24

0

الهلال الأحمر الجزائري يطلق حملة للتبرع بالدم بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم

مريم بعيش 

في إطار إحياء اليوم العالمي للمتبرعين بالدم المصادف لـ14 جوان من كل سنة، نظم الهلال الأحمر الجزائري حملة وطنية للتبرع بالدم صبيحة اليوم الأحد، بمحطة مترو تافورة ،البريد المركزي، بالجزائر العاصمة، ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحًا.

واندرجت هذه المبادرة ضمن جهود الهلال الأحمر الجزائري الرامية إلى ترسيخ ثقافة التضامن الصحي وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع المنتظم بالدم، باعتباره عملاً إنسانياً نبيلاً يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتوفير مخزون كافٍ من هذه المادة الحيوية لفائدة المرضى والمصابين.

وأكدت اللجنة الطبية للهلال الأحمر الجزائري أن هذه الحملة تهدف إلى دعم احتياطات المؤسسات الاستشفائية وتعزيز جاهزيتها للتكفل بالحالات الاستعجالية، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على أكياس الدم.

كما تسعى هذه المبادرة إلى نشر قيم المواطنة والمسؤولية والتكافل الاجتماعي، من خلال تشجيع المواطنين على الانخراط في هذا العمل التطوعي الذي يمثل أحد أهم أشكال التضامن الإنساني، ويمنح المرضى فرصة أكبر للعلاج والتكفل الطبي في الوقت المناسب.

كما تبقى هذه الحملة فرصة لتجديد ثقافة العطاء وترسيخ روح التضامن بين أفراد المجتمع، خاصة وأن قطرة دم واحدة قد تكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان.

 

 

الطبيبة بوستة: "التبرع المنتظم بالدم ضمان لتلبية حاجيات المرضى وإنقاذ الأرواح"

 

أوضحت الدكتورة بوستة، الطبيبة العامة والمسؤولة بمركز التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، أن الحملة التحسيسية المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم جاءت بهدف ترسيخ ثقافة التبرع لدى المواطنين وتشجيعهم على الإقبال على هذه المبادرة الإنسانية النبيلة.

 

 

 

وخلال حديثها، ثمّنت مساهمة مختلف الشركاء والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذه العملية، مشيرة إلى أن الدم مادة حيوية لا يمكن تعويضها، وتمثل طوق نجاة للعديد من المرضى والمصابين الذين يحتاجون إليها بشكل يومي داخل المؤسسات الصحية.

 

وأكدت أن كل شخص يتمتع بصحة جيدة ويتراوح عمره بين 18 و65 سنة يمكنه التبرع بالدم، بعد الخضوع لفحص طبي أولي يحدد مدى أهليته للتبرع. كما لفتت إلى أن بعض الحالات الصحية والأمراض المزمنة قد تشكل مانعاً للتبرع، وهو ما يحدده الطبيب المختص بعد المعاينة الطبية اللازمة.

 

وتطرقت المسؤولة إلى بعض المخاوف التي تمنع العديد من المواطنين من الإقبال على التبرع، داعية إلى تجاوز هذه الهواجس، مؤكدة أن العملية تتم وفق إجراءات طبية دقيقة وآمنة، ولا تشكل خطراً على صحة المتبرع.

 

وفيما يتعلق بشروط التبرع، أوضحت أن المتبرع ينبغي أن يكون في حالة صحية جيدة وأن يتناول وجبة خفيفة قبل العملية، خلافاً للاعتقاد السائد بضرورة الصيام، خاصة أن كمية الدم المسحوبة تقدر بحوالي 450 ملل، وهي كمية يعوضها الجسم بشكل طبيعي بعد فترة وجيزة.

 

كما أبرزت أهمية التبرع المنتظم بالدم، معتبرة أنه السبيل الأمثل لضمان توفر هذه المادة الأساسية بشكل دائم داخل المستشفيات، بما يسمح بتلبية احتياجات المرضى على مدار السنة، خاصة في الحالات الاستعجالية والعمليات الجراحية والعلاجات التي تتطلب نقل الدم بشكل مستمر.

 

وبخصوص أجواء الحملة، سجلت الدكتورة بوستة إقبالاً مشجعاً خلال الساعات الأولى من انطلاق النشاط، مشيدة بروح التضامن التي أبداها المواطنون واستعدادهم للمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين من خلال التبرع بالدم.

 

وفي ختام حديثها، وجهت نداءً مفتوحاً إلى المواطنين من أجل الانخراط في هذا المسعى الإنساني، مستحضرة قوله تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً"، مؤكدة أن بضع قطرات من الدم قد تكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان ومنح الأمل لعائلات بأكملها.

