450
0
امتياز أبو عواد… ثوب يحكي حكاية وطن والمرأة الفلسطينية سلاح لا ينكسر

امتياز أبو عواد اسم لمع في سماء فلسطين والعالم، واحدة من أبرز المصممات الفلسطينيات اللواتي حملن الثوب الفلسطيني من رفوف المتاحف إلى منصات الموضة العالمية، في كل غرزة تطريز تضعها، هناك قرية تبعث من جديد، وفي كل خيط تسحبه من قلب القماش، هناك حكاية صمود تروى.
آسيا يحياوي
لم يكن حضورها مجرد عرض أزياء، بل كان رسالة وطن من إسماعيلية في مصر إلى القاهرة حيث نالت الميدالية الذهبية، ومن بروكسل إلى إسطنبول، وصولا إلى لندن حيث وصلت إلى نهائيات كأس العالم للمبدعين العرب ، أينما ارتفع اسمها ارتفع معه الثوب الفلسطيني ليقول: هنا وطن لا يُمحى.
لكن امتياز أبو عواد ليست وحدها في هذه المسيرة؛ فهي صورة مصغرة عن كل امرأة فلسطينية مرابطة، المرأة التي تحمل بيتها على كتفيها إذا هدمت الجدران، وتحمل الأرض في قلبها إذا حاول الغريب سرقتها، وتحوّل الحصار إلى مطبخ عامر بالمسخن والمقلوبة، والزغاريد إلى رصاص يثقب جدار الصمت.
أيتها المرأة الفلسطينية المرابطة:
كوني مثل امتياز… اصنعي من تراثك درعًا ومن ثوبك سلاحًا.
تمسكي بلهجتك، بزيتون دارك، بأغاني جداتك، فهي خطوط دفاعك الأولى.
علّمي أبناءك أن فلسطين ليست جغرافيا على ورق، بل روح تتوارثونها كما تتوارثون الدم.
اجعلي من صمودك جدارًا أمام الاحتلال، ومن حنانك حضنًا يحمي الأجيال.
وثّقي الحكايات، الأغاني، التطريزات، الصور القديمة… فذاكرتك أقوى من محوهم.
المرأة الفلسطينية هي الوجه الحقيقي لفلسطين:
هي جدار القدس، ملح غزة، نبض الخليل، ظل الزيتونة في جنين، وعبق يافا وحيفا.
هي التي تقول للعالم كل يوم: فلسطين لم تمت… ولن تموت ما دمتن أنتن هنا.