24

0

بوعمامة: الرهان على وعي الصحفيين ومسؤوليتهم المهنية ركيزة لتعزيز الثقة بالمسار الانتخابي

أكد وزير الاتصال زهير بوعمامة، اليوم، أن الرهان على وعي الصحفيين ومسؤوليتهم المهنية يشكل أحد الركائز الأساسية في البناء الديمقراطي وعنصرا فاعلا في الاتصال السياسي، معتبرا أن الإعلام شريك أساسي في ترسيخ الثقة العامة في المسار الانتخابي.

 نسرين بوزيان

 

 

 

وأوضح بوعمامة خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات الدورة التكوينية الموجهة لفائدة الصحافة بمختلف أنواعها تحت عنوان "تعميق الديمقراطية الدستورية وأخلقة الفعل الانتخابي وعلاقتهما بوسائل الإعلام" أن هذه الدورة تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز المسؤولية القانونية وترسيخ الضوابط المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي، إضافة إلى تعريف الصحفي بمسؤولياته المهنية والاجتماعية والقانونية، وواجباته الأخلاقية والمحددات المهنية التي تؤطر العمل الاعلامي.

 

كما لفت الوزير إلى أهمية التعريف بالضوابط الدستورية المنبثقة عن دستور الجزائر 2020، الذي أقره رئيس الجمهورية السيد  عبد المجيد تبون، مؤكدا أن هذا الدستور أسس لمرحلة جديدة في الممارسة السياسية والإعلامية في البلاد لا سيما في سياق الاستحقاقات الانتخابية.

وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الأول عن القطاع أن مشروع القانون العضوي الجديد المتعلق بالانتخابات الذي يجري مراجعته حاليا وسيحال قريبا على البرلمان، يتضمن عدة مواد تنظم دور الإعلام في العملية الانتخابية، من بينها ضمان التوزيع العادل والمنصف لمرور المترشحين عبر الوسائل السمعية البصرية خلال الحملة الانتخابية، إضافة إلى مواد تؤكد ضرورة الحياد في تغطية الحملات الانتخابية وتنظيم دور الصحفيين في هذا المسار.

و اعتبر بوعمامة أن وضوح قواعد العملية الانتخابية وعدالة إجراءاتها يسهمان في تعزيز الثقة في نتائجها، ويعززان قناعة المواطن بنزاهة العملية الانتخابية ويكرسان شرعية المؤسسات المنبثقة عنها.

 مؤكدا في السياق ذاته أن الإعلام يؤدي خلال الاستحقاقات الوطنية، دورا تثقيفيا وتوعويا بامتياز من خلال شرح القوانين وتبسيط الإجراءات وتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم الانتخابية، فضلا عن مواكبة عمل الإدارة الانتخابية بما يعزز ثقافة المشاركة ويعمق الوعي الديمقراطي.

وأضاف أن وسائل الإعلام تشكل أيضا فضاء للنقاش العمومي المسؤول، يتيح عرض المشاريع والبرامج والرؤى في إطار من التعددية والإنصاف بعيدا عن التضليل أو الإثارة أو التحيز.

مشددا على أهمية الحياد الإعلامي خلال الفترات الانتخابية يضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين ويحمي الإرادة الشعبية من التأثيرات غير المشروعة، ويكرس مبدأ المساواة أمام وسائل الإعلام الجماهيرية.

كما أبرز  بوعمامة أن مواكبة الإعلام لأعمال السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تمثل دعامة أساسية لنجاح مهامها، مؤكدا أن التغطية الإعلامية الشفافة والمتوازنة لمختلف مراحل التحضير للاقتراع وإجرائه وإعلان نتائجه تسهم في توضيح الإجراءات وإبراز الجهود المبذولة لضمان النزاهة والشفافية.

في ختام كلمته، نوه الوزير بأهمية التحلي بالحذر والوعي في التعامل مع التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها الفضاء الإعلامي، مشيرا إلى أن الإعلام يواجه تحديات كبيرة من بينها انتشار المعلومات المضللة والأخبار غير الدقيقة.
داعيا إلى الالتزام بالمهنية والمسؤولية، والحد من تداول المعلومات غير الموثوقة، لضمان مصداقية المعلومة.

   

الفعل الانتخابي ركيزة المواطنة الفاعلة

 

 

من جهته، أشار رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، إلى أن الصحافة بمختلف أنواعها تعد شريكا أساسيا للسلطة المستقلة خلال المسار الانتخابي.

 

وأوضح أن وسائل الإعلام لا تكتفي بمرافقة السلطة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية فحسب، بل تضطلع أيضا بدور محوري في التحسيس والتوعية بأهمية الفعل الانتخابي المرتبط بقيم المواطنة الفاعلة، ما يجعلها عنصرا أساسيا في تعميق الديمقراطية الدستورية وأخلقة الفعل الانتخابي.

 

كما أبرز أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تدرك أهمية وسائل الإعلام في ترسيخ البناء المؤسساتي القائم على الموضوعية والحياد، إلى جانب دورها في التوعية والتحسيس، ومكافحة التضليل الإعلامي، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتمييز، وذلك في إطار القواعد التي أرساها الدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والتشريعات المنظمة لمهنة الصحافة، فضلا عن قواعد الآداب والأخلاقيات المهنية المرتبطة بها.

 

الإعلام محور نجاح العملية الانتخابية

       

 

من جانبه، أكد الأستاذ محاضر بالمدرسة العليا للصحافة، محمد هدير، خلال محاضرة بعنوان "أن تكون صحفيا في اللحظة الانتخابية: إشكالية التوفيق بين المهنة وأخلاقياتها" أن الانتخابات تعد مؤشرا واضحا على أن الفعل الانتخابي سيكون له شأن وأثر بالغ في البلاد، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتطلب تكثيف الجهود لا سيما من طرف الإعلاميين لتعزيز وعي المواطنين بأهمية المشاركة في صناعة القرار.

 

وأضاف هدير أن الجزائر قطعت أشواطا كبيرة منذ الاستقلال في مجال العملية الانتخابية حيث شهدت تطورات مهمة على مستوى التشريعات والمؤسسات، مما مكن البلاد من تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مشرفة، عبر وضع أسس واضحة لضمان مشاركة المواطنين وترسيخ الديمقراطية.

معتبرا أن الجزائر اليوم تمتلك المادة الأولية لصناعة فعل انتخابي متكامل يمكن أن يرقى به إلى مستوى التجارب الديمقراطية في الدول المتقدمة لا سيما أن التجربة الجزائرية أصبحت نموذجا يحتذى به في مجال تعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية.

كما أشار هدير إلى الدور المحوري للإعلام في إنجاح العملية الانتخابية من خلال الالتزام بالموضوعية والحياد والدقة أثناء الحملات الانتخابية، إذ يسهم في تقديم صورة واضحة للمواطن، ويجعل الفعل الانتخابي أكثر شفافية، ويحد من انتشار الأخبار المغلوطة أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تضلل الناخبين.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services