144

0

أطماع المغرب في الثروات الطبيعية للصحراء الغربيةوراء إطالة الإحتلال

 

  قال ألفين بوتس, نائب وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب افريقيا وعضو اللجنة التنفيذية الوطنية للمؤتمر الوطني الإفريقي (الحزب الحاكم بالبلاد)، أن أطماع المغرب في نهب الموارد الطبيعية التي تزخر بها الصحراء الغربية وراء امعانه في اطالة أمد الاحتلال.
 
كريمة بندو

وكتب بوتس في مقال إعلامي بعنوان "لعنة الموارد والنضال من أجل تقرير المصير"، بمناسبة اليوم الوطني لحقوق الانسان الذي يخلد ذكرى أحداث "شاربفيل" الدامية في 21 مارس 1960 والتي راح ضحيتها 69 قتيلا ومئات الجرحى على يد شرطة نظام الفصل العنصري : "يجب ألا ننسى أولئك الذين ما زالوا محرومين من حقوقهم الأساسية في الصحراء الغربية التي لا تزال تناضل من أجل انتزاع حق شعبها في تقرير المصير, بعد عقود من تحرر بقية دول القارة من الاستعمار".

وأوضح أن من بين الدوافع الرئيسية التي تكمن وراء استمرار المغرب لاحتلاله للصحراء الغربية, في تحدي صارخ للقانون الدولي, هي احتواء الاقليم على معادن حيوية وموارد بحرية, حيث يزخر بواحد من أكبر احتياطات الفوسفات في العالم, مشيرا الى استغلال المغرب لمنجم "بوكراع" الذي يعتبره "ركيزة اساسية لاقتصاده, اذ يساهم بشكل كبير في تعزيز حصته في سوق الفوسفات العالمي, بالتزامن مع استغلاله للمياه الساحلية الأطلسية قبالة الصحراء الغربية التي تنبع بالحياة البحرية, بما يجذب أساطيل الصيد العالمية, علاوة على وجود احتياطات نفط وغاز بحرية محتملة".

وأضاف بوتس، أنه من خلال احتلاله للصحراء الغربية, فإن المغرب يحلم ب"منطقة اقتصادية خالصة واسعة, مما يتيح له إبرام اتفاقيات مربحة لمصائد الأسماك وتراخيص تصدير ورسوم أخرى", معتمدا على موانئ مثل العيون والداخلة المحتلتين.

وأكد ذات المسؤول الإفريقي، أن "لعنة الموارد" هذه لا تقتصر على الصحراء الغربية -حسب كاتب المقال- "فقد أججت صراعات مماثلة على المعادن الأساسية, نزاعات حول العالم مصحوبة في كثير من الأحيان بانتهاكات لحقوق الإنسان", مستدلا بعدوان الكيان الصهيوني على قطاع غزة و استهدافه السيطرة على احتياطات الغاز المكتشفة حديثا قبالة سواحل القطاع.

واستطرد بالقول : "وفي أماكن أخرى من افريقيا, غالبا ما ينبع العنف المستمر في مناطق مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق من السعي وراء المعادن وموارد الطاقة الأساسية, حيث تستفيد المصالح الأجنبية والإقليمية من هذه الصناعات الاستخراجية على حساب حقوق المجتمعات المحلية ورفاهيتها".

وبالمناسبة, جدد ألفين بوتس التأكيد على مسؤولية بلاده جنوب افريقيا التي "يقع على عاتقها التزام أخلاقي وقانوني نابع من القانون الدولي والتاريخ المشترك بدعم نضال الشعب الصحراوي, التي تعكس محنته أسوأ جوانب الاستعمار من تهجير قسري و استغلال الأراضي والموارد المعدنية والبحرية الحيوية, وحرمان ممنهج من الحقوق الأساسية", قائلا : "اذا كنا نؤمن بالعدالة فيجب أن يكون الشعب الصحراوي حرا في تقرير مصيره".

كما ذكّر ذات المسؤول بأن شعار حقوق الانسان 2025 لجنوب افريقيا يدعو إلى "ترسيخ ثقافة العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان, ولن تتحقق العدالة الاجتماعية للصحراويين سوى من خلال تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 الخاص بإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة, الذي يدعو إلى إنهاء الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره, دون قيد أو شرط", مناشدا المجتمع الدولي الإيفاء بتعهداته تجاه الشعب الصحراوي من خلال اجراء استفتاء يضمن له تقرير مصيره في الحرية والاستقلال.

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services