39
0
حريق مهول في مقر القنصلية العامة الجزائرية في جنيف بسويسرا
دون تسجيل ضحايا

شبّ حريق في مقر القنصلية العامة الجزائرية في جنيف بسويسرا، البارحة ليلة الاثنين 12 إلى الثلاثاء 13 آب/أوت الجاري، دون تسجيل ضحايا بشرية حسب مركز الإعلام في قوات الحماية المدنية السويسرية بمدينة جنيف، التي هرعت للمكان في لحظاته الاولى، وقد تطلب الحريق استخدام أربعة شاحنات إطفاء في وقت واحد.
مصطفى محمد حابس- جينيف / سويسرا
وانطلقت إثر ذلك صفارات الإنذار في المبنى الواقع على شارع لوزان في مدخل مدينة جنيف، ما استدعى التدخل السريع لقوات الإطفاء والإنقاذ السويسرية، كعادتها، في مثل هذه الحالات.
ووفق ما ذكر موقع جريدة "20 دقيقة" السويسرية، فإن النيران اشتعلت حوالي الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، في مطبخ يقع في الطابق الأرضي من المبنى الذي يضم مقر القنصلية العامة الجزائرية بجنيف.
و نقلت مواقع الصحافة السويسرية المحلية و الدولية عن الملازم نيكولا ميلو الضابط في خدمة التدخل السريع، أن النيران كانت تخرج من النافذة المحاذية للشارع العمومي الرئيسي، مؤكدا أن "الحريق اندلع على مستوى مطبخ المبنى لا غير، الموجود في الطابق الأرضي". و أضاف المتحدث للتلفزيون السويسري المحلي بقوله: "لقد قمنا بإجلاء شخصين كانا في الطابق الأول"، مضيفا في تقريره بقوله:
" وبعد إطفاء الحريق الذي تطلب استخدام أربعة شاحنات إسعاف و15 رجل إطفاء محترف، تم فتح تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث!!".
طبعا لتحديد المسؤوليات سترجع العدالة للكاميرات العمومية في الشارع و حتى كاميرات القنصلية، لتحديد السبب المباشر لانطلاق النيران في مكان رسمي و يفترض أن تكون فيه وسائل و أدوات إلكترونية وتقنية لحماية المبنى التابع لهيئة رسمية لدولة ذات سيادة، قصد مقاومة أي نوع من الحرائق أو الكوارث الطبيعية أو التخريبية، لا قدر الله.
ولحسن الحظ، لم تسجل سوى أضرار مادية معتبرة في المبنى، علما أن البناية عتيقة وقديمة جدا، ولم يصب أحد بأذى - ولله الحمد - لا من العاملين في القنصلية و لا حتى من المارة، علما أن الشارع كان خاليا ليلا، فيما لم تصدر القنصلية العامة الجزائرية في جنيف أي بيان بشأن هذا الحادث الخطير، لأن بناية القنصلية منفرد ومستقلة عن سكنات و فيلات مجاورة تطل على بحيرة " ليمان" بجنيف، وهي أكبر البحيرات السويسرية قاطبة.
طبعا بعد هذا الحادث الأليم، سيكون لإدارة التأمين دور كبير في تقييم الخسائر المادية، كما سيكون لها القول الفصل في من يتولى دفع الفاتورة الباهظة، و حسب أحد الخبراء، إن كان خطأ بشريا من طرف عامل بالقنصلية أو عمل تخريبي خارجي، سيأخذ الوقت الطويل للتحقيق و البحث، لأن التأمين السويسري، كباقي الدول الغربية يأخذ الوقت اللازم في أي نوع من أنواع الكوارث، خاصة الأمر مر دون ضحايا بشرية، أم الخسائر المادية فتعوض بسهولة، لكن بعد تحقيق و تدقيق، و أحيانا قد يغرم صاحب البناية إذا لم يأخذ بكل أنواع الحماية و الصيانة المطلوبة في دورياتها المعلن و المتعارف عليها في القانون الدولي من طرف العام الخاص

