33

0

بلمهدي يشرف على تدشين مرافق دينية ويقدم إعانات مالية لـ20 مسجدا بولاية قسنطينة

 

قام وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم السبت، بزيارة عمل وتفقد لولاية قسنطينة، مرفوقًا بالسلطات المحلية العسكرية والأمنية والمدنية، أشرف خلالها على تدشين ووضع حجر أساس عدد من المشاريع الدينية والثقافية قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

ص دلومي

شهدت الزيارة وضع حجر الأساس لإعادة بناء مسجد الأمير عبد القادر ببلدية حامة بوزيان، أحد أقدم المساجد في البلدية، ويحتل موقعًا استراتيجيًا وسط النسيج العمراني، ما جعله مركزًا دينيًا واجتماعيًا مهمًا.

كما أشرف الوزير على تدشين مسجد المغفرة ببلدية عين السمارة، الذي يمثل إضافة نوعية للمرافق الدينية، ويساهم في توفير ظروف ملائمة لأداء الشعائر وتعزيز رسالة المسجد في التوجيه والإرشاد.

وشملت الجولة أيضًا تدشين الزاوية التيجانية السفلى الواقعة في القطاع المحفوظ بنهج ملاح سليمان وسط قسنطينة العتيقة، ضمن سلسلة المساجد والزوايا العتيقة التي أعيد تأهيلها خلال السنوات الأخيرة. وقد تم مراعاة الخصائص المعمارية الأصيلة للزاوية خلال عملية الترميم، التي انطلقت في 21 أوت 2024 بغلاف مالي قدره 78 مليون دينار جزائري.

كما دشن الوزير مدرسة الكتانية الواقعة في القطاع المحفوظ بنهج بوهالي السعيد "سوق العصر" بالمدينة القديمة، تجسيدًا لجهود الدولة الرامية إلى تكوين النشء على القيم الإسلامية الأصيلة. وتعد مدرسة سيدي الكتاني من أبرز المعالم التعليمية الدينية التي شُيدت خلال الفترة العثمانية بمدينة قسنطينة، حيث اضطلعت بدور محوري في الحياة العلمية والدينية للمدينة عبر مختلف الحقب. ونظرًا لقيمتها التاريخية والمعمارية، أدرجت ضمن مشاريع الترميم التي أُطلقت في إطار تظاهرة "قسنطينة عاصمة الثقافة العربية"، وانطلقت أشغال الترميم بها رسميًا سنة 2024.

و أكد الوزير على أهمية العناية بالمساجد من حيث التسيير والصيانة، وجعلها فضاءات جامعة للعبادة والعلم والتكافل الاجتماعي، خاصة خلال المناسبات الدينية.

وأوضح الوزير، في كلمة له على هامش التدشين ووضع حجر الأساس للمرافق التابعة لقطاعه، أن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز الهياكل الدينية والعلمية لنشر رسالة الإسلام السمحة، خصوصًا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والعلم والإحسان.

وأشار بلمهدي إلى أن المنبر المصنوع من الرخام الخالص داخل المدرسة الكتابية يُعد مكسبًا تاريخيًا، كونه أحد ثلاثة منابر من هذا النوع في العالم، ويعكس اهتمام الدولة الجزائرية بالتراث الديني والمعماري.

كما شدد على أهمية رعاية المساجد والمدارس القرآنية العتيقة، مؤكدًا توجيهات رئيس الجمهورية بإعطاء أولوية للمرافق الأثرية، مثل جامع الأربعين شريفا وجامع الأخضر، لضمان الحفاظ على قيمتها التاريخية واستمرارية دورها الديني.

وخلال الزيارة، تم أيضًا تدشين المركب الثقافي الإسلامي عبد الحميد بن باديس، الذي وصفه الوزير بالجوهرة الثقافية والعلمية والدينية، مؤكدًا أنه سيكون إضافة نوعية للولاية وللجزائر، خاصة خلال شهر رمضان الذي يحتاج إلى بعد ثقافي وفكري إلى جانب العبادة.

وكشف بلمهدي عن تقديم إعانات مالية لـ 20 مسجداً لدعم مشاريعها وتحسين استقبال المصلين، مشيرًا إلى أن عدد المساجد التي دخلت حيز الخدمة تجاوز 21 ألف مسجد، مع أكثر من ثلاثة آلاف مشروع قيد الإنجاز لتعزيز العمارة الدينية وتحقيق الطمأنينة للمصلين خلال رمضان وبقية أيام السنة.

وفيما يخص التحضيرات لشهر رمضان، كشف الوزير عن وضع برنامج شامل، سُطّر بالتنسيق مع عدة قطاعات، يشمل أنشطة دينية وتوعوية وتحسيسية، إلى جانب الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك ومحاربة السلوكات السلبية، بما يعكس القيم الحقيقية للشهر الفضيل القائمة على العبادة والإحسان.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً



حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً



حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services