278
0
باتنة: مستثمر يفضح ممارسات مديرية الصناعة أمام الوالي و يصفها بإزدواجية المعايير وانتهاك الدستور.

في تطور لافت رفع المستثمر "رضا نواصر" ، مسير وحدة إنتاج التحف الفنية بمنطقة عزاب باتنة، مراسلات متتالية إلى والي ولاية باتنة رياض بن أحمد المعين منذ اشهر، يكشف من خلالها عن خروقات قانونية ودستورية جسيمة ارتكبتها مصالح مديرية الصناعة بالولاية، متهماً إياها بازدواجية المعايير والتجاوز الصريح لأحكام الدستور الجزائري.
ضياء الدين سعداوي
المراسلات التي حصل الموقع الإخباري "بركة نيوز" على نسخ منها تؤرخ لحالة من التجاهل والتناقض في تعامل الإدارة مع ملف المستثمر حيث يشتكي نواصر من نشر معلومات سرية تخص استثماره في سجل الشكاوى العمومي بالمديرية، وهو ما يعتبره انتهاكاً صريحاً للفقرة 2 من المادة 47 من الدستور التي تضمن "الحق في سرية المراسلات".
تغيير سجل الشكاوى لإسكات الصوت
في أولى مراسلاته تحت عنوان "التماس تطبيق القانون"، أوضح المستثمر أنه قام بتاريخ 02 جانفي 2025 بتسجيل انشغالاته في سجل الشكاوى بمديرية الصناعة، وعند عودته بتاريخ 07 جانفي للإطلاع على رد الإدارة، تفاجأ بتغيير السجل بالكامل بآخر جديد، مؤشر عليه من طرف والي الولاية منذ 24 سبتمبر 2024، دون أي أثر للشكوى السابقة أو رد عليها، واعتبر نواصر أن هذا الإجراء يهدف إلى طمس إنشغالات المواطنين والتهرب من الرد عليها، وهو ما وصفه بـ"مخالفة صريحة لقانون الجمهورية".
سرية المراسلات في مهب الريح
أما في المراسلة الثانية الموسومة بـ "خرق الدستور"، فيكشف المستثمر عن واقعة أكثر خطورة، فبعد رفع انشغال سابق بخصوص قرارات اللجنة الولائية للمشاريع الإستثمارية، تفاجأ نواصر بأن قراراً يخص استثماره (يتعلق بالوعاء العقاري) تم نشره وتسريبه عبر سجل الشكاوى العمومي، مما أتاح لعشرات المواطنين الإطلاع على تفاصيل ملفه الإستثماري الشخصي ، ويؤكد المستثمر أن هذا النشر تم قبل حتى صدور القرار النهائي من اللجنة، وهو ما اعتبره "دوساً على حق دستوري" و"جنحة يعاقب عليها القانون"، وأضاف أن الرد الرسمي الذي تلقاه من الإدارة تضمن إتهامات وتحريفاً للوقائع، بدل معالجة الإنشغال الجوهري.
ازدواجية المعايير: سرية للغير وعلنية عليك
الوثيقة الثالثة والتي تحمل عنوان "ازدواجية المعايير !!!" وتاريخ 22 فيفري 2026، تمثل الصاعقة الحقيقية في هذه القضية، فبعد أن سربت مديرية الصناعة معلوماته السرية، حاول المستثمر الحصول على معلومات مماثلة تخص مستثمرين آخرين، لكنه صدم بالرفض القاطع من مصالح الأمانة العامة للولاية بحجة أن "هذه المعلومات سرية وغير قابلة للنشر".
هذا التناقض الصارخ وضع المستثمر أمام خيارين لا ثالث لهما، كما جاء في مراسلته ، إما أن مدير الصناعة على خطأ في نشر السرية ويجب تقويمه وإما أن مصالح الأمانة العامة على خطأ في منع المعلومة ويجب تقويمها.
نداء عاجل للوالي الجديد
واختتم المستثمر مراسلاته بنداء عاجل إلى والي الولاية رياض بن أحمد مستنكراً إستمرار تجاهل مصالح الولاية لمراسلاته رغم محاولاته المتكررة لتصحيح الوضع، وتساءل نواصر: "هل مصالح الولاية معنية بتطبيق القانون على الجميع أم هناك استثناءات؟" مطالباً بالتدخل العاجل لرفع هذا "التعسف غير المقبول" وتطبيق القانون على الجميع بدون ازدواجية، واحترام الضمانات الدستورية للمستثمرين في "جزائر الحريات".

