الساعات الأولى لافتتاح أبواب الصالون، امتلأت الأروقة بالزوار الذين تنقلوا بين مختلف الأجنحة والورشات، فيما استمتع الأطفال بالعروض التنشيطية والألعاب والأنشطة التعليمية التي خصصت لهم في هذه المناسبة.

بن خلاف: الصالون فضاء يجمع الطفل والأسرة في أجواء تربوية وترفيهية
وأوضح منظم الصالون ومدير مؤسسة "سارة فويس" سيد أحمد بن خلاف، في حديثه لـ"بركة نيوز"، أن هذه التظاهرة جاءت استجابة للحاجة إلى فضاءات تسمح للأطفال بالتعلم واكتساب المعارف في أجواء ممتعة بعيدا عن الأساليب التقليدية.
وأضاف أن الطبعة الأولى للصالون الوطني للطفل والأم والأسرة تعرف مشاركة مؤسسات وهيئات متنوعة تنشط في مجالات الطفولة والأمومة والأسرة، مشيرا إلى أن الهدف لا يقتصر على تنظيم معرض فحسب، بل يتعداه إلى خلق فضاء تفاعلي يجمع مختلف الفاعلين المهتمين بالطفل والأسرة تحت سقف واحد.
وأكد المتحدث أن البرنامج يتضمن عروضاً تنشيطية ومسرحية وورشات تعليمية وألعابا ترفيهية، إلى جانب أنشطة تهدف إلى تنمية قدرات الأطفال الفكرية والإبداعية، موضحا أن جميع النشاطات متاحة مجانا لفائدة العائلات.
كما أشار إلى أن الصالون يندرج ضمن برنامج "قرية الأطفال" الذي يتواصل إلى غاية السابع من جوان الجاري، مؤكدا أن المنظمين يسعون إلى جعل هذه التظاهرة موعدا سنويا يساهم في ترقية النشاطات الموجهة للطفولة بقسنطينة.

حضور مميز للروضات في فعاليات الصالون
وسط أجواء من الحماس، شاركت عدة روضات أطفال في تقديم عروض ونشاطات متنوعة عكست جانبا من البرامج التربوية التي يعتمدها المؤطرون في مرافقة الأطفال.
وأكدت كريمة، مديرة إحدى الروضات المشاركة، لـ"بركة نيوز"، أن حضورهم في هذا الصالون يهدف إلى منح الأطفال فرصة للخروج من الإطار التقليدي للروضة والاندماج في فضاء أوسع يسمح لهم بالتفاعل مع أطفال آخرين واكتشاف أنشطة جديدة.
وأضافت أن مثل هذه التظاهرات تساعد على تنمية الثقة بالنفس لدى الطفل وتعزز روح المبادرة لديه، خاصة من خلال مشاركته في الورشات والعروض الجماعية التي تشجعه على التعبير عن قدراته ومواهبه.
وأوضحت أن الأطفال أبدوا تفاعلا كبيرا مع مختلف النشاطات المقترحة، وهو ما يعكس أهمية هذه الفضاءات في مرافقة النمو النفسي والاجتماعي للطفل.

الكشافة الإسلامية الجزائرية تعرّف الأطفال بقيم العمل الجماعي
بدورها، سجلت الكشافة الإسلامية الجزائرية حضورا مميزا من خلال جناح استقطب اهتمام العديد من الأطفال وأوليائهم.
وفي حديثها لـ"بركة نيوز"، أوضحت رامول رودينة، القائدة بالكشافة الإسلامية الجزائرية بقسنطينة، أن المشاركة تهدف إلى تعريف الأطفال والعائلات بالدور التربوي والاجتماعي الذي تؤديه الحركة الكشفية.
وأضافت أن الجناح تضمن ألعابا تربوية وأنشطة تفاعلية تسمح للأطفال باكتشاف مبادئ الكشافة وقيمها القائمة على التعاون والانضباط وروح المسؤولية.
وأكدت أن مثل هذه المناسبات تعد فرصة مهمة للتواصل المباشر مع العائلات والتعريف أكثر بالأنشطة التي تنظمها الكشافة لفائدة الأطفال والشباب على مدار السنة.

بن سديرة: الطبعة الأولى تعرف حضورا معتبرا للمؤسسات والهيئات
ولم يقتصر الصالون على الأنشطة الترفيهية فقط، بل عرف أيضا مشاركة عدد من المؤسسات الاقتصادية والهيئات المهنية التي عرضت منتجات وخدمات موجهة للأسرة الجزائرية.
وأكد بن سديرة جابر، رئيس المنظمة الجزائرية للتجارة والاستثمار، في تصريح لـ"بركة نيوز"، أن هذه التظاهرة تسمح بإبراز التطور الذي عرفه المنتوج الوطني في مختلف المجالات المرتبطة بالطفل والأسرة.
وأشار إلى أن مشاركة المؤسسات الاقتصادية تمنح العائلات فرصة للاطلاع على منتجات وخدمات متنوعة تستجيب لاحتياجاتها، مؤكدا أن الصالون يشكل فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.
وأضاف أن نجاح الطبعة الأولى يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة التي تضع الطفل والأسرة في صلب اهتماماتها، خاصة عندما تجمع بين البعد التربوي والثقافي والاقتصادي.

في يومهم العالمي.. الأطفال يعبرون عن سعادتهم بالمشاركة في الصالون
ومن جهتهم، عبر عدد من الأطفال في حديثهم لـ"بركة نيوز" عن سعادتهم الكبيرة بالمشاركة في هذه الفعالية التي تزامنت مع اليوم العالمي للطفولة، مؤكدين أنهم استمتعوا بالألعاب والعروض والورشات المختلفة التي احتضنها الصالون.
وأكد الأطفال أن مثل هذه النشاطات تمنحهم فرصة للقاء أصدقاء جدد وقضاء أوقات ممتعة مع عائلاتهم، معبرين عن أملهم في تنظيم المزيد من التظاهرات المشابهة خلال العطل والمناسبات القادمة.
واستمرت أجواء الفرح والاحتفال طيلة اليوم الأول من الصالون، في صورة عكست أهمية المبادرات الموجهة للطفولة، والتي تساهم في توفير فضاءات آمنة تجمع بين الترفيه والتعلم وتنمية المواهب، احتفاءً بأغلى فئة في المجتمع.

