15

0

الوقت المثالي لممارسة الرياضة في رمضان

تصور شائع بين الصائمين في شهر رمضان يعتقد أن الصيام يمنع ممارسة الرياضة وأن الجسم يفتقر للطاقة الكافية للحركة طوال ساعات الامتناع عن الطعام والشراب ، ما يرهق الجسم ويحد من نشاطه.

نسرين بوزيان

إلا أن الأبحاث العلمية تؤكد العكس تماما، إذ أن النشاط البدني المعتدل خلال الشهر الفضيل لا يحافظ على الصحة فحسب بل يمنح الجسم قوة وحيوية، وينشط الدورة الدموية، ويساعد على ضبط الوزن خاصة عند الالتزام بنظام غذائي متوازن بعد الإفطار ، ليتحول الصيام من مجرد امتناع عن الطعام والشراب إلى فرصة لتعزيز العافية واللياقة البدنية بشكل متكامل.

كما أن ممارسة المشي السريع أو أداء بعض التمارين الخفيفة قبل الإفطار تمنح الجسم نشاطا مستمرا، وتساعد العقل على صفاء وتركيز، مما يجعل الصيام تجربة صحية متكاملة تعزز الروحانية والنشاط البدني معا.

من  جانب آخر، أثبتت الأبحاث الطبية في عدة دول أن ممارسة التمارين المعتدلة بانتظام خلال شهر رمضان تحقق فوائد صحية ملموسة، من بينها تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض نسبة الدهون، وتحسين مؤشرات الكوليسترول. 

ويسهم  النشاط البدني أيضا في تعزيز الحالة النفسية وتقليل التوتر بفضل إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، مما يجعل الجسم والعقل أكثر استعدادا لمواجهة تحديات الصيام اليومية، ويمنح شعورا بالطاقة والحيوية الذي يفتقده الصائمون الذين يبتعدون عن الحركة تماما.

 

   

 

 

في هذا السياق، أكد أخصائي الصحة العمومية الدكتور فتحي بن أشنهو في حديثه لـ"بركة نيوز" أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان ممكنة، لكنها تتطلب تنظيم الوقت واختيار التوقيت الأمثل لتجنب الإرهاق والإجهاد حيث يعد الوقت المثالي لممارسة النشاط البدني هو الساعة التي تسبق أذان المغرب، إذ يكون الجسم على وشك تعويض السوائل والعناصر الغذائية بعد الصيام، ما يقلل من احتمالات الإجهاد أو انخفاض مستوى السكر في الدم ويزيد من فعالية التمارين.


مشيرا إلى أن ممارسة التمارين الخفيفة قبل الإفطار لا تقتصر فائدتها على تنشيط الدورة الدموية فحسب بل تعمل أيضا على تحفيز العضلات والمفاصل بطريقة آمنة وتقليل شعور الجسم بالارهاق بعد ساعات طويلة من الصيام.

كما نوه الدكتور بن أشنهو إلى أن التمارين المعتدلة تساعد على تحسين مرونة الجسم والحفاظ على اللياقة البدنية،ك ما يمنح الصائم القدرة على أداء واجباته اليومية بكفاءة أكبر، وعلى العكس، فإن ممارسة التمارين العنيفة أثناء ساعات الصيام قد تؤدي إلى الإرهاق، وانخفاض مستوى السكر في الدم والجفاف، وربما مضاعفات صحية ، ومن الضروري التخطيط للتمارين واختيار نوعها وشدتها بما يتناسب مع قدرة الجسم خلال هذا الشهر، تفاديا للإرهاق والمضاعفات الصحية المحتملة.


مؤكداعلى أهمية تعويض السوائل بعد الإفطار بشرب كميات كافية من الماء والعصائر الطبيعية لتجنب الجفاف وتعويض الفقد الناتج عن الصيام الطويل، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتينات والكربوهيدرات المعقدة والفيتامينات والمعادن، مما يساعد على إعادة النشاط للجسم بسرعة ويزيد من فعالية التمارين، ويضمن استمرار الطاقة طوال اليوم التالي للصيام.


في ختام حديثه، شدد أخصائي الصحة العمومية الدكتور فتحي بن أشنهو على أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان لا تتطلب مجهودا مضاعفا أو تمارين شاقة بل يكفي الالتزام بتمارين خفيفة ومعتدلة مثل المشي السريع أو الحركات البسيطة، التي ترفع معدل ضربات القلب بطريقة آمنة، تحسن الدورة الدموية، وتمنح الصائم شعورا بالانتعاش والنشاط والحيوية، مما يجعل رمضان فرصة ذهبية للعناية بالصحة البدنية والنفسية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services