32
0
جلسة مشاورات لمجلس الأمن حول المقابر الجماعية في غزة
.png)
بدعوة من الجزائر، عُقدت جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، لمناقشة القضية المتعلقة بالمقابر الجماعية التي تم اكتشافها في قطاع غزة.
مريم بوطرة
جاء الاجتماع بعد اكتشاف مقابر جماعية في خان يونس بجنوب قطاع غزة، حيث تم استخراج حوالي 400 جثة، معظمها لنساء وأطفال وكوادر طبية.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، جاء هذا الاجتماع الذي استمعت فيه المقررة الأممية بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إحاطات مفصلة حول الانتهاكات الصارخة للمحتل الصهيوني.
وأشار السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، خلال الاجتماع، إلى تجاوز العدوان الصهيوني على قطاع غزة لكل الحدود وعدم الالتزام بأي قواعد.
واستنادا لنفس المصادر، أكد السفير بن جامع ثلاث نقاط أساسية، حيث أشار إلى ضرورة إجراء تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات، مستذكرًا المصير الذي شهدته التحقيقات الصهيونية السابقة.
وأوضح الدبلوماسي الجزائري ضرورة تعاون سلطات الاحتلال وفقًا لقرار محكمة العدل الدولية في 26 يناير 2024، وضمان الحفاظ على الأدلة.
وأيد في الوقت نفسه تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الحاجة للسماح للمحققين الدوليين المستقلين، ذوي الخبرة في الطب الشرعي، بالوصول الفوري إلى مواقع المقابر الجماعية لتحديد الظروف التي فقد فيها الفلسطينيون حياتهم وتم دفنهم أو إعادة دفنهم.
بناءً على ذات المصادر، أوضح بن جامع أن تغيير جثث الموتى يُعتبر جريمة حرب وفقًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ جميع التدابير لمنع أي تغيير لجثث الموتى من قبل أطراف النزاع، كما أشار إلى اعتراف سلطات الاحتلال بفتح قبور الفلسطينيين.
225 جثة ترسل في حاويات
وللتذكير، أكدت المتحدثة باسم الأونروا، جولييت توما، أن الكيان أرسل 225 جثة إلى غزة في ثلاث حاويات منذ ديسمبر، وتم نقلها بعد ذلك إلى السلطات الصحية المحلية للدفن.
وحاليا، يجري التفاوض على مشروع بيان صحفي لمجلس الأمن تقدمت به الجزائر للتعبير عن قلق أعضاء المجلس إزاء التقارير حول اكتشاف مقابر جماعية في غزة، مع التأكيد على ضرورة مساءلة من يرتكبون انتهاكات القانون الدولي ودعوة المحققين للوصول إلى جميع مواقع المقابر الجماعية في غزة.

