55
0
في اليوم العالمي للغة العربية...تشبيك رقمي يعزز مكانة لغة الضاد
اللغة العربية تستجيب لمستجدات الرقمنة والذكاء الاصطناعي

احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، المصادف ل 18ديسمبر من كل سنة، اوضح رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، صالح بلعيد، أن محاولة كسب الرهان في مجال ترسيخ البنية التحتية للذكاء الإصطناعي يعد طريق لفتح المغاليق لهذا الذكاء الذي نحتاجه كمجتمع وكأمة تسير بنقرة نسجتها عمليات التشبيك والتفاعل الذي يعزز جاذبية العربية عبر التطبيقات الرقمية.
شيماء منصور بوناب
تحت شعار" اللغة العربية والذكاء الاصطناعي.... تعزيز الابتكار مع الحفاظ على التراث الثقافي و رسم لمعالم العصر الرقمي" ، أكد بلعيد أنه بات من الضروري اليوم ترك المجال للمختصين و الفقهاء في اللغة العربية في البحث عن مشاريع مشتركة لإنتاج منصات وبرمجيات تمكن من تحديد نقاط الضعف و القوة وعلاجها بشكل دقيق موضوعي بمساعدة الذكاء الإصطناعي ثم دمجه في سياقات تدريس اللغة العربية.

ومن فندق الأولمبيك بدالي براهيم، أفاد بلعيد ان "النهوض اللغوي الذي ينشده المجلس الاعلى للغة العربية في مختلف المرافعات يصبو الى نشر الوعي اللغوي و تعميق فهم العاملين في مجال الللسانيات الحاسوبية بمبادئ الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التي تخدم اللغة العربية في التحليل الصوتي و الصرفي و الدلالي المحسوب و النحوي المشجر".
وفي كلمة شرفية لوزير الدولة، عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني،اشاد بمنجزات المجلس واعماله المحققة التي تعكس اهتمامات الامة الحزائرية العربية عامة، باعتباره الإطار الملائم للنهوض باللغة العربية من حيث ترقيتها وتعميمها وتداولها .
مؤكدا أن تحقيق مشروع اللغة العربية الحضاري يفرض التعاون مع عدة هيئات في سياق متكامل يستهدف فيها النشئة الجديدة للأطفال والتلاميذ، من حيث تيسير التعليم باللغة العربية في قواعدها ومبادئها.

اما مبروك زيد الخير ، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، فاوضح أن اللغة العربية هي لغة قابلة للتطور تتماشى مع كل المستجدات الحصرية للمجتمع وما تبعها من تطور تكنولوجي ورقمي، كونها لغة واقعية قادرة على الاستشراف للمستقبل بفضل خصوصية معاجمها ودقة قواعدها .
تثمينا لذلك قال عبد المجيد بيرم رئيس جمعية العلماء المسلمين، أن اللغة العربية لغة واسعة المعارف و المفاهيم تعتبر خزان الارث الانساني لما تحمله من دلالات و مصطلحات تربط بين العلوم والمعارف للأمم والمجتمعات فضلا عن كونها لسان وحي لكلام الله عز وجل.

وفي سياق تسليم جائزة المجلس الأعلى للغة العربية، تحصل عَنْتَر رَمْضَانِي في مجال ازدهار اللغة العربية،على المرتبة الأولى عن عَمَلِه" المورد ما تقريب دروس المرحلة الثانوية منهجية عن طريق الجداول والمُخططات" .
وفي مجال تعميم استعمالِ اللُّغَةِ العربية، تحصلت نصيرة عزرودي المرتبة الأولى عن عمل " تحقيق مخطوط المقنع الشافي في علم الأوقات " لابن مرزوق الحفيد التلمساني ".
بينما في مجال الترجمة فرأت اللجنة ان الأعمال المقدمة بعد تقييمها ومراجعتها لم ترق لأي درجة، وعليه تم حجب الجائزة. و مع ذلك ارتأت اللجنة في جائزة المجلس الأعلى للغة العربية2025 ، اضافة مجال اخر يخص الابداع الأدبي وكذا مجال متعلق باللغة العربية والذكاء الاصطناعي.
ومن جانب المداخلات، شدد البروفسور محمد زمري، على أهمية السعي إلى جعل اللغة العربية لغة المستقبل من خلال العمل على وضع سياسات عامة وخطط تنفيذية لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في اللغة والثقافة.
اضافة إلى إنتاج برامج ذكية تتعامل مع الجنسيات المختلفة للترجمة التلقائية لمختلف اللغات، وابتكار برمجيات خاصة باللغة العربية تراعي تكوين المكونين على المهارات الرقمية الجديدة، وإنشاء مراكز أبحاث الذكاء الاصطناعي مع إعداد خبراء والاستثمار في البحث والتدريب المتقدم.
وهو ما دعمه الدكتور عبد القادر قرماط، حين قال "إن استشراف مستقبل اللغة العربية يتطلب تخطيطا لغويا واعيا لمواجهة التحديات الرقمية في ضوء استراتيجية الذكاء الاصطناعي الذي أصبح مطلبا ضروريا وملحا لمواكبة عصر الثورة التكنولوجية والمعلوماتية الفائقة السرعة."
مضيفا أن ما تمتلكه الامة من رصيد قومي معرفي يتطلب منا العمل على تهيئة اللغة العربية و معالجتها آليا، وتسخير التكنولوجيا للتعامل معها بخصائصها الصوتية والصرفية، والنحوية والدلالية، والمعجمية.
للإشارة، عرف النشاط الاحتفائي جلسات شعرية لأساتذة و شعراء تغنوا بلغة الضاد ، بجانب تكريم المؤثرين في مجال التعليم الراقي ، عرفانا لجهودهم في خدمة اللغة العربية و الهوية الوطنية عبر وسائط التواصل الاجتماعي.

