49
0
GAFI تهنئ الجزائر بـ"سحب اسمها" من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي

ضياء الدين سعداوي
هنأت مجموعة العمل المالي "غافي"، الجزائر على التقدم الإيجابي المحقق في مجال مكافحة تبييض الأموال، والذي أفضى إلى قرار سحب البلاد من قائمتها "الرمادية"، وذلك خلال الجلسة العامة للمجموعة المنعقدة أمس الجمعة في باريس، والتي صادقت على القرار بالإجماع.
وجاء هذا السحب، الذي تم بعد سلسلة من الزيارات الميدانية الناجحة، عقب إستكمال الجزائر لمخطط عملها في الآجال المحددة، وفق ما أكدته المجموعة في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أن الجزائر لم تعد خاضعة لمسار المراقبة المشددة.
وأشادت مجموعة "غافي" بشكل خاص بالتقدم الذي أحرزته الجزائر في عدة مجالات رئيسية، على رأسها تحسين نظام الإشراف المالي، من خلال إعتماد إجراءات جديدة، وتقييم دقيق للمخاطر، وخطط إشرافية مدروسة، إضافة إلى إجراء عمليات تفتيش وتطبيق عقوبات وصفت بـ"الفعالة والمتناسبة والرادعة".
كما أثنت المجموعة على وضع الجزائر لإطار فعال للمعلومات الأساسية والمتعلقة بالمستفيدين الحقيقيين، وتعزيز نظام التبليغ عن العمليات المشبوهة، واستحداث إطار قانوني وتشريعي خاص بالعقوبات المالية المستهدفة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، مع إعتماد مقاربة قائمة على المخاطر للإشراف على المنظمات غير الربحية، بما لا يعطل أنشطتها المشروعة.
وشهد اجتماع "غافي" مشاركة وفد جزائري رفيع المستوى، قاده كل من وزير المالية عبد الكريم بو زرد، ومحافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو، مما يعكس الأهمية الإستراتيجية التي توليها السلطات العليا للرهانات المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، فضلاً عن تكريس الشفافية المالية.
وأكدت الوفود المشاركة أن النتائج التي حققتها الجزائر تشكل "دليلاً ملموساً على إرادتها السياسية، وفعالية إصلاحاتها، وتمسكها باحترام المعايير الدولية الأكثر صرامة في مجال النزاهة المالية والشفافية الاقتصادية".
وشددت الوفود ذاتها، في تصريحات على هامش الإجتماع، على أن قرار السحب من القائمة الرمادية يكرس "التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد في تعزيز نظامها الوطني للوقاية ومكافحة الجريمة المالية"، كما يعزز "ثقة المجتمع الدولي في متانة النظام المالي الجزائري"، في خطوة من شأنها أن تنعكس إيجاباً على سمعة الجزائر المالية والاقتصادية دولياً.

