31
0
هذا ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر ال36 للاتحاد البرلماني العربي

انعقد بالجزائر العاصمة، المؤتمر السادس والثلاثون للاتحاد البرلماني العربي، يومي الأحد والإثنين، 26 و27 ماي 2024، تحت موضوع "ما يتعرض له الأشقاء في فلسطين المحتلة من حرب إبادة جماعية من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني"، حيث أقر المؤتمرون بيانا ختامنا
نزيهة سعودي
جاء في البيان الختامي ما يلي : "نحن رؤساء البرلمانات والمجالس العربية والوفود المجتمعون في المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي
وإذ لا يغيب عن ذاكرتنا الفردية والجمعية، كيف زرعت القوى الاستعمارية الكيان الصهيوني الغاصب، في أرض فلسطين العربية، ليكون أداة دنيئة لنشر الفتن والصغائن والأحقاد وإحداث انقسامات مدمرة، وانشقاقات مهلكة، بين الأخوة والأشقاء داخل المجتمع العربي، وهذا ما يظهر جلياً وواضحاً من خلال ارتكاب هذا الكيان المصطنع، لأبشع المجازر وجرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي، ممثلاً بهيئة الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، وعلى رأسها، مجلس الأمن الدولي الذي خرج عن صمته أخيراً، لكنه، ومع كل أسف أثبت عجزه أمام شعوب الأرض قاطبة، وفشله باتخاذ موقف حازم أمام هذا الكم غير المسبوق من الجرائم بحق البشرية جمعاء والممارسات الهمجية التي لم يسلم منها لا حجر ولا بشر ولا شجر.
وإذ ندرك ونعي، أن الخطب قد طغى بالفعل حتى غاصت الركب، وأن مصداقية الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية الفاعلة، قد أصبحت على المحك جراء العربدة الصهيونية، التي لا تقيم وزناً لمبادئ القانون الدولي، ومقررات الإجماع الدولي، والأعراف الدولية.
وإذ تجدد رفضا القاطع الجميع أشكال التطرف والقتل والإرهاب، الذي يمارسه الكيان الصهيوني المارق، وممارساته العنصرية الهمجية والدموية، بحق الأطفال والنساء وكبار السن، ناهيك عن سعيه المحموم التوسيع دائرة العنف والقتل، غبر استهدافه المباشر أو غير المباشر، السورية ولبنان والعراق.
وإذ تحمل الكيان الصهيوني المحتل، مسؤولية تفاقم الأوضاع والتصعيد غير المسبوق، الذي يتنذر بحر المنطقة إلى حرب ضروس، لن تكون دولة الكيان الصهيوني ومستوطنيها المتعطشين للدماء بمنأى عن نيرانها وطيبها، ناهيك عن إغراق المنطقة والعالم أجمع، في مستنقع الحقد والكراهية والاقتتال الذي لا نهاية له".
فإن الاتحاد البرلماني العربي :
1 يؤكد بشكل لا يقبل الشك أو التأويل، أن قضية فلسطين العربية بشعبها وترابها ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ستبقى بوصلة العرب والمسلمين والمسيحيين إلى يوم الدين، مهما استفحلت اعتداءات الصهيونية العنصرية، ومحاولاتها البائسة لاقتلاع الشعب الفلسطيني، من جذوره العميقة الضاربة في عمق التاريخ البشري والإنساني.
2 ويشدد في جميع المحافل الدولية، على أن حل الصراع العربي الصهيوني لن يكون ممكناً أو محتملاً إلا بإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وتفعيل وتطبيق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بفلسطين العربية وأهلها الصامدين، والانسحاب من الجولان السوري المحتل و مزارع شبعا وكفرشوبا والغجر وكافة الأراضي اللبنانية المحتلة.
3 ويهيب بالمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وعدم الكيل بمكيالين. في تطبيق قرارات مجلس الأمن، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بجرائم الكيان الصهيوني، التي لا ترقى إلى جرائم حرب فحسب، بل تعد جرائم ضد الإنسانية والبشرية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
4 ويستنهض هم أصحاب الضمير الحي في جميع أصقاع العالم، للمتحرك سريعاً لوقف المجازر الصهيونية الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، والطلب من حكوماتهم، إيقاف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي لهذا الكيان الغاصب، الذي لا يعتمد في تنفيذ أعماله اللاإنسانية على أموال دافعي الضرائب حول العالم فحسب، بل يخفي جرائمه أمام الرأي العام العالمي، عبر تغطية إعلامية مزيفة وكاذبة، هدفها تحويل الجلاد الصهيوني إلى ضحية والصحية الفلسطينية إلى جلاد والعمل على رفع الحصانة عن المحتل من المحاسبة والمساءلة والعقاب.
