احتفالا باليوم العالمي للبيئة المصادف للخامس جوان من كل سنة، أشرفت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فازية دحلب صبيحة اليوم الإثنين رفقة رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي على جلسة علنية شكلية تحت عنوان "أطفال اليوم ... نواب المستقبل... بيئة سليمة وتنمية مستدامة " بمشاركة أعضاء الطاقم الحكومي وبعض التلاميذ في إطار تعزيز الوعي البيئي ودحر التلوث البلاستيكي.
شيماء منصور بوناب
وأكد ابراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني في كلمة له بالمناسبة على ضرورة ايجاد حلول عاجلة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة من التلوث خاصة البلاستيكي الذي أصبح مؤخرا يهدد حياة الكائنات الحية على مختلف الأصعدة بما فيها الإقتصادية والصحية التي تستدعى تعزيز الوعي البيئي لدى جيل اليوم.
منوها في ذات السياق بالإستراتيجية الوطنية للحفاظ على البيئية من خلال عدة مشاريع تخدم التنيمة المستدامة يشارك فيها عدة فاعلين من المؤسسات والهيئات التي تعمل على ترقية المشروع البيئي بما يخلق التوازن المطلوب، معلنا بذلك عن انطلاق مشروع الفرز الإنتقائي بمشاركة وزارة البيئة والوكالة الوطنية للنفايات التي تساهم في تفعيل بوادر الوقاية من منظور حضاري استراتيجي.
إطلاق الشبكة البرلمانية للبيئة و المناخ
كما تحدث على مساهمة الشبكة البرلمانية للبيئة والمناخ التي تم اطلاقها في السنة الماضية كاستجابة فورية للتحديات العامة المهددة للبيئة مؤكدا على انخراط المجلس الشعبي الوطني في السياسة الوطنية البيئية التي يحرص من خلالها المجلس على دعم ومرافقة الجهات المعنية في مسار الإرتقاء البيئي و حماية المجتمع الجزائري لينعم أبنائه بكافة حقوقه في بيئة سليمة.
من جهتها دعت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فازية دحلب إلى تحفيز الوعي البيئي المشترك الذي يشارك فيه كافة الفاعلين في الشأن البيئي لتنوير الرأي العام بما يساهم في تفعيل ديناميكية حماية البيئة التي جاءت لأول مرة في التعديل الدستوري 2020 كنص دستوري يضمن حقوق الأجيال القادمة حب ديباجة الدستور في حيزها الداعم لبناء اقتصادي منتج يحقق التنمية المستدامة.
مشددة في الإطار ذاته على تكثيف الجهود الفردية والجماعية والحكومية وغير الحكومية في آن واحد بما يدفع بعجلة التنمية نحو آفاق جديدة تحمي البيئة وتعتمد في سياستها على تعليم وترسيخ المبادئ العملية لما يوجه السياسة البيئية نحو الفاعلية الحقيقية لخدمة الجزائر خاصة و العالم البيئي عامة.
التصدي للمخاطر الناجمة عن التغيير المناخي
وفي اجابتها على أسئلة التلاميذ في الجلسة العلنية أشارت فازية دحلب للمشاريع التنموية التي تخص رسكلة و تدوير النفايات من خلال إعداد المخطط الوطني البيئي الذي يساعد في التصدي للمخاطر الناجمة عن التغيير المناخي؛ منوهة بقرار رئيس الجمهورية إعادة بث مشروع السد الأخضر الذي يتربع على مساحة تصل 3.7مليون هكتار ليصل إلى أبعاد مضاعفة في آفاق2035، يضاف اليه صياغة النموذج الطاقوي 2030 بالاعتماد على التطوير الفعلي للطاقات المتجددة.
أما من جانب تدعيم الدروس التعليمية لفائدة التلاميذ في الأطوار الأساسية، فقد أكدت الأمينة العامة لوزارة التربية الوطنية على ادراج برامج جديدة في مادة التربية المدنية ومادة العلوم الطبيعية تعالج دور الكائنات الحية في مواجهة التغيرات المناخية والبيئية مع كيفية التعامل معها بسلوكات واعية .
من جهته تحدث وزير الصحة عن البيئة وما تتعرض له من تهديدات ودور الإنسان كفاعل أساسي في هذا التلوث الذي صاحب الثورة الصناعية والتطور التكنولوجي بنتائجه الوخيمة التي فرضت على قطاع الصحة التدخل وفق الإجراءات الوقائية الخاصة بكل فرد في المجتمع يتمتع بالمسؤولية البيئية.
هذا وقال وزير الري والموارد المائية أن الوزارة في مسار حمايتها للبيئة تعمل على انشاء محطات لتصفية المياه المستعملة وتصريفها نحو شبكات الصرف الصحي عبر تسخير التجهيزات اللازمة لتحويلها لمجال الفلاحة والإستفادة منها باستراتيجة عقلانية تخدم البيئة على صعيد اقتصادي يخص إعادة استغلال المياه المستعملة.
وعن مساهمة السلطة التنفيذية والتشريعية في حماية البيئة نوهت وزيرة العلاقات مع البرلمان بعلاقة البيئة ومستوى التطور والرفاهية للمجتمع الذي جعل السلطات و الهيئات توجه سياستها لما يخدم البيئة بمؤهلات مبتكرة تساهم في تخفيف الأضرار الناجمة عن التلوث البيئي والتغيير المناخي.
وعلى هامش الجلسة أقيم معرض بيئي يضم مختلف الهيئات والمؤسسات التي تعمل في المجال البيئي في إطار يسمح بحماية البيئة بتقنيات مبتكرة تعزز المسؤولية الجماعية لخدمة الوطن باستراتيجة تشاركية كفيلة بتهيئة كل المشاريع الارتقائية.