32

0

الوزير الأول يشيد بقوة العلاقات الجزائرية- التونسية القوية

بواسطة: بركة نيوز

أكد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان اليوم الاربعاء، أن أشغال الدورة الثانية والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، يمثل مناسبة لاستعراض وتقييم واستخلاص حصيلة التعاون القائم بين بلدينا منذ انعقاد الدورة السابقة للجنة المشتركة الكبرى الملتئمة بتونس في مارس 2017.

بثينة ناصري

وجاء هذا عقب أشغال الدورة الثانية والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، بقصر المؤتمرات بالجزائر العاصمة، بحضور رئيس الحكومة التونسية، وأعضاء الوفد المرافق له.

وأوضح الوزير الأول في كلمته أن افتتاح أشغال الدورة الثانية والعشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون، جاءت بعد انقطاع دام ست سنوات ونصف لظروف معروفة، مردها أساسا إلى الاستحقاقات السياسية في بلدينا، والحجر الصحي الذي فرضته جائحة كورونا. 

 

 العلاقات الأخوية التي تجمع الجزائر وتونس

وأشاد أيمن بن عبد الرحمان إلى العلاقات الأخوية المتميزة القائمة بين البلدين، والمستوى الذي بلغته على مر السنين، وتعاقب جهودنا ومساعينا للرفع من شأنها، وإصرارانا الدؤوب لبلوغ درجة الشراكة الاستراتيجية ومستوى الاندماخ النافع لبلدينا، وبما يستجيب لتطلعات شعبينا للمزيد من التنمية والازدهار في كنف الأمن والاستقرار، وبما يمليه التاريخ المشترك وتفرضه حقوق الجيرة والمصير الواحد.

وأشار الوزير أن العلاقات الجزائرية-التونسية أضحت نموذجيا، وتشكل مصدرا للاعتزاز والفخر، ومحفزا قويا للمزيد من المكاسب التي تضاف لصرح علاقاتنا الذي بنيناه على مر السنين، مبرزا إلى أن علاقات البلدين ازدادت قوة وتطورا خلال الفترة الأخيرة بفضل التواصل الدائم بين سيادة الرئيس عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة الرئيس قيس سعيد.  

وشكر ذات المتحدث لجنة المتابعة برئاسة صاحبي المعالي وزيري الشؤون الخارجية، ولفريقي الخبراء من البلدين، على جهودهم خلال اليومين المنصرمين، منها إلى روح الفريق الواحد التي ميزت أشغالهم للتحضير الجيد والمحكم لاجتماعنا هذا وضبط وإعداد مشاريع نصوص الاتفاقيات للتوقيع عليها في ختام هذه الدورة.

الشراكة الثنائية واستغلال الثروات والمقومات دافعٌ لتعزيز اقتصاد البلدين

وتابع الوزير "سعينا إلى أن تشكل هذه الدورة إسهاما في تعميق الشراكة الثنائية عبر بلورة مشاريع واقعية تخدم الاقتصاد والتنمية في بلدينا وتنسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة في عالم يموج في التحولات وتنذر أحداثه المتسارعة بعديد المخاطر والتهديدات والتحديات".

وأضاف "إننا نسعى إلى تثمين ما تحقق وتعزيز مكتسبات تعاوننا، التي شُيِّدَ بعضها منذ استقلال البلدين في ميادين حيوية كالطاقة والتجارة وبناء الموارد البشرية"، مشيرا إلى أنه ينبغي استغلال ما يزخر به البلدين من إمكانيات وثروات اقتصادية وطبيعية ومقومات بشرية معتبرة، من خلال توظيفها وحسن إدراجها في ديناميكية علاقاتنا الثنائية.

المؤهلات القوية للبلدين تحقق الاقلاع الحقيقي للاقتصاد

ونوه الوزير بما تحقق من إنجازات ومكاسب طيلة السنوات الماضية، نلاحظ أن التعاون في المجالات الاقتصادية، على غرار قطاعات التجارة والصناعة والفلاحة والسياحة والنقل والأشغال العمومية والصيد البحري، لا يزال يتسم بالضعف والمحدودية،بالرغم من الإمكانات الكبيرة التي تؤهل البلدين لتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي.

وفي ذات السياق أوضح أيمن بن عبد الرحمان أن المبادلات التجارية والاستثمارية، بالرغم من النتائج المرضية التي مكنت من مضاعفة تجارتنا البينية خلال السنتين الأخيرتين، تبقى بعيدة عن المستوى المطلوب ولا ترقى إلى طموحاتنا المشتركة ولا إلى مقومات النمو التي توفرها إمكانات البلدين وفرص التكامل الاقتصادي والمزايا ذات الصلة، بالقرب الجغرافي والبنى التحتية التي من شأنها خفض تكاليف النقل والتكاليف اللوجستية الأخرى.

 وتأسف الوزير على نفس التقييم ينطبق على سائر القطاعات الاجتماعية والثقافية والتقنية، على الرغم من أهميتها البالغة باعتبارها تُعنى بصفة رئيسية بالعنصر البشري.

وأشار في ذات الصدد إلى أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، المتمثلة في قلة وعدم انتظام نشاطات المتابعة والتقييم والتقويم، مقترحا بأن نتبنى بمناسبة هذا الاجتماع ورقة طريق تظهر الاستحقاقات حول أولويات تعاوننا ومشاريعنا، ومتابعتها حسب جدول زمني محدد لكل قطاع معني، مع التوصية بتقييمها بشكل دوري، في إطار الآليات المتاحة أو التي سيتم استحداثها، حتى يكون لتعاوننا أثر ملموس وفعال ومنفعة مباشرة على اقتصاد بلدينا.