5 يثمن عالياً، قرار الجمعية العامة، الذي تم التصويت عليه بأغلبية فائقة، ويطالب بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة.
6. يشيد بموقف دولة جنوب إفريقيا، لمبادرتها بإقامة دعوة لدى محكمة العدل الدولية، بشأن مجازر الإبادة الجماعية، التي ترتكبها سلطات الكيان الصهيوني.
7 يحي حراك الطلبة والأساتذة في الجامعات الأمريكية وبعض الجامعات الأوربية، نصرة للقضية الفلسطينية واستنكارا، لما تقوم به سلطات الكيان الصهيوني، من إبادة جماعية للشعب الفلسطيني الشقيق.
8 يقدر الاتحاد عاليا، مواقف الدول التي قطعت علاقاتها مع دولة الكيان الصهيوني، احتجاجا على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق.
9 يشيد ، بقرار محكمة العدل الدولية، القاضي بإلزام دولة الكيان الصهيوني، بالوقف الفوري لإطلاق النار في رفح وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
10 في ضوء البروز المتنامي للصحوة الدولية اتجاه القضية الفلسطينية، والتزام بعض الدول بالتعبير صراحة عن موقفها الثابت إزاء حل الدولتين، والاعتراف بدولة فلسطين، فإن الاتحاد البرلماني العربي، ينوه بإعلان إسبانيا والترويج وإيرلندا، الاعتراف بدولة فلسطين، مؤكداً أن هذه الخطوة التاريخية الجريئة تأتي انسجاماً مع مبادئ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كما أنها تتوافق مع المواقف التي أكدت مراراً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار وترسيخ قواعد الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، وتدعو كافة دول العالم الحر إلى اتخاذ خطوات مماثلة، وهذا من شأنه أن يعيد لغة الشعوب بأنه لازال في العالم أنصاراً للحق والعدالة.
11. كما يثمن عالياً الجهود المستمرة والمساعي النبيلة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، ودورها الفعال والملموس في دفع مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ قرار بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ويشيد في الوقت ذاته يعملها الدائم وجهود رئيسها السيد عبد المجيد تبون النصرة القضية الفلسطينية، وتوحيد كلمة العرب.
12 ويندد بشدة، استعمال الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنح دولة فلسطين كامل العضوية في هيئة الأمم المتحدة وفي ذات الوقت، يرحب بقرار الجمعية العامة القاضي بمطالبة مجلس الأمن بإعادة النظرفي المحافل الدولية، والخروج بتوصيات تلبي طموحات شعوبنا العربية في جميع الأقطار العربية الشقيقة بقراره ومنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الهيئة الأممية.
13 ويشيد المجتمعون بالجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده، من خلال استضافة عدد من القمم العربية والإسلامية، والإفريقية من أجل نصرة القضية الفلسطينية، ووضع حد للعدوان الصهيوني السافر، ضد الأشقاء الفلسطينيين.
14 ويثمن عالياً، جهود كل من جمهورية مصر العربية ودولة قطر الشقيقتين من اجل التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويشيد المؤتمر بالجهود الحثيثة التي تقوم بها مصر منذ اليوم الأول للازمة لإدخال المساعدات الإنسانية الاغاثية إلى القطاع من دون قيد أو شرط خاصة الغذاء والدواء، والجهد الذي بذل عربيا واقليميا ودوليا ..
15 ويُعرب عن موقفه التضامني الداعم للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مشيداً بدور إدارة أوقاف القدس
والمسجد الأقصى الأردنية، في الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني، القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية وحمايتها، وصيانتها، والوصاية الهاشمية عليها.
16 يثمن المؤتمر الجهود الأردنية الموصولة في استقبال وإيصال المساعدات الإنسانية والإغالية الأردنية والعربية
والدولية إلى الأهل في غزة وفلسطين، ويتمنى على الدول العربية الاستمرار بهذه المساعدات اللازمة وبشكل متواصل في مواجهة سياسات التجويع ومحاولات تحجير الفلسطينيين عن أرضهم التاريخية في غزة والضفة الغربية والقدس، ويقدر عالياً جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في كسر الحصار على غزة ومشاركته الشخصية في جهود الإغاثة من خلال الانزالات الجوية رغم ما تشكله من مخاطر وتحديات.
17. كما يثمن الجهود الحثيثة والمتواصلة التي يبدلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة، رئيس لجنة القدس في الدفاع عن المدينة المقدسة للحفاظ على وضعها القانوني والتاريخي والحضاري، ويشهد بالمجهودات المتواصلة للمملكة المغربية الشقيقة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية لسكان غزة والمقدسيين، والتخفيف من وطأة الحصار المفروض عليهم.