 

المتبرع لطفي، مدير مدرسة الوفاء القرآنية بالقبة: "التبرع بالدم من أعظم صور إحياء النفس والتكافل بين الناس"

 

أكد المتبرع لطفي، الذي قابلناه وهو على سرير التبرع بالدم وهو معلم القرآن الكريم ومدير مدرسة الوفاء القرآنية بالقبة، أن مشاركته في حملة التبرع بالدم جاءت انطلاقاً من القيم الإسلامية الداعية إلى التضامن ومساعدة المحتاجين، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تجسد معاني الرحمة والتآزر بين أفراد المجتمع.

 

 

وأوضح أن اطلاعه على الإعلان الخاص بالحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دفعه إلى المشاركة دون تردد، استجابة لقوله تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً"، معتبراً أن المسلمين مطالبون بأن يكونوا في طليعة المساهمين في مثل هذه الأعمال الإنسانية النبيلة التي تهدف إلى إنقاذ الأرواح.

 

وأعرب المتحدث عن تقديره للجهات المنظمة لهذه المبادرة، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوفيق في نشر ثقافة التبرع بالدم وترسيخ قيم العطاء داخل المجتمع، لما لذلك من أثر إيجابي على حياة المرضى والمحتاجين لهذه المادة الحيوية.

 

كما دعا المواطنين إلى عدم التخوف من عملية التبرع، مؤكداً أن الإجراءات الطبية المعتمدة تضمن سلامة المتبرعين، وأن العملية تتم في ظروف صحية منظمة وتحت إشراف طواقم طبية مختصة.

 

ورأى أن التبرع بالدم يعد من الأعمال الصالحة التي يترك أثرها الطيب في حياة الإنسان وبعد مماته، باعتباره مساهمة مباشرة في إنقاذ حياة الآخرين وتخفيف معاناتهم، مشيراً إلى أن الأجر الحقيقي لمثل هذه المبادرات يكمن في ما تحققه من منفعة للناس وما تزرعه من روح التكافل والتراحم داخل المجتمع.

 

وختم لطفي حديثه بتوجيه نداء إلى المواطنين من مختلف الأعمار القادرين على التبرع، من أجل الانخراط في هذه الحملات الإنسانية والمساهمة في دعم مخزون الدم بالمستشفيات، مؤكداً أن دقائق قليلة من وقت المتبرع قد تمنح أملاً جديداً لمريض ينتظر فرصة للعلاج والحياة.

 

 

الطالبة سارة: "التبرع بالدم تجربة إنسانية أحرص على تكرارها كلما سنحت الفرصة"

 

شاركت سارة، البالغة من العمر 19 سنة والطالبة بجامعة الجزائر 1 تخصص رياضيات، في حملة التبرع بالدم المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، مؤكدة لنا أن هذه المبادرة تمثل بالنسبة لها تجربة إنسانية مميزة تعيشها للمرة الثانية.

 

 

 

وأوضحت أن تجربتها الأولى في التبرع كانت لفائدة والدة إحدى صديقاتها التي كانت بحاجة إلى الدم بعد خضوعها لعملية جراحية، وهو ما جعلها تدرك أهمية هذه الخطوة ودورها في مساعدة المرضى وإنقاذ الأرواح.

 

وأشارت إلى أن ممارستها المنتظمة للرياضة شجعتها على الإقبال على التبرع، لافتة إلى أن الرياضيين غالباً ما يتمتعون بصحة جيدة تؤهلهم للمساهمة في مثل هذه المبادرات التضامنية.

 

وعن أجواء الحملة، عبرت سارة عن ارتياحها للتنظيم الذي وفره فضاء محطة المترو، معتبرة أن إجراء عملية التبرع داخل هذا الفضاء كان أكثر راحة وخصوصية مقارنة ببعض الحملات التي تنظم في أماكن مفتوحة أمام العموم.

 

كما كشفت أن تعرفها على الحملة جاء عن طريق متطوعي الهلال الأحمر الجزائري الذين كانوا يقومون بعمليات تحسيس ميدانية، حيث قدموا للمواطنين شروحات حول أهمية التبرع بالدم ودعوا الراغبين إلى المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية.

 

وأكدت الطالبة الجامعية أن التبرع بالدم لا يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه قد يصنع فرقاً كبيراً في حياة أشخاص ينتظرون هذه المادة الحيوية، داعية الشباب، خاصة الطلبة، إلى الانخراط في مثل هذه الحملات والمساهمة في نشر ثقافة التضامن والعطاء داخل المجتمع.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services