57

0

بلمهدي يشرف على افتتاح يوم دراسي حول الهجرة النبوية وأبعادها التاريخية والرؤية المستقبلية

بواسطة: بركة نيوز

هاجر شرفي 


أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الإثنين، على افتتاح اليوم الدراسي تحت عنوان "الهجرة النبوية: أبعاد تاريخية ورؤية مستقبلية"، وذلك بدار القرآن الشيخ أحمد سحنون، بحضور إطارات الوزارة والباحثين.


ويندرج هذا اللقاء في إطار إحياء ذكرى حلول السنة الهجرية الجديدة، واستحضار الدروس والقيم التي حملتها الهجرة النبوية الشريفة، واستشراف أبعادها الحضارية والإنسانية في بناء المجتمع وتعزيز قيم الوسطية والتماسك الاجتماعي.


وتضمن اليوم الدراسي جملة من المداخلات العلمية تناولت السياق التاريخي للهجرة النبوية، وفقه التخطيط الاستراتيجي والأخذ بالأسباب، إلى جانب إبراز مكانة التقويم الهجري في ترسيخ الهوية الإسلامية، فضلاً عن استشراف العام الهجري الجديد من منظور تربوي وسلوكي.

 

بلمهدي يستحضر محطات من السيرة النبوية ويؤكد مواصلة ترسيخ المرجعية الدينية وتعزيز العناية بالقرآن والسنة

وخلال كلمته، أشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة “الركب النوراني” التي تنظم الوزارة فعالياتها عبر مختلف الولايات والإدارات والمساجد، بهدف استحضار محطات مضيئة من السيرة النبوية الشريفة، وتعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة

 

واستهل الوزير مداخلته بالتوقف عند بدايات الدعوة المحمدية، مبرزًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث في بيئة سادت فيها مظاهر الجاهلية وعبادة الأصنام، حيث كانت الكعبة المشرفة تحيط بها مئات الأصنام التي تجاوز عددها ثلاثمائة صنم، قبل أن يأذن الله تعالى بتطهيرها وإعادة إحياء معالم التوحيد التي أرساها سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، عليهما السلام، في حاضرة إيمانية خالدة تشهد بوحدانية الله سبحانه وتعالى.

واستحضر بلمهدي محطات مؤثرة من السيرة النبوية، من بينها محبة النبي صلى الله عليه وسلم لمكة المكرمة وارتباطه العاطفي بها، رغم ما واجهه من أذى ومعاناة خلال مراحل الدعوة الأولى، وخاصة في عام الحزن الذي فقد فيه زوجته خديجة رضي الله عنها وعمه أبا طالب، مؤكدًا أن هذه المرحلة تجسد معاني الصبر والثبات وتحويل الابتلاء إلى قوة إيمانية.

كما أبرز الوزير أن الهجرة النبوية تمثل محطة مفصلية في تاريخ الإسلام، جمعت بين التخطيط والأخذ بالأسباب والتوكل على الله، وتشكل درسًا خالدًا في بناء المجتمعات وصناعة التحولات الكبرى، مبرزًا كيف يمكن للتحديات أن تتحول إلى فرص تحمل الخير في طياتها رغم ما يبدو من تناقضات الظاهر.

وفي سياق آخر، أكد بلمهدي أن قطاع الشؤون الدينية والأوقاف يواصل تعزيز برامجه التربوية والعلمية، من خلال إطلاق المدرسة القرآنية الصيفية التي تهدف إلى تعميق حفظ القرآن الكريم وتعليمه خلال فترة العطلة، مع إبقاء المساجد عامرة بالدروس العلمية وحلقات الذكر.

وأضاف أن الوزارة تولي عناية خاصة بطباعة المصحف الشريف، وترقية الدراسات المرتبطة بالسنة النبوية المطهرة، إلى جانب استحداث الجائزة الدولية للسيرة النبوية الشريفة والسنة النبوية، بموافقة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والتي من المنتظر إطلاقها قريبًا بهدف دعم البحث العلمي وخدمة السيرة النبوية وتشجيع حفظ الحديث الشريف.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز المرجعية الدينية الوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وربط الأجيال بالسيرة النبوية بوصفها مصدرًا للقيم الإنسانية والحضارية الخالدة.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services