31
0
جامعة ورقلة: انطلاق أسبوع التميز الأكاديمي المهني
جسرٌ بين الجامعة وقطاع الطاقة

انطلقت، صباح أمس بجامعة ورقلة، فعاليات الطبعة الثانية من “أسبوع التميز الأكاديمي المهني”، في خطوة تعكس توجه المؤسسة الجامعية نحو تعزيز انفتاحها على محيطها الاقتصادي وربط التكوين الأكاديمي بمتطلبات سوق العمل، خاصة في قطاع الطاقة الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
محمد الحسان رمون
أشرف على افتتاح هذه التظاهرة نائب مدير الجامعة المكلف بالعلاقات الخارجية والتعاون، نيابة عن مدير الجامعة الأستاذ محمد الطاهر حليلات، بحضور إطارات الجامعة، إلى جانب ممثلين عن شركتي TotalEnergies وسوناطراك، اللتين تسهمان في تأطير ورشات التكوين والتدريب المبرمجة ضمن فعاليات الأسبوع.

ويمتد برنامج هذه الأيام التكوينية من 13 إلى 16 أفريل الجاري، حيث يتضمن سلسلة من الورشات التطبيقية والدورات التدريبية التي تستهدف عدداً من كليات الجامعة، في مقدمتها كلية المحروقات، التي تحتضن تكوينات متخصصة في مجالات حيوية كـهندسة حفر الآبار، تطوير المكامن، وتقنيات الإنتاج النفطي البحري، يؤطرها خبراء دوليون.
وفي السياق ذاته، يواكب المحور الاقتصادي فعاليات الأسبوع من خلال كلية العلوم الاقتصادية والحقوق، عبر تقديم دورات حول آليات اتخاذ القرار الاستثماري وتعزيز روح المقاولاتية في قطاع الطاقة، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة الداعية إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال.
كما لم يغفل البرنامج التحديات العالمية الراهنة، حيث خصصت كلية العلوم التطبيقية وكلية التكنولوجيات الحديثة ورشات متقدمة حول الانتقال الطاقوي والتحول الرقمي، وهي مواضيع باتت تحتل صدارة النقاش الدولي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة.
وفي بعدٍ تكاملي، شملت التكوينات كذلك مجالات إدارة الجودة ومهارات التسيير الثقافي، لفائدة طلبة كليات علوم الطبيعة والعلوم الإنسانية واللغات، في توجه يعكس الرؤية الشاملة للجامعة في تكوين كفاءات متعددة الأبعاد تجمع بين المهارات التقنية والإنسانية.
ويُنظر إلى “أسبوع التميز الأكاديمي المهني” كإحدى المبادرات النوعية التي تسعى من خلالها جامعة ورقلة إلى تقليص الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي، من خلال إشراك فاعلين اقتصاديين وخبراء ميدانيين في العملية التكوينية.

كما يمثل هذا الحدث منصة لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الطلبة ومحيطهم المهني، بما يعزز من فرص إدماجهم في سوق العمل، ويؤهلهم لمواجهة تحديات المستقبل، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد الرقمي.
وتؤكد هذه المبادرة، في طبعتها الثانية، التزام الجامعة بمرافقة التحولات الاستراتيجية التي يشهدها العالم، عبر تكوين نوعي يواكب متطلبات التنمية المستدامة ويستجيب لحاجيات الاقتصاد الوطني.

