13
0
بوطبيق يعيد ترتيب هياكل البرلمان الإفريقي ويطلق ديناميكية جديدة في العمل القاري

ترأس رئيس البرلمان الإفريقي الدكتور فاتح بوطبيق، قبل قليل، اجتماعًا موسعًا لمكتب البرلمان، خُصص للشروع في إعادة ترتيب الهياكل الداخلية وتوزيع المسؤوليات داخل مختلف اللجان والمجموعات الإقليمية، في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن مسار إعادة تنظيم العمل البرلماني القاري.
ص دلومي
وشمل الاجتماع نواب الرئيس ورؤساء المكاتب والمجموعات الإقليمية الممثلة لمناطق القارة الإفريقية الخمس: شرقًا وغربًا ووسطًا وشمالًا وجنوبًا، حيث جرى التداول حول آليات توزيع المهام بما يضمن توازنًا مؤسساتيًا يعكس التعدد الجغرافي والسياسي للقارة، ويعزز في الوقت نفسه فعالية الأداء داخل مختلف الأجهزة.
وخلال هذا اللقاء، أشرف رئيس البرلمان على إطلاق عملية توزيع المسؤوليات داخل اللجان والهياكل البرلمانية، في إطار مقاربة تنظيمية تهدف إلى إرساء انطلاقة منسجمة وفعالة، قادرة على رفع نسق العمل وتكريس الانسجام بين مختلف المكونات البرلمانية.
وفي كلمته التوجيهية، وضع الدكتور فاتح بوطبيق معالم مرحلة جديدة في مسار البرلمان الإفريقي، مؤكدًا على ضرورة الانتقال من الطابع التنظيمي إلى الفعل البرلماني المؤثر، عبر اعتماد ديناميكية جديدة تقوم على النجاعة وسرعة الاستجابة للتحديات التي تواجه القارة الإفريقية في مختلف المجالات.
كما شدد على أن المؤسسة البرلمانية مدعوة اليوم إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواكبة القضايا الإفريقية الكبرى، من خلال بلورة مبادرات عملية ذات أثر ملموس، تعكس تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والاستقرار والتكامل.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان على أهمية الالتزام الصارم بالإطار القانوني والتنظيمي المعتمد من قبل الاتحاد الإفريقي، مع ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية وحسن التسيير داخل مختلف الهياكل، بما من شأنه تعزيز ثقة المواطن الإفريقي في مؤسساته القارية.
كما نوه بضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين اللجان البرلمانية والمجموعات الإقليمية، بما يكرس وحدة العمل الإفريقي المشترك، ويدعم انسجام الرؤى داخل المؤسسة، مع الدعوة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية والانضباط المؤسسي والالتزام بالإجراءات المعتمدة لضمان فعالية الأداء وشفافيته.
واختُتمت أشغال الاجتماع بالتأكيد على أن البرلمان الإفريقي مطالب بأن يتحول إلى فضاء حقيقي للتشاور وصناعة القرار، وقوة اقتراح فاعلة تواكب تطلعات الشعوب الإفريقية، في انسجام تام مع توجهات الاتحاد الإفريقي ومسارات التكامل القاري.

