30
0
إنطلاق الحوار القضائي الأفريقي السادس "النهوض بحقوق الإنسان في افريقيا"

احتضن اليوم الإثنين، المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، فعاليات الحوار القضائي الأفريقي السادس التحديات والفرص في إدماج الاجتهادات القضائية الإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان في المحاكم الوطنية في الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر.
نزيهة سعودي
يشارك في هذه الفاعليات حوالي 54 دولة أفريقية بوتسوانا ، زامبيا ، كاميرون، زيمبابوي، موريطانيا، طوقو، بوركينافاسو، موزمبيق، تنزانيا و غيرهم من الدول الأفريقية.
يهدف الحوار القضائي السادس إلى توفير منتدى القضاة والمحاكم الوطنية والإقليمية وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بدمج الفقه القانوني الإقليمي والدولي لحقوق الإنسان في المحاكم الوطنية في أفريقيا، على غرار استكشاف ومناقشة وتحليل مسار بروتوكول ما بوتو، وتطور فقه حقوق الإنسان فيما يتعلق بحقوق المرأة داخل النظام الأفريقي لحقوق الإنسان، وأهمية إدماج المتناسق لهذا الاجتهاد القضائي في أطرها القانونية الوطنية بالتنسيق مع رؤساء المحاكم العليا في الدول الأفريقية.
طبي " الحوار القضائي الإفريقي السادس يؤكد الحرص على ترقية الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب"

وبهذه المناسبة رحب وزير العدل عبد رشيد طبي بالمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رئيسة وقضاة وإطارات، كما اعتبر أن حضور السيد الوزير الأول الذي يُشرف على مراسم هذا الافتتاح دلالة على تقدير الدولة لهذا الحدث القاري ومدى أهميته بالنسبة لبلادنا.
و في هذا السياق أكد بأن الحوار القضائي الإفريقي الذي انطلق منذ 13 سنة خلت في شكل ندوة لمناقشة إمكانيات التعاون في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والشعوب في إفريقيا،يعد حدثا قضائيا إقليميا مرموقا بالنظر لطبيعة المواضيع التي يستعرضها للدراسة ونوعية المشاركين من رؤساء الهيئات القضائية الإفريقية العليا ورؤساء المحاكم والمجالس الدستورية وممثلي أجهزة الاتحاد الإفريقي المعنيين بحقوق الإنسان وممثلي الهيئات والمنظمات الحقوقية وقضاة المحاكم الإقليمية والوطنية ومحامين وباحثين وخبراء في مسألة حقوق الإنسان.
و شدد وزير العدل على أنه رغم تنوع السياقات متعددة الأبعاد واختلاف التقاليد القانونية والقضائية إلا أن التحديات التي تواجهها كل الدول في مجال حقوق الإنسان هي تحديات مشتركة تقريبا وتتطلب التنسيق وتوحيد الجهود لتعزيزها وحمايتها وتجميع الطاقات وتعزيز الروابط بين المحاكم الوطنية والإقليمية من أجل تبادل الخبرات واستخلاص الممارسات الفضلى وتطويرها.
و تابع الوزير بالقول "إن موضوع الحوار القضائي الإفريقي السادس يؤكد الحرص على ترقية حقوق الإنسان المكرسة في الصكوك الإقليمية والدولية بما فيها الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ويشكل إطارا للبحث في الآليات القانونية والعملية المناسبة لتفعيل الحماية اللازمة للحقوق في ضوء التجارب والممارسات القضائية".
مناقشة سبل إدماج الاجتهاد القضائي الإقليمي و الدولي في حقوق الإنسان
و على صعيد آخر أوضح طبي أن الهدف من الحوار القضائي الإفريقي هو مناقشة إشكالية مهمة وهي سبل إدماج الاجتهاد القضائي الإقليمي والدولي في مجال حقوق الإنسان في المحاكم الوطنية، بالنظر إلى الدور الفعال للاجتهاد في إثراء العمل القضائي الداخلي من جهة واعتباره مصدرا يستلهم منه المشرع الوطني عند سن القواعد القانونية أو تكييفها من جهة أخرى.
كما أبرز أن الاجتهاد أصبح يشكل جانبا أساسيا من جوانب تحديد مضمون مبدأ "الأمن القضائي" الذي يعني استقرار الحل القضائي المعتمد بما يحافظ على المراكز القانونية والحقوق والحريات المكتسبة في كنف القانون.
و في الختام كشف بأن الحوار القضائي الإفريقي هو فرصة لعرض وتحليل المبادرات والتجارب الإقليمية لتحقيق غاية سامية وهي تعزيز مهارات ومعارف القضاة والممارسين القانونيين في المواضيع التي ستتم مناقشتها طيلة 3 أيام كاملة.

