34
0
قوجيل .."الجزائر تشهد ديناميكية قوية نحو التغيير الديمقراطي البناء"
كلمة رئيس مجلس الأمة خلال أشغال الجمعية الـ 147 للاتحاد البرلماني الدولي

أكد رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، اليوم الخميس، أن الجزائر قد حققت إنجازات كبيرة في مجال تجسيد أهداف التنمية المستدامة، أين شكل فيها دستور 2020 حجر الزاوية في تشييد الجمهورية الجديدة القائمة على العدالة الاجتماعية.
بثينة ناصري
كان هذا عقب كلمة ألقاها النائب محمد رضا أوسهلة نيابة عنه، خلال أشغال الجمعية الـ 147 للاتحاد البرلماني الدولي، والمنظمة بلواندا (جمهورية أنغولا)، حول موضوع النقاش العام: "العمل البرلماني من أجل السلام والعدل والمؤسسات القوية (الهدف رقم 16 من أهداف التنمية المستدامة)".

وتابع قوجيل "ان الجزائر تشهد ديناميكية قوية نحو التغيير الديمقراطي البناء، بمباشرتها إصلاحات كبرى تضمنها برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والذي التزم ببناء جزائر جديدة تتعزز فيها مبادئ الشفافية والنزاهة والحكم الراشد والتداول السلمي على السلطة وتكرس فيها أسس دولة الحق والقانون.
وفي ذات الصدد ذكر رئيس المجلس بمقاربة الجزائر الشاملة في حل الأزمات، القائمة على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وتفضيل الحلول السلمية والسياسية التوافقية من خلال الحوار الشامل والمصالحة الوطنية، وتخفيف حدة القطبية بتفعيل مبدأ عدم الانحياز فعلا.
وأما بخصوص الراهن الدولي الذي يعرف منعطفا خطيرا، جراء العدوان الإسرائيلي على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد قوجيل أن التصعيد الخطير الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من تقتيل جماعي وتهجير قسري للشعب الفلسطيني، يعيد تقديرات التنمية المستدامة إلى نقطة الصفر، ويفرض على المجتمع الدولي مراجعة حساباته وأولوياته واختبار قدراته الفعلية على تحقيق السلم والأمن الدوليين، كأهم مؤشرات نجاح الخطة العالمية للتنمية المستدامة للعام 2030.
ودعا في ذات الصدد المؤسسات الدولية إلى فرض قراراتها بآليات الردع والعقاب لتكون بالفعل مؤسسات حامية للشعوب حافظة للحقوق، تحتكم إلى معايير ثابتة ولا تكيل بمكيالين.
وأوضح ذات المتحدث أن العدوان الإسرائيلي على غزة، وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الدولي الإنساني بقتل وتدمير وتهجير أكثر من مليوني شخص، على مرأى ومسمع من العالم، في تحد مقلق للمجتمع الدولي ولقرارات الشرعية الدولية... هو إرهاب دولة معلن ومكتمل الأركان، يعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة ليس فقط في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، بل في كافة بقاع العالم.
وأبرز أن الإبادة الجماعية والتهجير القسري تتوسع تأثيراتهم لتمتد إلى الخطط الاستراتيجية والعلاقات والسياسات والشراكات الدولية، وتؤثر على التعاون الدولي ومصداقية الحكومات والبرلمانات أمام الشعوب.
وذكر قوجيل بمواقف الجزائر الثابتة تجاه الاستعمار، مشيرا أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، تتطلب تنظيم استفتاء من أجل تقرير المصير، طبقا لمبادئ واهداف ميثاق الامم المتحدة وأحكام القانون الدولي، مجددا التأكيد على استحالة أن يستتب السلام في العالم دون تنفيذ قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، وذلك عبر حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية و تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف،... وكذا، تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره والاستقلال.
وفي ختام كلمته، طمأن رئيس مجلس الأمة أهلنا واخواتنا في فلسطين وبالأخص قطاع غزة، أن ما يعيشونه من إرهاب دولة هو دأب المحتل أينما حل، وأن لهم في الجزائر تاريخ مشابه، استرد فيه الشعب الجزائري بالقوة ما تم أخذه بالقوة، مدينا تغييب القضية الفلسطينية العادلة من المحافل الدولية، واتهام مسانديها بأنهم مارقون وبالمقابل، التبرير للكيان الصهيوني عدوانه الإرهابي من طرف مقدمي الخدمة، ووصف جرائمه بأنها دفاع عن النفس.
كما استنكر قوجيل تنكر أعضاء مؤسسة برلمانية دولية لإرث الآباء المؤسسين ومنهم ثمان رؤساء لها توجو بجائزة نوبل للسلام.

