13
0
بوغالي: مشروع قانون الأحزاب امتداد لروح نوفمبر وترسيخ للاستقلال الوطني الشامل

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم، أن مناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية تأتي في ظرف وطني مميز، يتزامن مع محطات تاريخية راسخة في ذاكرة الجزائريين، تعكس عمق التضحيات التي صنعت استقلال الجزائر ورسخت سيادتها.
م. لعجال
وأوضح بوغالي، في كلمته خلال الجلسة العلنية المخصصة لمناقشة المشروع، أن إحياء ذكرى يوم الشهيد ليس مجرد استحضار لتاريخ مضى، بل هو وقفة وفاء لملحمة شعب واجه آلة الاستعمار بإرادة صلبة، وجعل من دماء أبنائه جسرا نحو الحرية والسيادة. وأبرز أن الشهيد سيظل رمزًا للثورة التحريرية المجيدة، وعنوان أمة أبت الخضوع وارتضت التضحية في سبيل استرجاع القرار الوطني.
وأشار إلى أن دماء الشهداء كانت الأساس الذي قامت عليه الدولة الجزائرية الحديثة، مؤكدا أن بناء “الجزائر الجديدة المنتصرة” يمثل امتدادًا طبيعيًا لرسالة نوفمبر الخالدة، وأن الوفاء الحقيقي لتلك التضحيات يتجسد في صون الاستقلال، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ دولة القانون، وتحصين القرار الوطني من كل أشكال التبعية.
وفي سياق حديثه عن المحطات المفصلية في مسار تثبيت السيادة، توقف بوغالي عند قرار 24 فبراير 1971 المتعلق بتأميم المحروقات، معتبرًا إياه فعلا سياديًا متميزًا أعاد للشعب حقه في ثرواته الطبيعية، وكرّس مبدأ أن السيادة السياسية لا تكتمل إلا بالتحكم في مقدرات الوطن الاقتصادية. وأضاف أن هذا القرار شكل نقطة تحول كبرى، حيث تحولت الثروات الوطنية من أدوات استنزاف إلى دعائم للتنمية والبناء، وأسهمت في تمويل مشاريع استراتيجية وبناء اقتصاد وطني مستقل.
كما ثمّن ذات المتحدث الإرادة السياسية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مواصلة مسار تثمين ثروات البلاد وتعزيز البنى التحتية للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى دخول مقطع السكة الحديدية الرابط بين غار جبيلات وتندوف وبشار حيز الخدمة، والشروع في استغلال منجم غار جبيلات، إلى جانب مشاريع الفوسفات ببلاد الحدبة والزنك والرصاص بوادي أميزور، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز استقلاليته.
ووجّه رئيس المجلس تحية تقدير واعتزاز إلى مختلف المؤسسات والإطارات والعمال الذين ساهموا في تجسيد هذه المشاريع الحيوية في آجال قياسية، معتبرًا أن ما تحقق يعكس قدرة الجزائر على رفع التحديات وتحقيق الإنجازات الكبرى بإرادة وطنية خالصة.
كما دعا بوغالي إلى استحضار نعمة الأمن التي تنعم بها الجزائر بفضل وعي المواطنين وتجنّد مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، مثمنًا جهوده في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وشبكات الاتجار بالمخدرات التي تستهدف الشباب. كما نوّه بعمل مختلف مصالح الأمن في حماية الأشخاص والممتلكات، وهنأ رجال ونساء الحماية المدنية الجزائرية بمناسبة تصنيفها ضمن أفضل عشر أجهزة حماية مدنية عبر العالم.
وختم بوغالي بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية مضاعفة على عاتق الجميع، لجعل التشريعات الوطنية أداة لتعزيز الاستقلال بمفهومه الشامل، وفاءً لرسالة الشهداء الخالدة، وامتدادًا لروح 24 فبراير التي كرّست سيادة الجزائر على قرارها وثرواتها

