55

0

أوشيش من ميلة: الوطنية والديمقراطية أساس التغيير

نشط الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش ندوة–نقاش بالمركز الرياضي الجواري لبلدية بوحاتم بولاية ميلة.

ضياء الدين سعداوي 

يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة الخرجات الميدانية التي يقوم بها الحزب عبر مختلف ولايات الوطن، تكريسا لنهج القرب والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، وقد شكلت هذه المحطة فضاءا للنقاش وتبادل الرؤى حول جملة من القضايا الوطنية الراهنة في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات عميقة ومتسارعة تفرض على بلادنا تعزيز مناعتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية وتحصين جبهتها الداخلية على أسس صلبة من الثقة والانخراط الشعبي.

وأكد الأمين الوطني الأول أن الفلسفة السياسية لجبهة القوى الإشتراكية تقوم على ركيزتين متلازمتين لا تنفصلان هما الوطنية والديمقراطية، فالوطنية في منظور الحزب ليست شعاراً ظرفياً ، بل التزاما سياديا راسخ بحماية الدولة الوطنية وصون استقلال القرار السياسي والإقتصادي والدفاع عن وحدة الشعب وسلامة ترابه، أما الديمقراطية فهي الإطار الضامن لتجسيد الإرادة الشعبية وترسيخ دولة القانون وضمان التداول السلمي على السلطة وبناء مؤسسات شرعية تستمد قوتها من ثقة المواطنين، و أكد في هذا السياق على أن الحريات الديمقراطية ليست ترفا  سياسيا، بل شرطا جوهرياً في بناء الأمم الحديثة، فبضمان حرية التعبير والتنظيم والمشاركة السياسية تطلق طاقات المجتمع ويستعاد المعنى في الفعل العمومي ويبنى التعاقد السياسي على أسس المشاركة والمسؤولية.

ودعا إلى إصلاح سياسي ومؤسساتي عميق يهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع وضمان الحقوق والحريات للمواطنين عبر مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للحياة السياسية وعلى رأسها قانون الأحزاب وقانون الإنتخابات بما يكفل شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها ويعزز المشاركة الشعبية في الفعل السياسي ويساهم في محاربة العزوف ، كما أكد أن توفير بيئة سياسية سليمة ومحفزة على الإنخراط السياسي والانتخابي يعد مدخلاً أساسيا لإعادة الإعتبار للعمل السياسي وإخراجه من منطق العزوف واللاجدوى إلى أفق الفاعلية والتأثير.

وفي حديثه عن المواعيد الإنتخابية القادمة أكّد الأمين الوطني الأول أن جبهة القوى الإشتراكية ستخوض هذه الإستحقاقات بعزيمة سياسية واضحة وبرنامج متكامل دفاعاً عن كل حظوظها لتكون ضمن القوى المركزية في المجلس الشعبي الوطني القادم، فمشاركة الحزب ليست شكلية ولا ظرفية، بل هي إمتداد لنضاله التاريخي من داخل المؤسسات ومن خارجها من أجل إحداث التغيير وتكريس الديمقراطية ودولة القانون وتحقيق النهضة الإقتصادية والرقي والعدالة الاجتماعية ، ودعا في هذا السياق المواطنات والمواطنين إلى القطع مع منطق العزوف والإستقالة من الشأن العام التي تساهم في إعادة إنتاج الواقع القائم والحفاظ عليه.ط، فالتغيير في منظور جبهة القوى الإشتراكية يتحقق بالانخراط الفعلي والمسؤول في بناء البديل الديمقراطي وبالمشاركة الواعية في الإستحقاقات الوطنية.

على الصعيد الاقتصادي أكد الأمين الوطني الأول على ضرورة الإنتقال إلى نموذج تنموي جديد متحرر من التبعية للريع ومن سياسات الترقيع والارتجال ، نموذج يقوم على تثمين الثروات البشرية والطبيعية التي تزخر بها الجزائر مع احترام الخصوصيات المحلية في إطار تنمية متوازنة ومستدامة، وأكد أن الفعالية الإقتصادية لا يمكن أن تكون على حساب العدالة الاجتماعية، بل يجب التوفيق بينهما في رؤية متكاملة تحافظ على المكاسب الاجتماعية وتولي عناية خاصة بالفئات الهشة والمحرومة،من خلال نظام اجتماعي ناجع وعادل يستجيب للتطلعات المشروعة لمواطنينا في الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص، وفي هذا الإطار استعرض جملة من مقترحات جبهة القوى الإشتراكية لإرساء منظومة اجتماعية عصرية قادرة على ضمان الحماية الاجتماعية وتحقيق التضامن الوطني وتعزيز العدالة في توزيع الثروة.

وختم بالتأكيد على أن كل هذه الإصلاحات لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار مقاربة سياسية شاملة قوامها الحوار الصريح وثقافة التوافق وإرادة جماعية صادقة لإعادة تأسيس العقد الاجتماعي والسياسي على قاعدة الثقة المتبادلة والانخراط الشعبي بما يعزز الدولة الوطنية ويحصن السيادة ويمكن الجزائر من مواجهة تحديات المرحلة وتحولاتها.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services