20

0

تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران محور ندوة بالعاصمة

 

هارون الرشيد حليمة

عقدت حركة مجتمع السلم اليوم  ندوة سياسية حوارية تحت عنوان "العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وتداعياته على المنطقة العربية والإسلامية"، بالمقر المركزي للحركة بالجزائر العاصمة، بحضور رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف ونخبة من الأساتذة والمختصين في الشأن السياسي والاستراتيجي،.

حيث تم التطرق إلى التطورات الأخيرة في المنطقة وتحليل انعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي.

في مداخلته خلال الندوة، أكد رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف أن الوضع الراهن يمسّ المحاور التقليدية في المنطقة، وأن الهيمنة الغربية والمشروع الصهيوني يسعيان لفرض واقع جديد عبر التطبيع، بما يتعارض مع إرادة شعوب المنطقة العربية والإسلامية.

مشيرا إلى أن الصراع الحالي يمتد إلى أبعاد دينية وعقائدية لاسيما أن تصريحات بعض المسؤولين الصهاينة تكشف عن الأهداف الاستراتيجية لهذه الحرب التي لا تقتصر على السيطرة العسكرية فحسب، بل تسعى أيضا إلى تفكيك محور المقاومة الممتد من إيران إلى البحر المتوسط، وإعادة فرض الهيمنة على المنطقة عبر استهداف قواعد الدعم التي تغذي المقاومة.

كما شدد حساني شريف على أن المواجهة ليست مجرد صراع عسكري، بل تشمل مستويات متعددة من الحرب النفسية، وحرب السرديات الإعلامية، وحرب المعلومات المغلوطة، ما يجعل فهم هذه الأبعاد أمرا ضروريا لأي تحليل سياسي قادر على استشراف مآلات الصراع.

وأشار رئيس الحركة إلى أن الجزائر انطلاقا من قيمها التاريخية ومبادئها، ملتزمة بالتمسك بسيادتها الوطنية واستقلال قرارها السياسي والاقتصادي والدفاع عن القضايا العادلة للأمة العربية والإسلامية، داعيا إلى وضع رؤية استراتيجية واقتصادية وطنية تعزز من قدرات البلاد الدفاعية وتضمن استقرارها في ظل التحولات الإقليمية والدولية.

 

بدوره، أكد المحلل الأمني أحمد ميزاب في مداخلته أن إيران تعتمد بشكل واضح على عقيدة الاستنزاف الاستراتيجي، مستفيدة من خبراتها المكتسبة خلال فترة العقوبات وتجارب المواجهة مع الغرب لتأسيس قاعدة صناعية وعسكرية متقدمة تمكنها من مواجهة خصومها على أكثر من جبهة وفي مستويات متعددة.

وأضاف ميزاب أن هذه العقيدة ترتكز على استنزاف القوى المعادية بشكل متدرج، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي، من خلال قدرة إيران على إنتاج مسيرات منخفضة التكلفة وصواريخ ذكية عالية الكلفة، ما يضع خصومها وعلى رأسهم الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة، أمام ضغط مالي واستراتيجي مستمر.


مشيرا إلى أن الهدف الأعمق لإيران من هذه المواجهة يتجاوز التصدي للهجمات المباشرة، ليشمل إعادة تشكيل التوازن الإقليمي وضرب محاور الخصوم، بما فيها الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية، كما يشمل مواجهة محاولات الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

كما أوضح ميزاب أن هذه المواجهة تمهد لظهور نظام عالمي متعدد الأقطاب، يحقق توازنا في القوى الدولية ويحد من الهيمنة الأحادية، مما يشكل اختبارا حقيقيا للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ، مبرزا أن هذه المواجهة لم تتوقف عند الحدود العسكرية، بل امتدت لتشمل الحرب النفسية، وحرب السرديات الإعلامية، وحرب المعلومات المغلوطة، لتصبح أدوات استراتيجية رئيسية في إدارة الصراع.

في ختام مداخلته ، أكد المحلل الأمني أحمد ميزاب أن نجاح إيران في تحويل هذه الحرب إلى معركة استنزاف طويلة الأمد يعد درساً استراتيجياً مهما لكل المحللين وصانعي القرار في المنطقة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services