15

0

بوفاة الرئيس الأسبق زروال..الجزائر تودّع أحد رجالات الدولة الثوريين

 

نظمت الاذاعة الجزائرية، اليوم الأحد، "فضاء خاص" حول الرئيس الأسبق الراحل المجاهد اليامين زروال، حيث أجمع المشاركون على أن الجزائر بوداعها للرئيس السادس للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، تكون قد فقدت أحد رجالات الدولة الثوريين الذين وهبوا أنفسهم لخدمة الوطن.

كريمة بندو

وقال الدكتور محمد الشريف ضروي، لدى حديثه عن سيرة الراحل، أن اليامين زروال من الفئة  التي حاربت من أجل الوطن ومهّدت لصناعة عقلية جزائرية ترى أن السيادة الوطنية خط أحمر، مشيرًا إلى أنه كان من الرجال الأوفياء الذين جمعوا بين الدور العسكري والدور السياسي، فامتلك بذلك عقلية المجاهد بحكم احتكاكه بالمجاهدين والشهداء وتمرسه على العديد من السلوكيات والأفكار والمناهج التي أثرت في تكوينه، الأمر الذي جعل كل منطلقاته وطنية بحتة.

وأكد ضروي أن من بين أهم ملامح سيرة الرجل الوطنية أنه التحق مبكرًا بالثورة رفقة العديد من أترابه، حيث مثل استرجاع السيادة لهؤلاء الشباب حلمًا ينبغي الوصول إليه، وهو ما تحقق لهم بعد طول صبر وعناء. لافتًا إلى أن الرئيس الراحل زروال، عندما كان يتحدث عن السيادة الوطنية بصفته رئيسًا للجمهورية، كان يضع تحت هذه الكلمة خطًا أحمر، ما يثبت أن هذا المبدأ قد نشأ عليه عمليًا وليس فقط نظريًا أو فكريًا.

كما لفت ضروي إلى الفضل الكبير للراحل زروال على الجزائر خلال فترة التسعينيات، التي شهدت توليه مقاليد الحكم بعد مسار طويل في تقلد المسؤوليات، منها قيادته للمدرسة التقنية متعددة الأسلحة بشرشال، والتي تخرج على يديه فيها خيرة أبناء الوطن، إضافة إلى قيادته لعدة نواحٍ عسكرية، إلى أن أصبح قائدًا للقوات البرية ونائبًا لقائد الأركان، ثم رئيسًا لأركان الجيش، كما مر بمرحلة كان فيها دبلوماسيًا.

وأوضح أن قيادته للبلاد في ظل أزمة حادة، تمثلت في ديون كبيرة للبنوك الدولية، ومرحلة العنف، والعزلة الدولية، إضافة إلى أوضاع اجتماعية صعبة، كلها دفعت الرجل إلى التعامل مع هذه التحديات بدقة وحنكة كبيرتين، حيث أدى مهامه كرئيس بما تقتضيه ضرورة العمل، قائلًا: "إن التوصيف الدقيق للراحل زروال هو أنه مواطن صالح كما أرادته الجزائر الحرة وهذا الشعب الأبي".

من جهته، أكد الدكتور عكروت خميلي، رئيس قسم التاريخ بجامعة الجزائر، أن الراحل اليامين زروال كان رجلًا وطنيًا خالصًا، حيث كتب مسارًا وطنيًا حافلًا ومتنوعًا ونموذجيًا، يُعد من أفضل ما أنجبت الجزائر من إطارات مدنية وعسكرية.

وقد تنوعت حياة الراحل بين ثلاث مراحل، كان أولها، مرحلة شبابه كمجاهد خلال الثورة الجزائرية، وثانيها، مرحلة الكفاح من أجل بناء الجزائر الفتية، حيث ساهم في بناء وتماسك الجيش الوطني الشعبي، وواصل مسيرته النضالية وتلقى تكوينًا متنوعًا في المشرق وروسيا، ما مكّنه من تقلد العديد من المناصب القيادية.

أما المرحلة الثالثة، فهي المرحلة الحساسة التي عاشتها الجزائر، حيث عايشها بكل جوارحه محاربًا لإنقاذها من الانهيار، ولعب فيها دورًا كبيرًا في الحفاظ على الوحدة الوطنية والوئام الوطني، وهي مرحلة احتاجت إلى رجل يتمتع بعقل استراتيجي وصبر ورباطة جأش، فكان زروال الرجل المناسب، الذي خاض المعركة بنزاهة وشرف إلى أن اعتزل نهائيًا.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services