9
0
دلياني: 27,941 وحدة استيطانية جديدة تفضح تسارع مشروع الضم والتطهير العرقي الإسرائيلي

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن التصاعد الملحوظ في وتيرة التوسع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في القدس وبقية أرجاء الضفة الغربية المحتلة، يُحدث تغييراً ديموغرافياً وجغرافياً قسرياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار مسعى سياسي احتلالي يهدف إلى ترسيخ السيطرة الاستعمارية الاسرائيلية الشاملة وإضفاء شرعية عملية واقعية على مشروع الضم، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي بحروب الاحتلال الإقليمية اللامنتهية.
وأوضح دلياني، في تصريح خاص، أن ما يُعرف بـ"مجلس التخطيط الأعلى" الإسرائيلي (وهي هيئة استعمارية مسؤولة عن المصادقة على خطط البناء في المستوطنات) قد دفع خلال العام الماضي 2025 بنحو 27,941 وحدة استيطانية جديدة، مسجلاً بذلك زيادة نسبتها 67% مقارنة بعام 2024 الذي شهد الموافقة على 16,727 وحدة. ووصف هذا الرقم بأنه الأعلى منذ نحو 59 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي للقدس وباقي انحاء الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا التصاعد الكمي والنوعي يُكرس مشروع الضم كواقع ميداني رغم كافة الاعتراضات والمواقف الدولية الرافضة.
وأضاف القيادي الفتحاوي أن شهر شباط/فبراير الماضي فقط، شهد المصادقة على 1,517 وحدة استعمارية، من بينها 1,388 وحدة خصصت لإقامة كتلة استيطانية جديدة في مستوطنة "قدوميم" المقامة على أراضي بلدة كفر قدوم، في خطوة وصفها بأنها استهداف مباشر لاستمرارية النسيج الجغرافي الفلسطيني. ولفت إلى أن إجمالي الموافقات منذ مطلع العام الجاري 2026 بلغ نحو 2,425 وحدة، ضمن آلية تصديق أسبوعية تضخ وحدات استعمارية إضافية بشكل دوري.
وفي سياق متصل، كشف دلياني أن الربع الأول من العام الحالي شهد جرائم تطهير عرقي في القدس وباقي انحاء الضفة المحتلة طالت 1,697 فلسطينياً وفلسطينية، غالبيتهم من الأطفال. كما بيّن أن ما لا يقل عن 5.3 مليار دولار أمريكي جرى توجيهها منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في الربع الأخير من عام 2023، لتمويل جرائم التوسع الاستيطاني الاستعماري في الضفة المحتلة.
وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن هذا التصاعد في وتيرة الاستيطان الاستعماري "يكشف تسارع مشروع الضم والتطهير العرقي الإسرائيلي"، ويفرض تحركاً دولياً عاجلاً يتضمن مساءلة سياسية وقانونية فورية، تضع حداً لهذا المسار الإيادي الإسرائيلي.

