25

0

المنيعة تتحول إلى ورشة استراتيجية لمشاريع الربط الكهربائي


الهوصاوي لحسن


في قلب الجنوب الجزائري، حيث تتقاطع رهانات التنمية مع تحديات الطاقة، تحولت ولاية المنيعة إلى محطة استراتيجية ضمن أجندة مجمع سونلغاز، بعد الزيارة الميدانية التي قادت كبار مسؤولي المجمع إلى عدد من المشاريع والمنشآت الحيوية بالولاية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستثمار الطاقوي بالمناطق الجنوبية.
الزيارة التي قادها كل من عمتوت عمر، الرئيس المدير العام لسونلغاز نقل الكهرباء ومسير المنظومة، و حوحو إسماعيل، الرئيس المدير العام لسونلغاز الطاقات المتجددة، وبمرافقة مدير التوزيع بالمنيعة عبددو أحمد، حملت رسائل واضحة مفادها أن الجنوب أصبح محوراً أساسياً في معادلة الأمن الطاقوي الوطني.
ومن مقر ولاية المنيعة، بدأت أولى محطات الزيارة بلقاء رسمي مع والي الولاية بحضور السلطات المحلية ومدير الطاقة، حيث تم التطرق إلى واقع القطاع الطاقوي وآفاق تطويره، في ظل النمو المتزايد للاحتياجات الكهربائية المرتبطة بالتوسع العمراني والنشاطين الفلاحي والاستثماري.
وخلال اللقاء، برز ملف ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء كأحد أهم الملفات التي تحظى باهتمام السلطات العمومية، بالنظر إلى دوره في دعم التنمية الفلاحية وتحويل مناطق الجنوب إلى فضاءات إنتاج حقيقية.

كما أشاد والي الولاية بالمجهودات التي تبذلها مديرية التوزيع بالمنيعة لتوسيع الشبكة وتحسين الخدمة العمومية.
ميدانيا، توجه الوفد إلى مشروع مركز التحويل الكهربائي 400/220 كيلوفولط، الذي يعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية بالمنطقة، حيث تم الوقوف على وتيرة الإنجاز ومختلف الجوانب التقنية المرتبطة بالمشروع، والذي ينتظر أن يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويرفع قدرات نقل الطاقة نحو ولايات الجنوب.
وشملت الزيارة معاينة مشروع خط التوتر العالي للشبكة الوطنية شمال – جنوب، وهو المشروع الذي يمثل شرياناً كهربائياً حيوياً يهدف إلى دعم الترابط الطاقوي بين مختلف مناطق الوطن، وضمان مرونة أكبر في نقل الكهرباء وتحسين موثوقية التموين.
ولأن تطوير الإنتاج يمثل الحلقة المكملة لمنظومة النقل والتوزيع، تنقل الوفد إلى محطة إنتاج الكهرباء الجديدة بحاسي القارة، أين تمت معاينة جاهزية المنشأة والتجهيزات التقنية الحديثة، قبل زيارة محطة إنتاج الكهرباء بالمنيعة لمتابعة ظروف الاستغلال وضمان استمرارية الخدمة خلال فترات الضغط والاستهلاك المرتفع.
فيما تعكس هذه الزيارة، بحسب متابعين، توجهاً جديداً داخل مجمع سونلغاز يقوم على المتابعة الميدانية المباشرة للمشاريع الكبرى، من أجل تسريع الإنجاز ومعالجة العراقيل على أرض الواقع، خاصة في الولايات الجنوبية التي تشهد تحولات اقتصادية متسارعة.
وبين مشاريع الربط العملاقة ومحطات الإنتاج الحديثة، تبدو المنيعة اليوم أمام مرحلة جديدة تُراهن فيها الدولة على الطاقة كقاطرة حقيقية للتنمية، وكأحد المفاتيح الأساسية لتحويل الجنوب إلى قطب اقتصادي واستثماري واعد.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services