53
0
ختان 50 طفلا في حفل تضامني تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة
نظمته المنظمة الجزائرية لترقية حقوق النسان والوقاية من الفساد والآفات

مريم بعيش
نظمت، سهرة أمس الاثنين، المنظمة الجزائرية لترقية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد والآفات وبالتنسيق مع جمعية الأسود للشباب والطفولة، حفلا على شرف ختان ما يقارب 50 طفلا مع تكريم لثلة من النساء، بمناسبة يومهن العالمي في أجواء احتفالية مميزة حضرها جمع من المسؤولين المحليين والإطارات من لمقاطعة الإدارية لبراقي، إلى جانب عائلات الأطفال وعدد من ضيوف الشرف من فنانين وإعلاميين احتضنهم فندق HB بسيدي موسى.
وصنعت المنظمة الجزائرية لترقية حقوق الإنسان مع جمعية الأسود، عرسا حقيقيا بمناسبة ختان الأطفال الذين زينهم اللباس التقليدي العاصمي إلى جانب طقوس عهدها مجتمعنا في هكذا مناسبات كفرقة الزرنة التي أحيت الحفل وأرقصت حاضريه بالإضافة إلى الحنة التي وضعت للأطفال مع التقدام والزغاريت ة، ما رسم فرحة على وجوه العائلات وكل الحاضرين ناهيك عن التكريم الذي حضيت به عديد النساء احتفالا بيومهن العالمي بالورود والهدايا.
.jpg)
وبالمناسبة ، صرح لنا رئيس المنظمة الوطنية لترقية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد والآفات، أحمد فراز، أن المنظمة معتادة على تنظيم هكذا تظاهرات، فكل ليلة 27 من شهر رمضان من كل سنة يتم إحياء حفل ختان جماعي للأطفال، وهذه السنة ـيضيف محدثنا ـ قدَّمنا تاريخ المناسبة ليتزامن مع يوم المرأة العالمي لنحتفل بالنساء أيضا ويتم تكريمهن في ذات المناسبة.
وأضاف المتحدث أنهم قاموا بختان ما يقارب الخمسين طفلا على مستوى المقاطعة الإدارية لبراقي، بالتنسيق مع الجمعية الولائية الأسود للشباب والأطفال، وهو أول تعاون يجمعهما لأن المنظمة لها خبرة طويلة في إحياء المناسبات وتنظيمها، كما استغل رئيس المنظمة الفرصة ليهنئ المرأة الجزائرية بيومها العالمي ويتمنى لها دوام التألق والنجاح.
وأعرب فراز عن فرحته بأجواء الحفل وبالحضور المميز للمسؤولين والعائلات الذين أبوا إلا أن يقاسموا الأطفال فرحتهم والنساء عيدهن العالمي فلبوا الدعوة وعاشوا أجواء العرس معنا، على غرار رئيس بلدية سيدي موسى، رئيس الرابطة الوطنية للجيدو محمد جواج، رئيس المبادرة الوطنية للوحدة الوطنية طمين عبد الله، نواب المجلس الشعبي البلدي عل مستوى المقاطعة الادارية لبراقي، المكتب الوطني للاتحاد النسائي إلى جانب إطارات من مختلف الميادين.
نايت مسعود: "المرأة هي كل المجتمع إذا صلحت صلح"

من جهتها، المختصة النفسانية في تعديل سلوك الطفل والأسرة، وعضو في المكتب التنفيذي للمنظمة الوطنية لترقية حقوق الإنسان والوقاية ممن الفساد والآفات، فاطمة نايت مسعود، قالت إن التظاهرة جاءت في إطار الاحتفال بختان الأطفال وكذا تكريم نساء فاعلات في المجتمع بالإضافة إلى بعض المجاهدات ونساء الشهداء وهو أبسط شيء يمكن أن يقدم لهن في يومهن العالمي.
كما تحدثت لنا نايت مسعود عن أهداف المنظمة التي تسعى إلى ترقية حقوق الإنسان والارتقاء به مع محاربة كل أنواع الآفات، خاصة ونحن اليوم نجد شبابنا أسير الإدمان الالكتروني والتدخين والمخدرات وغيرها من الآفات الخطيرة، ومنظمتنا اليوم تدق ناقوس الخطر بكل طاقمها من مختصين وإطارات مع تنظيم ورشات توعوية في إطار برنامج مكثف بعد شهر رمضان المبارك.
واستغلت محدثتنا مناسبة يوم المرأة العالمي لتهنئ كل النساء خاصة الجزائريات اللاتي تعتبرهن نصف المجتمع الذي يأتي أيضا بالنصف الآخر فهن كل المجتمع، وهي التي على عاتقها ترقية المجتمع واصلاحه، فكلما كانت المرأة واعية وراقية وطورت من نفسها كلما انعكس ذلك بالإيجاب على المجتمع.
"لا بد من تنظيم العمل الجمعوي"

تعهد رئيس المنظمة الجزائرية لترقية حقوق الانسان والوقاية من الفساد والآفات على مستوى ولاية الجزائر، جيلالي محمد، بتكثيف نشاط الجمعية بعد تنصيب المكتب على مستوى العاصمة بتجنيد كل الفاعلين في المجتمع للتعريف بأهداف المنظمة وكيفية الوقاية من الفساد خاصة، لأن المهمة صعبة لابد من تكاتف كل الجهود.
وأشار محدثنا أيضا إلى ضرورة تطهير الساحة الاجتماعية بتنظيم العمل الجمعوي والتكاتف لمحاربة الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، والمهمة هي مسؤولية الجميع من الأسرة الإعلامية، الأكادميين، وحتى الناس الخيرين وما أكثرهم في الجزائر.
وعن المرأة اعتبرها الجيلالي أساس المجتمع وركيزته لأنها الأم والزوجة والبنت والأخت فهي محور المجتمع الأساسي لا قيمة لنا بدون المرأة وعليه فمن غير اللائق أن يخصص لها يوم واحد فقط إذ من الواجب تكريمها والثناء عليها على مدار السنة .
المرأة اليوم تكتسح كل المجالات والقطاعات

وحضر الاحتفال، الرئيس الناطق الرسمي لمبادرة الوحدة الوطنية الجزائرية، عبد الله طمين، الذي اقتربنا منه فأعرب لنا عن سعادته بتواجده في تظاهرة الاحتفال بختان الأطفال ويوم المرأة العالمي 8 مارس، بعد أن وجهت له دعوة الحضور الشرفي فأبى إلا أن يقبلها ليتقاسم الفرحة مع الحاضرين، معتبرا الفكرة ممتازة.
واغتنم طمين المناسبة ليتحدث لنا عن طاقة الجزائريين خاصة شهر رمضان الفضيل وهو يتمنى أن تفجر دائما في الاتجاه الصحيح فنحن اليوم أمام 41 ألف جمعية حسب آخر إحصائيات وزارة الداخلية، معربا عن تشجيعه لكل التنظيمات الفاعلة في المجتمع ودعا لتكون هناك برامج مشتركة تعم كل التراب الوطني، مشيرا إلى ضرورة تكوين الأشخاص المنتمين إلى الجمعيات أيضا لنكون في نفس مستوى المجتمع المدني عند الدول التي سبقتنا في التجربة.
كما هنأ محدثنا عائلات الأطفال الحاضرين متمنيا لهم النجاح والتقدم، كما لم يستثني المرأة من حديثه وهي كل المجتمع، مستشهدا بالنساء القاضيات، الوزيرات، الطبيبات باعتبارها اليوم متواجدة في كل المجالات والقطاعات لذا وجب تهنئتها كما تستحق.

