207
1
انطلاق نهائي مسابقتي خطيب المحروسة الصغير والواعظة الصغيرة

أشرف كمال بلعسل مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، اليوم، على نهائي مسابقتي خطيب المحروسة الصغير والواعظة الصغيرة لعام 1447هـ/2026م، وذلك بالمدرسة القرآنية أحمد سحنون بئرّ مراد رايس.
هاجر شرفي
وجاءت المبادرة تحت اشراف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وتنظيم مجلس اقرأ والتعليم المسجدي، وذلك بحضور والأئمة والمؤطرين وأولياء المترشحين.
وتشكل هذه التظاهرة محطة بارزة لإبراز قدرات الأطفال في فن الإلقاء والخطابة، وترسيخ حبّ القرآن والمعرفة الدينية في نفوسهم، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمكن من مهارات التعبير والبيان.
وصرّح بلعسل كمال، مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، بأن نهائي خطيب المحروسة الصغير والواعظة الصغيرة يأتي امتدادًا للتقليد السنوي الذي تحرص المديرية على تنظيمه قبيل شهر رمضان، موضحًا أن هذه الطبعة سجّلت مشاركة أكثر من 500 طفل وبنت، خضعوا لاختبارات تهدف إلى قياس قدراتهم في استيعاب اللغة العربية والإلقاء بطلاقة.
وأضاف أن اعتماد تسمية الخطيب للطفل والواعظة للبنت يرتبط بطبيعة المنافسة القائمة على البلاغة وسلامة استعمال العربية الفصحى، مشيرًا إلى أن تكريم المتفوقين سيتم ليلة السابع والعشرين من رمضان.
مفاجأة النهائي… الجائزة الأولى ترتقي إلى مستوى المتفوّقين
وكشف بلعسل أنه خلال الجلسات التي جمعته بإطارات مؤسسة المسجد خلال اليومين الماضيين، تمت مناقشة قيمة الجوائز المخصّصة للمراتب الأولى. غير أن المستوى الرفيع الذي قدّمه المشاركون في هذه الدورة، وبحضور رئيس اللجنة بالمجلس الشعبي الولائي، كشف أن المبالغ المقترحة سابقًا لا تليق بما أظهره الأطفال والبنات من بلاغة وتميّز.
وفي ذات السياق، دعا مدير الشؤون الدينية إلى رفع قيمة الجائزة الأولى من 80 ألف سنتيم إلى منحة عمرة، معتبرًا أنها القيمة الأنسب لتكريم المشاركين وتشجيعهم، وخاصة في ظل الدعم الذي تحظى به هذه المبادرة من والي مقاطعة الحراش واللجنة، بوصفهما من أبرز المساندين للأنشطة الدينية والتربوية بالولاية.
على هامش المناسبة٬ كان لنا اللقاء مع الفائز أيمن قليل، صاحب المرتبة الأولى في مسابقة خطيب المحروسة الصغير، معربا عن سعادته بفوزه، شاكراً والديه الكريمين وشيخه المقرئ مراد سباطي٬ على النصائح والإرشادات التي قدّمها له خلال التحضير للمسابقة.

وأضاف أيمن أنه يتمنى لجميع المتسابقين التوفيق في الطبعات القادمة، مؤكداً أن كل المشاركين فائزون عند الله .
وفي السياق ذاته٬ أشاد الأستاذ "مراد سباطي" بأداء تلميذه أيمن قليل، موضحًا أن الاجتهاد والمثابرة هما السبب الرئيسي في وصوله إلى المرتبة الأولى، مشيرًا إلى أن دوره كأستاذ يقتصر على الدعم والإرشاد سواء داخل المدرسة القرآنية أو خارجها. كما وجّه شكره لوالدي أيمن لدورهما في تشجيعهما وتحفيزه على التميز والتعلق بالعلم.

وأكد سباطي أن أيمن ليس مجرد فائز في مسابقة الخطابة، بل يتميز أيضًا في حفظ كتاب الله، حيث حقق مراكز متقدمة على المستوى الولائي والوطني، ومن المقرر أن يشارك في المسابقات الدولية إن شاء الله.
ووجّه الأستاذ نصيحة لأولياء الأمور والتلاميذ الصغار، قائلاً: “الاقتداء بمثل هؤلاء الطلاب هو الطريق الأمثل لمواجهة تحديات الحياة، فالصحبة الصالحة والتعليم الجيد أساس لبناء شخصية قوية تحفظ كرامة الطفل وتجعله فخرًا في حياته الدنيا والأخرة.”

ومن جهتها، أعربت روابحة منال، صاحبة المرتبة الثالثة في مسابقة الواعظة الصغيرة، عن سعادتها بالوقوف في هذا المقام المبارك، مشيرة إلى امتنانها لكل من ساهم في دعمها، وخاصة والديها الذين كان لهما الدور الأكبر في مسيرتها، قائلة: “أهديكم نجاحي وأسأل الله أن يديم عليكم الصحة ويجزيكم عني خير الجزاء”.
دور القرآن والدعم الاسري في حياتها :
كما شكرت منال أساتذتها وشيوخها على الدعم والإرشاد، مؤكدة أن مسيرتها مع القرآن الكريم بدأت منذ سن السابعة بتشجيع وتحفيز من والديها، ومن ثم الانتساب إلى مسجد الوفاء ببراقي، حيث خاضت مسيرة طويلة مليئة بالتحديات والإنجازات.
وأوضحت روابحية أنها حالياً في مرحلة خاتمة كتاب الله، مما أضفى أثرًا إيجابيًا على مسيرتها الدراسية وحياتها العامة، كما شاركت في عدة مسابقات دولية وولائية لحفظ القرآن الكريم، وحصلت على مراكز متقدمة في فئة 30 حزب وفئة 60 حزب، مؤهلة للمشاركة في المسابقات الوطنية.
وختمت منال نصيحتها لجميع الطلبة الراغبين في تحقيق إنجازات بالقول: “على كل من يسعى للتميز أن يقبل على كتاب الله، فهو مصدر القوة والمعرفة والنجاح في الدنيا والآخرة

واختُتمت فعاليات مسابقة خطيب المحروسة الصغير والواعظة الصغيرة بتكريم الفائزين في أجواء احتفالية، وسط حضور رسمي وجمع من الأساتذة وأولياء الأمور، تقديرًا لمواهب الأطفال وبناتهم وتشجيعًا لهم على مواصلة التفوق والتميز في فنون الخطابة والوعظ وحفظ القرآن الكريم.

