535

0

المنيعة تراهن على الوعي قبل الموائد: معركة وطنية ضد التبذير في رمضان 2026

حملة تحسيسية متعددة الأبعاد تعيد توجيه السلوك الاستهلاكي وتكرّس ثقافة الاعتدال والتكافل الاجتماعي

بواسطة: بركة نيوز

باشرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية المنيعة، تحت إشراف وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تنفيذ برنامج تحسيسي شامل لترشيد وعقلنة الاستهلاك، استعدادًا لشهر رمضان الفضيل 2026، في خطوة تهدف إلى الحد من مظاهر التبذير التي تثقل كاهل الأسر وتؤثر على قدرتها الشرائية.

 

الهوصاوي لحسن

 

الحملة، التي رُفعت تحت شعار «ترشيد الاستهلاك… مسؤوليتنا جميعًا لحياة أفضل»، لا تكتفي بالخطاب الوعظي التقليدي، بل تعتمد مقاربة شمولية تمزج بين البعد التوعوي، الديني، الصحي والمؤسساتي، ما يعكس وعيًا رسميًا بأن سلوك الاستهلاك لم يعد مسألة فردية، بل قضية مجتمعية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية مباشرة.

 

 

رهان على الإعلام والفضاء العمومي

ويرتكز البرنامج التحسيسي على توظيف وسائل متعددة لضمان وصول الرسالة إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين، حيث انطلقت حصص توعوية عبر الإذاعة الوطنية بالمنيعة ابتداءً من 15 جانفي 2026، لتواكب المواطن يوميًا بمواضيع تتعلق بحسن التدبير المنزلي، الاستهلاك الصحي، ومحاربة ثقافة الإسراف، على أن تستمر هذه الحصص طيلة شهر رمضان.

 

 

كما شملت الحملة توزيع منشورات ومطويات تحسيسية عبر الأسواق، الفضاءات التجارية، الساحات العمومية والمحلات الكبرى، في محاولة لكسر الحلقة اليومية للاستهلاك المفرط من داخل فضائه الطبيعي. وامتد النشاط إلى العالم الرقمي من خلال بث فيديوهات تحسيسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة أئمة وأطباء، في مقاربة تجمع بين الخطاب الديني والبعد الصحي، وتسلط الضوء على الانعكاسات السلبية للإفراط في الاستهلاك على الفرد والمجتمع.

 

المسجد شريك في ترسيخ السلوك المسؤول

 

وفي بعده القيمي، خصصت خطب الجمعة والدروس الدينية في مساجد المنيعة لموضوع الترشيد، تأكيدًا على الدور المركزي للمسجد في توجيه السلوك المجتمعي، خاصة خلال شهر رمضان الذي يُفترض أن يكون شهرًا للزهد والانضباط، لا موسمًا للاستهلاك المفرط.

 

تنسيق مؤسساتي وحضور للمجتمع المدني

 

وتُسجَّل في هذا الإطار مشاركة فعالة لعدة قطاعات، على رأسها مديرية التجارة التي تواكب العملية إلى غاية الفاتح من شوال، إلى جانب مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، ومكاتب حفظ الصحة لبلديتي المنيعة وحاسي القارة، التي تضطلع بدور محوري في التحسيس بالسلامة الغذائية وتشجيع الاستهلاك الصحي.

كما يبرز الدور اللافت للمجتمع المدني من خلال مساهمة الهلال الأحمر الجزائري، الكشافة الإسلامية الجزائرية، وجمعية حماية المستهلك، في تجسيد العمل الجواري، وتقريب الخطاب التحسيسي من المواطن بلغة بسيطة وملامسة لواقعه اليومي.

 

رمضان كفرصة للتصحيح لا للاستهلاك

 

وتسعى هذه الحملة، في جوهرها، إلى إعادة الاعتبار لشهر رمضان كفضاء للتكافل الاجتماعي وترشيد النفقات، بدل تكريس صور التبذير التي تتكرر سنويًا. فالمعركة ضد الإسراف، كما يؤكد القائمون على المبادرة، ليست ظرفية ولا موسمية، بل رهان طويل الأمد لبناء مجتمع واعٍ، متوازن، وقادر على حماية موارده وتعزيز تضامنه الداخلي.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services