58
0
في ذكرى وفاة الرئيس الهواري بومدين ... إعتراف بالإنجازات وإشادة بالمواقف

إحياءا للذكرى الـ 45 لوفاة الرئيس الراحل هواري بومدين،نظمت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق ،اليوم الأربعاء و بالتنسيق مع المتحف الوطني العمومي، ندوة علمية تاريخية بعنوان " الرئيس الراحل هواري بومدين .... رجل المواقف والإنجازات " وذلك على مستوى قاعة المحاضرات محمد بوراس" بالمتحف الوطني .بحضور مجاهدين وأساتذة باحثين ومثقفين.
شيماء منصور بوناب
في افتتاح اللقاء، أوضح بوشارف حميد ممثل عن وزارة المجاهدين وذوي الحقوق في كلمة ألقاها نيابة عن الوزيرالعيد ربيقة، " أن الرئيس الراحل هواري بومدين وضع خارطة طريق لإعادة بناء الدولة الجزائرية على نهج الشهداء والمجاهدين وبما يتماشى مع أهداف الثورة وبيان أول نوفمبر، خاصة فيما يتعلق بالاستقلال الوطني وإقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية والاجتماعية ذات السيادة في إطارالمبادئ الإسلامية والقيم الوطنية."
وتابع مشيرا لواقع الجزائر اليوم بقيادة رئيس الجمهورية السيدعبد المجيد تبون ، الذي حرص في عهدته على تعزيز التواصل بين الأجيال واستكمال التجارب الرائدة للأمة الجزائرية لمواصلة بناء المشروع الوطني وفق تطلعات وطموحات الشعب الجزائري، من أجل تحقيق الإستقرار التام وتبادل المنافع وتعزيز المكاسب بما يضمن مكانة الجزائر إفريقيا ودوليا.
وبالعودة لتجربة حكم الراحل المجاهد هواري بومدين أكد ذات المسؤول، أنها من بين أهم المحطات التاريخية التي ساهمت في فهم الواقع بنظرة استشرافية ثاقبة مقامها المرجعية الثورية الوطنية.
من جهتها قالت زوجة الراحل هواري بومدين أثناء تكريمها، أن خطى بومدين عرفت تميز وانفرادية خاصة حين شجع على فتح باب التعليم للنساء ، بإرادة تعكس مدى تطلعه لبناء دولة ديمقراطية شعبية صامدة امام كل الهجمات التي انطلقت من الإستعمار ثم حرب التحرير وما بعدها في فترة الإرهاب.
وعلى ذلك تشدد ذات المتحدثة على ضرورة توحيد صفوفنا بما يخدم الجزائر و يجعلها واقفة أمام الدعايات الخارجية والهجمات المستهدفة لكيانها وهويتها التي كانت ولا تزال منبر انشغال العديد من الدول و الأمم .
مداخلات علمية تاريخية تؤطر مسار الراحل هواري بومدين
على صعيد آخر، تطرق الأستاذ بوعزارة محمد في مداخلته الموسومة ب" بومدين رجل المواقف الثورية" ،إلى اهم انجازات الراحل بومدين في مجال الإصلاح السياسي بعد انتخابه رئيسا للجمهورية ، حين وضع دستور و ميثاق وطني 1976 للبلاد من شأنه تدعيم و تثبيت ركائز الدولة الجزائرية الفتية أنذاك.
في ذات الجهة نوه بوعزارة إلى استراتيجية الرئيس الراحل بومدين في ضمان مكانة الجزائر خارجيا ،من خلال صون علاقتها بالدول الشقيقة لاسيما منها دول المعسكر الإشتراكي،يضاف إليها ابراز موقفها تجاه القضية الفلسطينية الذي شغلت اهتمامه تحت شعار مقولته الشهيرة" نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".
وهو ما دعمه الأستاذ عظيمي أحمد في محاضرته التاريخية التي تستذكر خطى الراحل بومدين ودوره في مواجهة التجهيل الإستعماري منذ تعيينه قائدا للولاية الخامسة ثم قائدا لهيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني.
ليختتم الأستاذ مصطفى عبيد محورالندوة ،بمداخلة تاريخية تصف موقع بومدين في الثورة الجزائرية التي كانت بالنسبة له عقيدة ناضل من أجلها وهو لا يزال في عهد شبابه حين اتخذ على عاتقه مهمة الكفاح و الجهاد في سبيل النصر و الحرية.