18 ويشيد بجهود دولة الكويت الشقيقة، وحراكها الدبلوماسي في بروكسل، في إطار جهود الضغط باتجاه وقف عدوان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، ووقف الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين في الصفة العربية، وإرسال فريق طبي كويتي، لنجدة وإعمالة الأشقاء الفلسطينيين، وحصولهم على المساعدات الإنسانية والطبية اللازمة والضرورية.
19 ويشيد الاتحاد مجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تصدرها للمساعدات الإغاثية والطبية، وفي بذل الجهود الدبلوماسية والسعي الدولي أثناء عصوية دولة الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن الذي اعتمد القرار 2720، ومساهمتها باعتماد قرارا بأغلبية 143 صوتا في الجمعية العامة الذي يطالب بالعضوية الكاملة الدولة فلسطين ومنحها الامتيازات المستحقة في الاجتماعات الدولية والإقليمية.
20 ويشيد، الاتحاد بمبادرة دولة قطر الشقيقة العلاج 1500 فلسطيني في مستشفيات دولة قطر، استمرارا الدعمها الثابت وجهودها المستمرة للتخفيف من الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة.
21 ویدین باشد واقسى العبارات القصف الأمريكي لبعض المنشآت العراقية، ناهيك عن عمليات الاختيال الممنهج، التي تعد انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق الشقيق وأمنه واستقراره، مشدداً على أن أمن العراق واستقراره سیقی دائماً جزءاً أساسياً ومحورياً من الأمن القومي العربي المشترك.
22 ويدين باشد وأقسى العبارات الاعتداءات الصهيونية الغاشمة والمتكررة على مختلف المناطق في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستهدافها المتعمد والمخالف لمبادئ القانون الدولي المطاري دمشق وحلب الدوليين فضلاً عن عمليات الاغتيال الممنهج، لعدد من الشخصيات على أراضيها، الأمر الذي يعد حرقاً فاضحاً لسيادتها واستقرارها.
23 ويثمن عالياً، الدور الفاعل للسياسة الخارجية لسلطنة عمان الشقيقة، ومساهمتها الملموسة في احتضان العديد من الحوارات الإقليمية والدولية، على أراضيها بهدف توفير التسهيلات اللازمة لتيسير الحوار والتشاور بشأن مختلف القضايا العربية المحورية، إضافة إلى التخفيض من كل ما من شأنه أن يهدد السلم والأمن الدوليين.
24 يثمن الاتحاد البرلماني العربي، مخرجات قمة البحرين في الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإحلال السلام في المنطقة، وإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، وتوفير الخدمات التعليمية والرعاية الصحية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات بالمنطقة، بالتعاون والتنسيق بين مملكة البحرين والمنظمات العربية والدولية ذات الصلة وتطوير التعاون العربي في محال التكنولوجيا المالية والابتكار والتحول الرقمي.
25 ويدعو الأشقاء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، إلى اعتماد وسيلة الحوار والاستجابة المبادرة المملكة العربية السعودية الشقيقة، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بما يحقق السلام المستدام والحل السياسي الشامل وفقاً للمرجعيات.
26 ويدعو الأشقاء في السودان الشقيق، إلى اغتنام الفرصة بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي، لوقف إطلاق النار، وتوحيد الكلمة والنصف، والانخراط بحوار وطني شامل يضع حداً حالياً لهذه الحرب المستمرة منذ عدة أشهر، يدفع ثمنها الأبرياء من الأشقاء السودانيين.
27 ويرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 15 مارس/ أدار 2024، بعنوان: "تدابير مكافحة كراهية الإسلام" وتعيين سعوث خاص للأمم المتحدة لمكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا"، خصوصاً مع تنامي خطاب الكراهية ومعاداة المسلمين.
28 ويطالب الدول العربية الشقيقة ببذل الجهود المطلوبة والضرورية، لوضع حد تعالي لتفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية، التي تعصف بالجمهورية اللبنانية الشقيقة، ويؤكد الحاجة الملحة لتفعيل أسس العمل العربي المشترك ومبادئ التضامن العربي الكفيلة بإنقاد لبنان وشعبه الشقيق، هذا البلد العربي العريق الذي يعتبر سنداً لأمته ومنارة للعلم والثقافة.
29 وترحب بنتائج اجتماع قادة ليبيا تحت مظلة جامعة الدول العربية، بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتوصل سريعاً إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الأزمة وتنهض بالبلاد، وتضعها على طريق التقدم والازدهار والرخاء من خلال حل ليبي - ليبي.
