45
0
إطلاق منصة رقمية “المستثمر البيئي” لدعم الشباب وحاملي المشاريع في مجال الاقتصاد الأخضر

أطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، منصة رقمية وطنية جديدة تحت اسم “المستثمر البيئي”، موجهة لمرافقة الشباب حاملي المشاريع وتسهيل تجسيد مبادراتهم في المجال البيئي، لاسيما تلك المرتبطة بالاقتصاد الدائري وتثمين النفايات.
ص دلومي
وجرى إطلاق هذه المنصة في إطار يوم إعلامي حمل عنوان “الشباب والاستثمار البيئي”، بحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح، إلى جانب وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمار الأخضر وإشراك الشباب في الديناميكية البيئية.
وتهدف هذه المنصة الرقمية إلى تمكين الشباب من الولوج إلى مختلف آليات الدعم والتمويل الموجهة للمشاريع البيئية، من خلال فضاء إلكتروني يسمح بإيداع الملفات ومتابعة الطلبات، إلى جانب الاستفادة من خدمات التوجيه والمرافقة التقنية والتكوين، فضلاً عن تسهيل إجراءات الحصول على رخص جمع ونقل النفايات القابلة للاسترجاع، بما يساهم في رفع فعالية المبادرات البيئية على المستوى الوطني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار أوسع يرمي إلى رقمنة الخدمات الإدارية وتبسيطها، بما يقربها أكثر من حاملي المشاريع، ويعزز الشفافية في دراسة الملفات ومعالجتها، وفق ما تم توضيحه خلال هذا اللقاء الإعلامي، الذي أبرز أهمية التحول الرقمي في دعم الاقتصاد الأخضر.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو أن هذه المنصة ستساهم في تنظيم الولوج إلى النشاط البيئي ومرافقة الشباب في تجسيد أفكارهم ومشاريعهم، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال ترقية الاستثمار في الأنشطة الخضراء والمبتكرة ذات القيمة المضافة.
من جانبه، شدد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية من أجل تشجيع الاستثمار البيئي، مبرزاً أن تثمين النفايات يمثل مورداً اقتصادياً واعداً يمكن أن يساهم في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، إضافة إلى تقليص فاتورة الاستيراد.
أما وزير الشباب مصطفى حيداوي، فقد اعتبر أن هذه المنصة ستمنح الشباب رؤية أوضح حول الفرص المتاحة في المجال البيئي، وستعزز قدراتهم المقاولاتية من خلال ربطهم بآليات الدعم والمرافقة، في سياق يشجع على ترسيخ ثقافة المبادرة والاستثمار بدل الاكتفاء بالانتظار التقليدي لمناصب الشغل. كما أعلن بالمناسبة عن تنظيم مخيم صيفي موجه للشباب المهتمين بالمقاولاتية البيئية، بمشاركة حوالي 250 شاباً، بهدف التكوين وتبادل الخبرات.
وشهد اليوم الإعلامي، المنظم بمبادرة مشتركة بين عدة قطاعات وزارية، تقديم مداخلات حول الإطار القانوني المنظم للاقتصاد الدائري، لاسيما أحكام القانون رقم 25-02، إلى جانب عرض مختلف آليات الدعم والتمويل المتاحة لفائدة حاملي المشاريع، مع إبراز الدور الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والوكالة الوطنية للمقاول الذاتي في مرافقة الشباب، خصوصاً في مجالات الرسكلة والاندماج في الاقتصاد الرسمي.
واختُتمت الفعاليات بالتوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون بين مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، في إطار تعزيز منظومة دعم المقاولاتية الخضراء في الجزائر وترسيخ توجه الدولة نحو اقتصاد بيئي مستدام.

