29
0
المنيعة: المتحف العمومي الوطني يحتضن يوماً تحسيسياً حول حماية التراث وتثمينه

نظم المتحف العمومي الوطني بالمنيعة يوماً تحسيسياً حول التراث تحت عنوان: “الحماية بالتنسيق، والتثمين بالشراكة”، خُصص للتوعية بأهمية صون الموروث الثقافي وتثمينه في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال.
الهوصاوي لحسن
ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد التهديدات التي تمس الممتلكات الثقافية، على غرار التنقيب غير الشرعي والاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجالين الأمني والثقافي.
وفي تصريح لها، أكدت مديرة المتحف العمومي الوطني بالنيابة، رسيوي وهيبة، أن “التحدي اليوم لا يقتصر على حماية القطع الأثرية فقط، بل يشمل ترسيخ وعي جماعي يجعل من التراث مسؤولية مشتركة”. وأضافت أن “المتحف يعمل على تعزيز هذا الوعي من خلال الانفتاح على محيطه والتنسيق مع المصالح الأمنية لمواجهة مختلف التهديدات التي تستهدف الموروث الثقافي”.
من جهته، شدد مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف، عبد الرحمن موساوي، على أن “التراث يمثل ثروة حقيقية يمكن أن تساهم في التنمية المحلية إذا ما تم استغلاله بشكل عقلاني”. وأوضح أن “دعم الحرف التقليدية وربطها بالحركية السياحية يتيح خلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي”.
وأضاف أن “حماية التراث لا تكتمل دون حماية الحرفي باعتباره حاملاً لذاكرة جماعية مرتبطة بالهوية المحلية”.
وقد أكد المشاركون في هذا اليوم التحسيسي على أهمية إشراك المواطن في جهود حماية التراث، من خلال التبليغ والوعي والمساهمة في الحفاظ على المواقع والممتلكات الثقافية.
ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز مقاربة جديدة في التعامل مع ملف التراث، تقوم على التنسيق بين مختلف القطاعات وتحويله من مجرد موروث تاريخي إلى مورد ثقافي واقتصادي قابل للتثمين.

