35
0
قوجيل ""اتهلاو في الجزائر ... في مبادئها و امانها وحدودها وسيادتها ومقدراتها.."

شارك أحمد خرشي، نائب رئيس مجلس الأمة، أمس الخميس، بتكليف من صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة، وبتمثيل عنه، في الطبعة الثانية لمنتدى شباب الجزائر، والذي ينظمه المجلس الأعلى للشباب، تحت عنوان: شباب ممكن لمستقبل محصن: الشباب الجزائري نحو التمكين الإقتصادي والسياسي".
كريمة بندو
وتوجه صالح قوجيل الى شباب المنتدى بكلمة مصورة، كما ألقى أحمد خرشي مداخلة باسم رئيس مجلس الأمة، والذي دعا من خلالها شباب الجزائر الى قراءة التاريخ بوعي لاستنباط الدروس واستحضار عزيمة أسلافه من الشباب الذين شكلوا نواة ثورة نوفمبر المظفرة، واستلهام يقينهم بجزائر حرة قوية مستقلة ومزدهرة...
كما أشار رئيس مجلس الأمة في كلمته إلى نجاح شباب الثورة في تمكين نفسه بالعلم والعمل والتجربة والانخراط في كافة المسارات العملية المتاحة، لضمان مستقبل حصين للأجيال، عبر مواجهة الاستعمار واقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية ذات السيادة... مؤكدا أن شباب نوفمبر اتخذ قرار العمل المسلح في الوقت المناسب، لاسيما بعد مجازر الثامن ماي 1945 التي شكلت منعطفا حاسما في تاريخ الجزائر المعاصر.. إذ ضاعفت من ادراك الجزائريين للحل الوحيد لقضيتهم العادلة، كما عززت لحمتهم الوطنية وجددت شعورهم بالانتماء إلى وطن واحد وهوية واحدة، يسمو فوق كل انتماء آخر ...
وجدد قوجيل التذكير بأن المحافظة على أمانة الشهداء هي مهمة شباب اليوم، في وجود إرادة سياسية صادقة تسعى الى إدماج الشباب في الديناميكية التي تشهدها الجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، و تعمل على تمكينه وإشراكه في الحياة السياسية والاقتصادية وصناعة القرار.. إرادة حقيقية عبر عنها رئيس الجمهورية قولا وفعلا في التزاماته الأربعة والخمسين وفي كافة الإصلاحات التي بادر بها: في دستور 2020 ومن خلال البناء المؤسساتي و العديد من الاجراءات المحفزة على الانخراط في الحياة السياسية، والمشاركة في النهضة الاقتصادية الحالية القائمة على الابتكار والمعرفة والرقمنة...
كما دعا الشباب الى العمل على تعزيز الجبهة الداخلية، واليقظة من حملات التضليل التي يقودها أعداء الجزائر الرافضين لعودتها الى ريادتها، والكارهين لمواقفها المناهضة للاستعمار والمساندة لحق الشعوب في تقرير المصير..
وفي ختام كلمته التي ألقاها نيابة عنه أحمد خرشي، نائب رئيس مجلس الأمة، استحضر رئيس مجلس الأمة، وصية الشهداء الى إخوانهم المجاهدين ( اتهلاو في الجزائر)، فاستوصى الشباب بالجزائر الجديدة خيرا قائلا: "اتهلاو في الجزائر .. في مبادئها و امانها وحدودها وسيادتها ومقدراتها.. اتهلاو في وحدة شعبها وقوة مؤسساتها وازدهار اقتصادها وتناغم مجتمعها.. مجدوا تاريخها وصونوا ذاكرتها لتكون إلهاما لكم ومعينا لا ينضب، فالذاكرة الوطنية ليست ماض مندثر، بل هي استشعار للحاضر واستشراف للمستقبل وزمن مقدس لكل الأزمنة...وليبق نوفمبر مرجعيتنا الخالدة التي تتوارثها الأجيال وتتأسس عليها خطط التغيير والتجديد والإصلاح".

