446
7
جاليتنا المسلمة في فرنسا بين الشك واليقين: "جنازة المرحوم محمد حربي بين ضفتين"!!
رسالة مفتوحة مع مناشدة لعائلة المرحوم محمد حربي

مصطفى محمد حابس: جينيف / سويسرا
بعد أن تداولت هذا الأسبوع وسائل الاعلام في الجزائر وفرنسا خاصة و وسائل التواصل الاجتماعي عامة، خبر وفاة المرحوم المجاهد و المؤرخ الجزائري محمد حربي في بيته بالضاحية الباريسية عن عمر ناهز الـ 93 سنة، استوقفتنا أخبار أخرى بعد ذلك، مثل ما استوقفت الكثير من أفراد جاليتنا المسلمة في فرنسا و أوروبا متسائلين عن أخبار رسمية موثقة عن مصير الجثة، هل يتم دفنها في فرنسا أم في الجزائر أم أمور أخرى، لا قدر الله، فجاء قبل أيام فقط الخبر كالصاعقة، مفاده أمر أخر غريب محير، و هذه ترجمة النص كما جاء بالفرنسية:
حول مراسم جنازة المجاهد والمؤرخ محمد حربي:
Obsèques du moudjahid et historien Mohammed Harbi :
La famille du défunt informe celles et ceux qui souhaitent lui rendre un dernier hommage que ses obsèques auront lieu le mardi 13 janvier à 13h30 au crématorium du Père-Lachaise (salle de la Coupole), 55, rue des Rondeaux, 75020 Paris. Entrée par la porte Gambetta (métro lignes 3 et 3bis, station Gambetta).
ما ترجمته:
تُبلغ عائلة الفقيد محمد حربي، الراغبين في تقديم آخر تحية وداع له، أن جنازته ستقام يوم الثلاثاء 13 يناير الساعة 13:30 في محرقة الأب لاشيز (قاعة القبة)، 55 شارع روندو، 75020 باريس..
مناشدة من شخصيات جزائرية في فرنسا والشتات في العالم الغربي
حول هذا الموضوع الغريب عن ثقافتنا و ديننا و أعرافنا، سارعت شخصيات جزائرية من فرنسا بالتنسيق مع بعض إخواننا الجزائريين الناشطين و المهتمين بشؤون جاليتنا في ديار الغرب أو الذين كانت لهم علاقة بالمرحوم محمد حربي في كل من الدنمارك و بريطانيا و سويسرا منهم كاتب هذه السطور، للاستفسار مع العائلة عن سبب الحرق بدل الدفن، و اهتدت المجموعة لكتابة رسالة رسمية علنية نشرتها بعض الوسائط و سلمت نسخة منها للعائلة، مع مناشدة توقيعات، و هذه ترجمة عن الفرنسية لنص الرسالة والمناشدة:
نص الرسالة:
إلى عائلة المرحوم محمد حربي في فرنسا والجزائر، السلام عليكم ورحمة الله، وبعد
نحن، أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا وأبناء الشتات في العالم الغربي، تلقّينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الأستاذ محمد حربي، في أول جانفي/يناير 2026، والمرحوم هو المؤرّخ البارز، والرجل السياسي، والمناضل مع المخلصين للقضية الجزائرية إبان الثورة و بعدها.
إننا نودّ من خلال هذا النداء أن نحيّي ذكراه، ونثمّن أعماله ومسيرته في الجزائر وفي العالم. لقد عُرِفالأستاذ محمد حربي بقيمه الإنسانية، ونزاهته الفكرية، وبحبه للجزائر وشعبها.
وبكل احترام وتقدير، نتقدّم إليكم بطلبنا هذا لإعادة النظر في قرار حرق الجثمان، والنظر في إمكانية دفنه في مقبرة بفرنسا أو بالجزائر، أرض أجداده التي ناضل من أجلها طيلة حياته.
لقد كرّس محمد حربي حياته للدفاع عن القضية الجزائرية، ولترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. وعليه، فإننا نعبّر عن رجائنا الصادق في أن تعيدوا النظر في هذا القرار، حتى يكون الوداع الأخير لمحمد حربي في مستوى التزامه، وتاريخه، والمكانة المحترمة التي يحتلها في قلوب أنصاره ومحبيه داخل الجزائر وخارجها.
كما ندعو جميع الجزائريين، وأصدقاء الجزائر، والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الانضمام إلينا دعماً لهذه المبادرة بتوقيع العريضة المرفقة.
ومهما يكن قرار العائلة، فإننا نؤكد لكم خالص احترامنا وتعاطفنا العميق معكم في هذا الظرف العصيب و الأليم.
حررت في: باريس، بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
***
وهذه ترجمة نص المناشدة للتوقيعات مع الرابط، بعنوان:
من أجل جنازة تليق بإرث محمد حربي، قولهم:
يُعدّ محمد حربي أحد أبرز مؤرّخي الجزائر المعاصرة، وقد كرّس حياته للدفاع عن الحقيقة التاريخية، والكرامة الوطنية، وقيم الشعب الجزائري.
نحن، الموقّعين على هذه العريضة، نتوجّه باحترام إلى عائلته الكريمة لدعوتها إلى إقامة جنازة له ودفنه بدل حرق جثمانه حتى تبقى ذكراه حيّة ويُكرَّم بما يليق به في تاريخ الجزائر وفي الأوساط العلمية.
إن التوقيع على هذه العريضة هو عربون وفاء وتقدير لرجل أفنى عمره في خدمة التاريخ، والعدالة، وذاكرة شعبه.
https://c.org/CLpm9yP8X2
ou
https://www.change.org/p/
بحثا عن صيغة دفن جثة المرحوم تليق بتراثه ونضاله:
وقد انطلقت من حينها توقيعات جاليتنا مناصرة لهذا الطلب الانساني، ولازالت لحد الساعة القائمة مفتوحة، وقد وردت للجنة المشرفة على العملية، إجابات وردود أفعال، منها:
- أن العائلة استلمت الرسالة وتشكر محرريها على اهتمامهم بروح المرحوم محمد حربي.
- أن أحد جيران المرحوم أخبرنا بأن العائلة رفضت رسميا الاقتراح الذي ورد اليها من الجزائر ليتم دفن المرحوم في مقبرة العائلة بالجزائر العاصمة.
- أن أحد المقربين من العائلة أخبرنا بأن المراسم المعلن عنها في البيان لا تعني حرق الجثة، بل هو مكان اللقاء المؤقت في قاعة قرب محرقة الجثث قبل الدفن في المقبرة. جازما بأنه لا يوجد مكان شاغر للدفن في القسم المخصص للمسلمين، وذلك ما تحقق منه أحد أعضاء اللجنة بأن مربع دفن المسلمين غير شاغر منذ سنوات طويلة.
- كما كتب أحدهم، نحن بصدد جمع توقّيعات العريضة وأدعو الله أن يعيننا على إنقاذ جثمانه من الحرق وأن يغفر له.
وآخر من تناهى الى اللجنة في باريس من الاخبار، ان عميد مسجد باريس، في تواصل مع العائلة لإيجاد صيغة دفن للمرحوم تليق بتراثه ونضاله... والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
.

