598

0

خطوة جديدة في الحماية الاجتماعية: إطلاق البطاقة الإلكترونية للأدوية للفئات الهشة

بواسطة: بركة نيوز

أشرفت، اليوم الاثنين، صورية مولوجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، بمعية وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، على مراسم إطلاق البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية، لفائدة المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعياً.

هاجر شرفي

 وذلك في إطار تفعيل الآليات الجديدة التي تحدد كيفية التكفل الطبي بهذه الفئة، وتعزيز مبدأ التضامن الوطني وضمان الحق في العلاج.

 

وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذه البطاقة تمثل تتويجًا لمسار متكامل من التنسيق الحكومي والعمل الدؤوب الذي قامت به الوزارة لإعداد النصوص التنظيمية وضبط الإجراءات العملية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تؤكد على تعزيز التضامن الوطني والعدالة الاجتماعية.

 

 

وأوضحت مولوجي أن وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بادرت إلى إصدار سلسلة من القرارات الوزارية المشتركة مع وزارات العمل، الصحة، والمالية، والتي تشكل الإطار التنظيمي لتطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-287، المحدد لكيفية التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعياً، وخصوصًا المصابين بالأمراض المزمنة وأبنائهم القصر.

وأضافت أن القرارات تضمنت تنظيم عمل اللجان الولائية لدراسة طلبات الاستفادة من الأدوية، وتحديد قائمة الأدوية المستفاد منها، والتي تضم حوالي 1000 مادة صيدلانية، مع ضمان الاستفادة المجانية بنسبة 100%، ومراقبة عملية التوزيع من طرف مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء.

وأشادت الوزيرة بهذه المبادرة التي تتيح متابعة ملفات المستفيدين إلكترونياً، وتعزز شفافية وفعالية الإجراءات، كما عبّرت عن تقديرها لروح التعاون بين مختلف القطاعات المعنية، مؤكدة التزام الدولة بتقديم مختلف أوجه الدعم للفئات الهشة، سواء ماديًا أو عبر التغطية الاجتماعية الشاملة.

من جهته، أشار وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، إلى أن البطاقة الإلكترونية ليست مجرد إجراء تقني، بل سياسة عمومية حديثة تهدف إلى تكافؤ الفرص وصون كرامة المواطن، وضمان وصول الدعم الطبي من لكل مستحق دون وساطة أو بيروقراطية.

وأضاف أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز التضامن وتقليص الفوارق الاجتماعية، مع متابعة دقيقة لتقييم أثر هذا الإجراء على أرض الواقع، بما يضمن نجاعة التطبيق وشفافية الإجراءات على مستوى كل ولاية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام الوزارة ووزارة التضامن الوطني بمواصلة هذا المسار الإصلاحي لتعزيز الدولة الاجتماعية وحماية الفئات الهشة، مؤكدًا أن هذا المشروع رسالة واضحة للمواطنين: الدولة حاضرة، مسؤولة، ووفية لالتزاماتها الاجتماعية.

وفي سياق أوضح "نذير قواديرية"، المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال غير الأجراء، أن البطاقة الإلكترونية التي تم إطلاقها اليوم تُعد قريبة في آليات عملها من بطاقة الشفاء، غير أنها ليست نفس البطاقة، مشدداً على أنها بطاقة مستقلة ومؤمّنة، تعتمد على نظام معلومات مركزي حديث صُمّم خصيصاً للتكفل بهذه الفئة الاجتماعية.

وأكد أن هذه البطاقة تندرج ضمن منظومة رقمية متكاملة، حيث تم، إلى جانب إصدارها، استحداث نظام معلوماتي خاص يتكفل بتسييرها ومتابعة استعمالها، بما يسمح بضمان فعالية العملية، ودقة المعالجة، وحماية المعطيات الشخصية للمستفيدين.

وأشار إلى أن البطاقة الإلكترونية موجهة للاستعمال لدى الصيدليات المتعاقدة، وهي بطاقة عائلية تشمل المستفيد الرئيسي من فئة المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعياً، وكذا أبنائه القصر، بما يضمن تكفلاً شاملاً بالعائلة المستحقة.

وفيما يتعلق بالخصائص التقنية، أوضح المسؤول أن البطاقة تُصنّع محلياً على مستوى المطبعة الرسمية، وتحتوي على شريحة إلكترونية مؤمّنة، يتم فيها تخزين المعطيات الصحية والإدارية وفق خوارزميات تشفير قوية، تضمن أعلى مستويات أمن المعلومات وحماية البيانات.

كما أبرز أن البطاقة تضمن تغطية كاملة بنسبة 100% لمبلغ الوصفة الطبية، وتشمل أكثر من 5.000 دواء ضمن نظام الدفع، مع إمكانية استعمالها عبر أكثر من 15.000 صيدلية متعاقدة عبر التراب الوطني.

وبخصوص إجراءات الاستفادة، أوضح قوادرية أن دراسة الملفات تتم من طرف لجنة مختصة، بناءً على ملف طبي مرفق بالمستندات اللازمة لتحديد أهلية المستفيد، مشيراً إلى أن بقية مراحل العملية تتم بطريقة رقمية بالكامل، بما يعزز سرعة المعالجة ويكرس الشفافية في التكفل.

 

ومن جهتها صرحت "مختارية داسي"، مديرة النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الجزائر، أن الاستفادة من هذا الإجراء موجهة لفائدة الأشخاص المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعياً، دون دخل ثابت، مع إعطاء الأولوية للمصابين بالأمراض المزمنة، وذلك وفق إجراءات إدارية مضبوطة، تبدأ بـ التسجيل على مستوى مصلحة الشؤون الاجتماعية ببلدية مقر الإقامة، مقابل وصل إيداع، وإيداع ملف إداري يتضمن، على وجه الخصوص، طلباً خطياً، شهادات الحالة المدنية والإقامة، شهادة عدم الدخل، شهادات عدم الانتساب إلى هيئات الضمان الاجتماعي، إلى جانب تقرير طبي صادر عن طبيب مختص بالمؤسسات العمومية للصحة يثبت إصابة المعني بمرض مزمن، وتصريح شرفي مطابق لأحكام المرسوم التنفيذي المنظم للعملية.

كما أبرزت داسي أن دراسة ملفات الاستفادة تتم على مستوى لجنة ولائية مختصة تُنشأ لدى مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن للولايات، يرأسها مدير القطاع.

وأضافت أن اللجنة تفصل في الطلبات في أجل أقصاه 15 يوماً من تاريخ استلام الملف، مع إمكانية الطعن في قرار الرفض عبر تقديم تظلم لدى والي الولاية خلال أجل لا يتجاوز شهراً واحداً من تاريخ التبليغ.

وفيما يخص آليات التسديد، أوضحت مديرة النشاط الاجتماعي والتضامن أن الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء يقوم، كل ستة أشهر، بإرسال فواتير مفصلة بالأدوية المقدمة، مرفقة بالقوائم الاسمية للمستفيدين، إلى مصالح قطاع التضامن الوطني على مستوى الولاية، قصد تسديدها، مؤكدة أن التكفل المالي بهذه النفقات يتم من الاعتمادات المرصودة سنوياً ضمن محفظة برامج الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services