90
0
إرتفاع عدد الطلبة الجزائريين في روسيا عشرة أضعاف خلال عقد

ضياء الدين سعداوي
شهد عدد الطلبة الجزائريين الدارسين في الجامعات الروسية ارتفاعاً قياسياً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تضاعف عشرة أضعاف ليصل إلى أكثر من ألفي طالب، وتحديداً 2,194 طالباً.
وفي إطار التعاون الأكاديمي المتنامي بين البلدين، يستفيد ما يقارب طالباً واحداً من كل ستة طلاب جزائريين من الدراسة المجانية عبر المنح والحصص التي تخصصها الحكومة الروسية للطلبة الأجانب.
وتعد روسيا اليوم واحدة من أبرز المراكز العالمية في مجال تكوين الكفاءات، محتلة المرتبة السابعة عالمياً في سوق تصدير خدمات التعليم العالي، حيث يواصل أكثر من 400 ألف طالب أجنبي دراستهم في مؤسساتها الجامعية، فيما يمارس أكثر من 1.5 مليون خريج أجنبي نشاطهم المهني في أكثر من 180 دولة.
تشمل التخصصات الأكثر إقبالاً من قبل الطلبة الجزائريين الطب، وعلوم الحاسوب، ومختلف فروع الهندسة، والإدارة، وهندسة البرمجيات، إضافة إلى تخصصات الغابات والبيئة. وتستقطب جامعة تامبوف الحكومية، وجامعة لوباتشيفسكي بمدينة نيجني نوفغورود، وجامعة الصداقة بين الشعوب (RUDN) أكبر عدد من الطلبة الجزائريين.
يمثل اتفاق الاعتراف المتبادل بالتعليم والمؤهلات والشهادات بين الجزائر وروسيا، الموقع يوم 30 جانفي 2025 بالجزائر العاصمة من قبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري كمال بداري ونائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي كونستانتين موغيليفسكي، ميزة إضافية مهمة للطلبة الجزائريين. ويتيح هذا الاتفاق للخريجين الجزائريين من الجامعات الروسية إمكانية الاعتراف الرسمي بشهاداتهم دون إجراءات معقدة للمصادقة أو المعادلة.
تنطلق حملة التسجيل للدراسة المدفوعة في الجامعات الروسية خلال شهر جوان من كل عام، حيث يمكن للمترشحين اختيار الجامعة المناسبة وإيداع ملفاتهم عبر المواقع الإلكترونية للمؤسسات الجامعية أو عبر منصة "Ru.ID" الرقمية. أما الدراسة المجانية فتتم عبر الاستفادة من المنح الحكومية أو الفوز بمراتب متقدمة في الأولمبيادات الجامعية الروسية والمسابقات الدولية، على غرار مسابقة "Open Doors".
وتؤكد الجامعات الروسية استعدادها لاستقبال أعداد أكبر من الطلبة الدوليين، في بيئة آمنة ومجهزة بأحدث التقنيات والمخابر، مع حياة طلابية حيوية تضم نوادٍ وجمعيات ومبادرات متنوعة تسمح للطلبة بتطوير مهاراتهم والمشاركة في الأنشطة الثقافية والعلمية.

