67
0
حشد تدين قتل المحامي والناشط الحقوقي معتصم فارس وتطالب بتحقيق دولي عاجل

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" استهداف وقتل المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان معتصم ماهر خميس فارس، الباحث والمتطوع في الهيئة، والذي ارتقى شهيداً عصر اليوم الخميس 12 ماس متأثراً بجراحه البالغة، بعد إصابته جراء إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على السيارة المدنية التي كان يستقلها أثناء مروره في شارع صلاح الدين قرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن الشهيد كان في طريق عودته من عمله في مدينة خان يونس إلى منزله في مدينة غزة، حين تعرضت السيارة المدنية التي كان يستقلها لإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة فارق على إثرها الحياة لاحقاً.
وأكدت الهيئة الدولية "حشد" أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، معتبرة أن استهداف المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأصوات الحقوقية في قطاع غزة، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها السكان المدنيون.
وأشارت الهيئة إلى أن المحامي معتصم فارس كان قد أصيب سابقاً بجروح متوسطة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نتيجة قصف نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف تجمعاً مدنياً قرب منزله في حي تل الهوا بمدينة غزة، ضمن الهجمات التي طالت المدنيين خلال الحرب المتواصلة على القطاع.
وبحسب المعلومات والتحقيقات الأولية التي توفرت لدى الهيئة، فقد أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مباشر على السيارة المدنية التي كان يستقلها المحامي معتصم فارس أثناء عودته إلى منزله، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة أودت بحياته لاحقاً، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي طالت المدنيين في قطاع غزة.
وعبّرت الهيئة الدولية "حشد" عن حزنها العميق لفقدان أحد كوادرها والباحثين في العمل الحقوقي الفلسطيني، مؤكدة أن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان والإعلان العالمي الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى كونه جريمة متكررة تهدف إلى إسكات الأصوات الحقوقية التي تعمل على توثيق الانتهاكات وكشف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وحملت الهيئة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان ولجان التحقيق الدولية إلى إدانة هذه الجريمة بشكل واضح، والعمل على فتح تحقيق دولي جدي بشأنها وبشأن الجرائم الأخرى التي ارتكبت خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
كما طالبت الهيئة المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك العاجل لتسريع التحقيقات في الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك جرائم القتل العمد واستهداف المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والعمل على تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية.
وأكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن حماية المدنيين وعدم مساءلة سلطات الاحتلال عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يشكل عامل تشجيع على استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وفي ختام بيانها، تقدمت الهيئة بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الشهيد معتصم فارس وأصدقائه وزملائه، مؤكدة أن دماء المدافعين عن حقوق الإنسان ستبقى شاهداً على حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وعلى ضرورة تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الرحمة للشهيد معتصم فارس والعدالة للضحايا تظل مطلباً إنسانياً وقانونياً لا يمكن تجاوزه.

