34
0
جامعة ورقلة تعزز مساهمتها في الأمن المائي بشراكة استراتيجية مع الشركة الجزائرية لتحلية المياه

محمد الحسان رمون
خطت جامعة قاصدي مرباح بورقلة خطوة جديدة نحو تعزيز دورها كشريك فعّال في التنمية الوطنية، من خلال توقيع اتفاقية إطار للتعاون مع الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، في مبادرة تعكس التوجه المتزايد نحو ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والاستراتيجي للدولة.
وجرى التوقيع على الاتفاقية، اليوم بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، تحت إشراف وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة السيد محمد عرقاب، وبحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، إلى جانب عدد من المسؤولين السامين وممثلي الهيئات الوطنية ذات الصلة.
ومثل جامعة قاصدي مرباح ورقلة في مراسم التوقيع مديرها الأستاذ الدكتور محمد الطاهر حليلات، فيما حضر المناسبة الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، والرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، إلى جانب المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي والمدير العام للمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية الجامعة الرامية إلى تكريس نموذج "جامعة الجيل الرابع"، الذي يتجاوز الأدوار التقليدية للتعليم والتكوين نحو المساهمة المباشرة في صناعة الحلول ومرافقة المشاريع الاستراتيجية للدولة. كما تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي التطبيقي، والتكوين المتخصص، وتأطير الطلبة والباحثين، وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة التحديات المرتبطة بالأمن المائي والتنمية المستدامة.
ويكتسي هذا التعاون أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد المائية، حيث أصبحت تحلية مياه البحر أحد الخيارات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الجزائر لتعزيز أمنها المائي وضمان استدامة التزويد بالمياه. ومن شأن إشراك الجامعة في هذا المسار أن يفتح آفاقًا جديدة للبحث والابتكار في مجالات الهندسة البيئية، وتكنولوجيات معالجة المياه، والطاقات المرتبطة بعمليات التحلية.
ويرى متابعون أن هذه الاتفاقية تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها جامعة ورقلة على المستوى الوطني، باعتبارها مؤسسة أكاديمية قادرة على تقديم الخبرة العلمية والمرافقة التقنية للمشاريع الكبرى، بما ينسجم مع السياسة الوطنية الرامية إلى تثمين البحث العلمي وربطه باحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبهذه الخطوة، تؤكد جامعة قاصدي مرباح ورقلة مرة أخرى انخراطها الفعلي في مسار بناء اقتصاد المعرفة، وتوظيف قدراتها العلمية والبشرية لخدمة القضايا الاستراتيجية للبلاد، وعلى رأسها الأمن المائي والتنمية المستدامة.

