178
0
باتنة: إطلاق استشارة لإنجاز ثانوية بحملة 01
في خطوة عملية لتعزيز المشاريع التربوية وفك الإكتظاظ

تتواصل مساعي السلطات المحلية بولاية باتنة لتدعيم قطاع التربية وتعزيز الهياكل البيداغوجية بالأقطاب العمرانية الجديدة، حيث أعلنت مديرية التجهيزات العمومية عن إطلاق استشارة وطنية رقم 26/55 تتعلق بدراسة ومتابعة إنجاز ثانوية جديدة بحملة 01، في خطوة تترجم ميدانياً التوجهات الرامية إلى تقليص الإكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.
ضياء الدين سعداوي
وحسب مضمون الإعلان الرسمي المؤرخ في 19 أفريل 2026، فإن العملية تشمل إعداد مخططات الرفع الطبوغرافي ووثائق المسح اللازمة لإنجاز ثانوية من نوع (300/1000 وجبة)، وهو ما يعكس توجها واضحاً نحو إنشاء مؤسسة تربوية كبيرة قادرة على استيعاب أعداد معتبرة من التلاميذ.
ويأتي هذا المستجد ليعزز ما تم الإعلان عنه سابقاً خلال زيارة والي باتنة، رياض بن أحمد، الذي أشرف على وضع حجر الأساس لمتوسطتين ومدرسة ابتدائية بالقطبين الحضريين حملة 01 و03، في إطار برنامج سنة 2026، والرامي إلى التخفيف من الضغط الكبير الذي تعرفه المؤسسات التربوية بهذه المناطق.
وتعد منطقة حملة 01 من أبرز النقاط السوداء على مستوى الإكتظاظ المدرسي، خاصة في الطورين المتوسط والثانوي، حيث اضطرت العديد من المؤسسات إلى إعتماد نظام الدوامين، وهو حل مؤقت يطرح تحديات بيداغوجية، من بينها تقليص الحجم الساعي للتلاميذ وتأثيره على جودة التحصيل العلمي.
وفي السياق ذاته، كان والي الولاية قد أكد الموقع الٱخباري "بركة نيوز" على ضرورة مرافقة هذه المشاريع بحلول تقنية ناجعة، خاصة فيما يتعلق بمشكل الفيضانات الذي يطرح تحدياً حقيقياً بالموقع المخصص لبعض المنشآت التربوية، حيث تم إصدار تعليمات إلى مديرية البناء والتعمير لإيجاد حلول لحماية المؤسسات المستقبلية من أخطار تجمع مياه الأمطار.
ويرى متابعون أن إطلاق استشارة إنجاز ثانوية بحملة 01 يشكل خطوة عملية مهمة نحو تجسيد الوعود المعلنة، خاصة وأن هذه المؤسسة، إلى جانب المشاريع الأخرى، من شأنها أن تساهم في إعادة التوازن للخريطة التربوية بالمنطقة، وتقليص الضغط المسجل على المؤسسات الحالية.
وبين وتيرة الإنجاز المرتقبة والتحديات الميدانية المطروحة، يبقى الرهان قائماً على تسريع الإجراءات الإدارية والتقنية، لضمان دخول هذه المشاريع حيز الخدمة في الآجال المحددة، وتوفير بيئة تعليمية لائقة تستجيب لتطلعات آلاف التلاميذ بولاية باتنة.