30 ويثمن عالياً، الجهود الاستثنائية الدولة الإمارات العربية المتحدة، على المستوى العربي والإقليمي والدولي، فيما يتعلق بالقضايا التي تشكل اهتماماً عالمياً، وفي مقدمتها استضافة دولة الإمارات العربية المؤتمر الدول الأطراف الاتفاقية الأمم المتحدة الطارئة، لتغير المناخ كوب 28 من 6 إلى 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2023، ومساهمتها في تعزيز العمل الدولي، من أجل معالجة أحد أصعب التحديات التي يفرضها التغير المناخي في العالم.
31 يؤكد المؤتمر، خطورة التحديات التي تطرحها الهجرة غير النظامية، وتداعياتها السلبية الاجتماعية والاقتصادية على العديد من دولنا، ويثني على الجهود التي تبذلها الحكومة التونسية للحد من هذه الظاهرة ودعوتها لمعالجة الأسباب العميقة لها في إطار مقاربة إقليمية شاملة ومتضامنة، كما يدعم موقف تونس الرافض لأن تكون منصة عبور وتوطين للمهاجرين غير النظاميين.
32 يشدد على أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة لاستغلال الأنهار العابرة للحدود، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن ومبدأ الإخطار المسبق، وفي هذا الصدد يؤكد دعمه الكامل للأمن المائي المصري والسوداني، ويدعو الجانب الإثيوبي إلى الالتزام بالمسار التفاوضي والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول قواعد ملئ وتشغيل السند الإنبوبي بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاثة.
33 ويدعو الأشقاء العرب للعمل معاً، على توفير الدعم اللازم للجمهورية الإسلامية الموريتانية، لتحقيق تطلعات وطموحات الشعب الموريتاني الشقيق، بداية من محاربة الفقر والبطالة بين صفوف الشباب، وصولاً إلى تطوير التعليم ودعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء، ومحاربة التطرف والإرهاب.
34 ويؤكد على دعم أمن واستقرار وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها وحقها في الدفاع عن حرمتها وصيانة حدودها وفقاً لما تنص عليه القوانين الدولية ولوائح الاتحاد الإفريقي واللوائح الأممية ذات الصلة.
ويدعو في الوقت ذاته كافة الأطراف إلى نبذ استعمال القوة في حل أي نزاع وتغليب لغة الحوار والتفاوض في إطار الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في شرق إفريقيا (IGAD).
35 ويرفض رفضاً قاطعاً، أي محاولة من البرلمان الأوروبي لفرض الوصاية على دول عربية مستقلة تتمتع بالسيادة، والتدخل بشؤونها الداخلية، بشكل مباشر أو غير مباشر، محذراً من تبعات وعواقب تسيس ملف حقوق الإنسان أو أي ملف آخر يستند عمداً إلى معلومات مغلوطة، لا أساس لها من الصحة أو المصداقية.
36 ويجدد التأكيد على الحاجة الملحة لتطوير النظم والتشريعات البرلمانية وتحسينها، خصوصاً ما يتعلق بحقوق الإنسان العربي وكرامته، وتمكين المرأة وجيل الشباب، وتوفير الفرص الملائمة للاستفادة من قدراتهم في بناء الدولة والمجتمع.
37 ويحث، البرلمانات العربية، على تقديم العون والمساعدة الجمهوريتي جيبوتي وجزر القمر الاتحادية الإسلامية الشقيقتين، وتمكين مؤسساتهما الحكومية، لا سيما المؤسسة البرلمانية وما تمثله لتفعيل مضمون الديمقراطية التعددية والحوار المثمر والبناء لما فيه خير البلاد والعباد.
38 ويدعو الأخوة والأشقاء في جميع البرلمانات والمجالس الوطنية لتفعيل الدبلوماسية البرلمانية كأداة أثبتت جدواها في دفع الدول والحكومات إلى إرساء مفهوم الأمن العربي المشترك، والتضامن العربي، ليكون أساساً وسبيلاً ومخرجاً وحيداً من الأزمات المتلاحقة، التي كانت وستبقى تنفرد ببلداننا وشعوبنا العربية، والعمل الحل كافة القضايا الخلافية بجهود عربية مشتركة تؤدي إلى المزيد من التكاتف والتضامن العربي لمواجهة التحديات.
39. ونتوجه في الختام بأسمى آيات الشكر والتقدير للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة ورئيسها السيد عبد المجيد تبون على احتضانها للمؤتمر 36 للاتحاد البرلماني العربي، وما جندته من وسائل وإمكانيات النجاح فعالياته، وتوجه الشكر أيضا للرئيس عبد المجيد تبون على سعيه الدائم من أجل الدفاع عن قضايا الأمة ونصرتها.

