20

0

غرداية: الأسرة الثورية تفقد المجاهد الرمز "دربالي ملاخ بن ميلود"

المسبّل والجندي في الثورة التحريرية وفي حرب الرمال

 

اجتمع ليلة أمس، ساكنة بلدية متليلي الشعــانبة في "عشـاء" الراحل فقيد الوطن المجاهد الرمز "الحاج دربالي ملاخ بن ميلود" الذي فقدته غرداية يوم الخميس 23 أفريل عن عمر ناهز 96 سنة.

بوجمعة عبد القادر ملاخ

المرحوم قامة من قامـات الجزائر الثوريين، انطلق بنشاطه السياسي سنة 1947 عندما منح اخوانه العهد باتبـاع الحركة الوطنية، وانضم فعلياً لصفوف الدرك بمتليلي الشعــانبة فرع المسبلين، وهو تجنيد شبه عسكري تابع للثورة التحريرية ضمن 28 من منخرطيه مهمته الرئيسية تموين الثورة بالأسلحة والذخيرة، ونقل البريد العاجل وحراسة مواقع القادة، وتوفير الغذاء، مع تأمين مسارات وزيارات المجاهدين لعائلاتهم خلال الاجازة، وتم تسجيله والاعتراف بخدمته للثورة دفاعاً عن الوطن لتحريره سنة 1958 إلى غاية سنة 1962، لكنه واصل الكفـاح بالانضمام إلى صفوف الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير سنة 1963، ليشـارك بعدها بنفس السنة في رد العدوان المغربي بحرب الرمـال رفقة زملاء النضال وبقي مرابطاً بالحدود الغربية ستة أشهر كاملة، وفي سنة 1964 أصبح فرداً من أفراد الأمن الوطني، متنقلاً بجهازه بين العاصمة وقسنطينة وسيدي بلعباس والمنيعة، وأخيراً بأمن غرداية إلى حين تقـاعده سنة 1989.

المغفور له الحاج "دربالي ملاخ بن ميلود" حمل السلاح مرة أخرى خلال العشرية السوداء لمحاربة الارهـاب ضمن فئة "الرجال الواقفون" متطوّعاً سبع سنوات رغم تقدمه بالسن (60 سنة)، إلى أن عادت بوادر الأمن والاستقرار في ربوع الجزائر، ليختتم تاريخ نضاله ودفاعه عن أرض الوطن ويعود إلى ممارسته للفلاحة مشتغلا فيها مدة فاقت العشرين سنة، متنعّماً بالاستقلال الذي شارك فيه مع الملايين من المجاهدين والمسبلين والفدائيين.

والي الولاية "عبد الله أبي نوار" أبرق برسـالة تعزية لعائلة المجاهد الرمز معبّراً عن حزنه العميق لفقدان غرداية والوطن رجلاً حكيماً قدّم النفس والنفيس في سبيل استقلال وخدمة الوطن، هذا الرجل الذي كرّمه "أبي نوار" سنة 2022 في الذكرى 61 ليوم الهجرة نظير أعماله الخالدة خدمة للوطن، كما قال فيه أمين قسمة المجاهدين بمتليلي الشعــانبة "الحاج عبد الله مهاية" في كلمته التأبينية عقب دفنه "نم قرير العين أبونا المجاهد الحاج دربالي فقد تحقق حلمك في جزائر  مستقلة رغم كيد العدى بحق وحقيق، فرحمة الله عليك من الله تترقى بها إلى سابع سماء ورضوان منه يشملك مع نبيه والصالحين ثم الشهداء".

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services