الدور الفعال لمجلس الأعمال المشترك في تنويع المبادلات الاقتصادية

وأكد الوزير أن المنتدى الاقتصادي الذي افتتحت أشغاله البارحة، فرصة أمام رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين لدراسة أنجع للسبل الكفيلة بتعزيز جهودهم الهادفة إلى ترقية التعاون التجاري والاستثماري، وتكثيف المبادلات الاقتصادية من خلال الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة أو استكشاف فرص ومجالات جديدة، على ضوء ما يوفره البلدان من إمكانات استثمارية كبيرة، بما يسمح ببلورة شراكة اقتصادية واستثمارية حقيقية وتنشيط التعاون التجاري والاستثماري.

وأشاد إلى ضرورة الإسراع في تفعيل مجلس الأعمال المشترك بصفته إحدى الأدوات الرئيسة لدفع التعاون الثنائي في هذا المجال وتجسيد أهدافه، كاشفا بذلك عن التراجع الغير مبرر لهذا المجلس ولغرفتي التجارة في البلدين، رغم دورهما المحوري في العلاقات التجارية بين البلدين.

وأوضح أن المتعاملون ورجال الأعمال والمستثمرون يحتاجون إلى توفير جميع الظروف الملائمة والتسهيلات الضرورية لتيسير مهامهم، فضلا عن بيئة أعمال مواتية، بعيدة عن تعقيدات البيروقراطية وفرض القيود المفتعلة والعراقيل الوهمية على حركة استثماراتهم وأعمالهم.

وشدظ على الزامية توحيد الجهود من أجل السعي، بصورة جدية وعاجلة إلى تذليل جميع الصعوبات والعقبات البنيوية التي باتت تعرقل مسيرة التعاون والشراكة بين البلدين، لاسيما في مجالي انسياب حركة المبادلات التجارية والاستثمار.

كما دعى الوزير الأول إلى وضع أطر عملية لتحقيق شراكة اقتصادية حقيقية تهدف إلى تعظيم الاستفادة المتبادلة من الميزات التنافسية وخبرات وإمكانات البلدين، وإيلاء كامل الأهمية للتعاون في المجالات ذات الأولوية للجانبين، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون وفق خطة عملية تتضمن أهدافا محددة ضمن آجال زمنية معينة لتحقيقها.

تكثيف الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في البلدين

وذكر أيمن بن عبد الرحمان بالظروف الإقليمية والدولية وما تحمل من إكراهات ومخاطر، وتهديدات تفرض علينا رص صفوفنا لرفع تحدياتها ومجابهة أخطارها وتداعياتها.

وأضاف أيضا "إن الوضع الدولي الحالي يفرض علينا المزيد من التنسيق والتعاون وتظافر الجهود، لتحصين بلدينا وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية".

 وقال الوزير "كما يفرض استفحال آفة الهجرة السرية التي باتت تحمل تداعيات تتربص بأمن واستقرار بلدينا، ضرورة تعزيز عملية التنسيق الثنائي والتعامل مع هذه الظاهرة وفق مقاربة تشاركية تقوم على معالجة جذورها العميقة".

أبرز في ذات الصدد إلى التعاون الثنائي القائم في هذا المجال الحيوي والتنسيق الدائم بين أجهزتنا الأمنية، داعيا إلى تفعيل الاتفاق الأمني الموقع في عام 2017 من خلال الدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للجنة الأمنية المشتركة، مما سيدفع لا محالة هذا التعاون إلى مستوى نوعي يضمن تحقيق أهدافنا المشتركة في صون أمن واستقرار بلدينا ومنطقتنا.

وشدد أيمن بن عبد الرحمان على أهمية التعاون بين أجهزة الشرطة والرقابة على مستوى مراكزنا الحدودية، وتعزيز عملية تبادل المعلومات بخصوص حركة الأشخاص والسلع والأموال، بما من شأنه أن يعزز أمن بلدينا، دون المساس بانسيابية الحركة البينية، وفقا للقوانين المعمول بها في البلدين.

التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة المغاربة الافريقية

وقال الوزير "إن منطقتنا المغاربية والإفريقية تشهد تحولات متسارعة، وتعرف تحديات أمنية كبيرة تستوجب تضافر وتكثيف الجهود وحشد المزيد من الطاقات من أجل مواجهتها ودرء أخطارها".

ومن أبرز التحديات المطروحة على الساحة بلا شك -يضيف الوزير- حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الشقيقة ليبيا وانعكاساتها المباشرة على بلدينا ومنطقتنا.

وجدد ذات المتحدث موقف الجزائر الثابت وقناعتها الراسخة منذ بداية الأزمة، بأن حلها لا يتم إلا من خلال تسوية سياسية شاملة بين الليبيين أنفسهم، والإسراع في تنظيم الانتخابات وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، بما يحفظ أمن واستقرار هذا البلد الشقيق ويجنبه ويلات الحرب والتدخلات الأجنبية في شؤونه الداخلية، ويحفظ ثروات هذا البلد وتسخيرها في نماء ورفاه الشعب الليبي الشقيق.

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services