22
0
المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك تكثف جهودها لتعزيز الاستهلاك العقلاني خلال شهر الفضيل

تواصل المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه عملها بشكل مكثف خلال شهر رمضان المبارك لمراقبة السوق وضمان حقوق المستهلكين في ظل ارتفاع ملحوظ في وتيرة الاستهلاك الذي غالبا ما يصاحبه تجاوزات غير قانونية قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
نسرين بوزيان
وتعمل المنظمة تحت شعار "أبوس عونا للمستهلك دوما" وإلى جانب شعار موازي "أبوس في خدمة المستهلك المسؤول والواعي" على ترسيخ ثقافة استهلاكية رشيدة قائمة على الوعي والاعتدال، باعتبارها جهة مستقلة غير ربحية تهتم بشؤون المستهلك الجزائري منذ تأسيسها، حيث تدافع عن حقوقه المادية والمعنوية وتمكنه من أداء دور فاعل في تحقيق تنمية مجتمعية شاملة ومستدامة.
كما تستمر أنشطتها التحسيسية على مدار السنة من خلال تنظيم ندوات ولقاءات توعوية في مختلف ولايات الوطن، علاوة على تعزيز حضورها عبر المنصات الرقمية وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر محتويات تستهدف جميع شرائح المجتمع لتوعية المستهلكين بمخاطر السلوكيات الاستهلاكية الخاطئة وتعزيز ثقافة الاعتدال.

في هذا السياق، أوضح المنسق الوطني، فادي تميم في حديثه لـ"بركة نيوز" أن عمل المنظمة لا يقتصر على شهر رمضان المبارك فقط بل يشمل خطط واستراتيجيات طويلة المدى وبرامج توعوية مستمرة، تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني لتصبح عادة يومية تعزز وعي الأفراد وتبني سلوكيات استهلاكية سليمة ومستدامة طوال العام.
وأشار تميم إلى أن المنظمة تعمل ضمن رؤيتها المستقبلة على تطوير مبادرات نوعية تقدم للمستهلك معلومات دقيقة وموثوقة، تمكنه من اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة خاصة في ظل بعض السلوكيات الاستهلاكية لدى الجزائريين المرتبطة بالنمط الغذائي، والتي قد تؤدي على المدى الطويل إلى أمراض مزمنة وتكاليف علاجية مرتفعة ما يجعل تعزيز ثقافة الوقاية والاعتدال ضرورة ملحة.
من جهة أخرى، شدد تميم على ضرورة تحلي التجار بروح المسؤولية والالتزام الكامل بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري، معتبرا أن التاجر يشكل حلقة أساسية في المجتمع وأن أي قصور في الالتزام بالقوانين أو بأخلاقيات المهنة قد يؤثر سلبا على توازن السوق والقدرة الشرائية للمواطنين.
موضحا أن الربح المشروع حق مكفول للتاجر، لكنه لا يجوز أن يتحقق على حساب صحة المستهلك أو حقوقه الأساسية ما يفرض الالتزام التام بمعايير النزاهة والشفافية في جميع المعاملات التجارية.
علاوة على ذلك، أشار تميم إلى أن صورة التاجر الجزائري شهدت تحولات خلال العقود الماضية غير أن المرحلة الراهنة تشهد جهودا متواصلة لإعادة الاعتبار للقيم المهنية الأصيلة القائمة على النزاهة والشفافية والمصداقية، ما يعزز الثقة بين جميع الفاعلين في السوق ويحمي حقوق المستهلك.
في ختام حديثه، أكد المنسق الوطني، فادي تميم أن تحقيق سوق متوازن وعادل يتطلب تضافر جهود الجميع من المستهلك والتاجر ، ضمن إطار احترام القوانين وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول بما يسهم في بناء بيئة اقتصادية مستقرة وعادلة تحمي المستهلك وتضمن استدامة النشاط التجاري في الوقت نفسه.

